انتقادات للأمن السوداني بسبب الصحافة

الجزيرة نت-الخرطوم

نفذ صحفيون سودانيون اليوم الأربعاء إضرابا جزئيا عن العمل احتجاجا على ما أسموه بالهجمة الشرسة على حرية الصحافة. وفي الأثناء انتقد سياسيون وإعلاميون الإجراءات الاستثنائية التي يتخذها جهاز الأمن ضد الصحافة السودانية.

فقد نفذ أعضاء شبكة الصحفيين السودانيين إضرابا جزئيا عن العمل احتجاجا على ما أسموها بالممارسات الخاطئة وغير القانونية لجهاز الأمن الوطني ضد الصحفيين والمواطنين على حد سواء.

وطالب المضربون برفع الرقابة القبلية والبعدية عن الصحف بجانب إطلاق زملائهم وجميع المعتقلين السودانيين. وقالوا في مؤتمر صحفي إن مجموعة من الصحفيين والصحفيات معتقلون لدى جهاز الأمن والمخابرات "ولا يعلم أحد أين هم وما هو مصيرهم".

وطالب الصحفيون المضربون المجتمع المحلي والدولي وكافة المنظمات الحقوقية بالتدخل الفوري "لوضع حد لمعاناة المعتقلين الصحفيين وأسرهم".

جانب من حضور ملتقى الصحافة والسياسة

إجراءات قمعية
من جهة أخرى هاجم مشاركون في منتدى الصحافة والسياسة -الذي درج على تنظيمه زعيم حزب الأمة القومي الصادق المهدي بمنزله شهريا- جهاز الأمن والمخابرات الوطني، ووصفوا إجراءاته بالقمعية والوحشية. وربط المشاركون تدهور الصحافة في البلاد بالممارسات الأمنية المهينة للصحفيين وعدم احترام الأجهزة للقانون وحقوق الإنسان في البلاد.

كما أشار صحفيون حاضرون إلى جملة من القضايا غير المسموح بتناولها إعلاميا "كالرئيس والجيش والأمن ومشكلة دارفور وقضيتي النيل الأزرق وجنوب كردفان". وانتقدوا في الوقت نفسه موقف الاتحاد العام للصحفيين الذي قالوا إنه "لم يدن حتى اعتقال أعضائه وتغييبهم القسري وتعرضهم للتعذيب".

أجندات الإطاحة
من ناحيته قال رئيس حزب الأمة القومي الصادق المهدي إن الحالة السودانية بلغت أقصى مدى من السوء ما أدى إلى انطلاق عدد كبير من أجندات الإطاحة بالنظام.

واعتبر المهدي -أمام الحضور- أن "دستور الطغاة" يفعل غير ما يسعى له الجميع، "فقوانينه تصادر الحقوق الدستورية المكفولة"، مشيرا إلى أن قانون الأمن والقانون الجنائي والإجراءات الجنائية والمجلس القومي للصحافة والمطبوعات "تسلب كلها ما كفله الدستور من حقوق وحريات".

الصادق المهدي: التدثر بالشعارات العسكرية والإسلامية يحول دون كفالة الحرية

ولفت رئيس حزب الأمة القومي إلى وجود ممارسات قمعية تشمل الرقابة القبلية والبعدية ووقف الصحف ومنع كتاب محددين من الكتابة واعتقال واستجواب الصحفيين وتعذيبهم ومصادرة ممتلكاتهم.

ورأى أن "الأمن المطلق اليد والحزب الحاكم المسيطر والإعلام المدجن والاقتصاد المحابي والتدثر بالشعارات العسكرية والإسلامية والأيديولوجية تحول دون كفالة حرية الصحافة في السودان".

أما أستاذ القانون الدولي بجامعة الخرطوم بخاري عبد الله الجعلي فأكد عدم التزام الحكومة بكافة الاتفاقيات والمعاهدات الدولية في مجال حقوق الإنسان، "رغم مصادقة السودان عليها".

وقال إن السودان يعاني فراغا دستوريا، "مما يستوجب وضع دستور مؤقت إلى حين الفراغ من وضع دستور دائم".

يذكر أن الاتحاد العام للصحفيين السودانيين جدد رفضه لاستمرار اعتقال عدد من أعضائه، وطالب بإطلاقهم فورا أو تقديمهم لمحاكمة عادلة.

المصدر : الجزيرة

حول هذه القصة

يعرض المقال آراء عبد الله علي إبراهيم في حرية الصحافة وما تعانيه في السودان من تضييق، متأسفا على عودة من سماهم زوار أول المساء من مراقبين ظنهم الجميع غادروا إلى غير رجعة، وهو يربط ذلك بالصراع بين إخوة الأمس في الحكومة والمعارضة.

كتبت صحيفة الصحافة السودانية أن المغالطات بين شمال وجنوب السودان سببها تأخير تنفيذ قانون الاستفتاء، مؤكدة على دور الصحافة في مراقبة هذا الاستحقاق، بدورها اعتبرت صحيفة الحياة أن الاستفتاء على مصير الجنوب لن يكون إلا مناسبة لاستقلال الدولة الجديدة.

جاءت ثلاث دول عربية هي اليمن وسوريا والسودان ضمن قائمة أسوأ 10 دول في مجال حرية الصحافة في العالم التي تصدرها منظمة “مراسلون بلا حدود” سنويا.

تشهد الساحة السودانية حاليا مساعي جديدة لتعديل قانون الصحافة والمطبوعات للعام 2009، ومن المتوقع أن يثير ذلك أزمة جديدة بين الصحفيين والحكومة، خاصة أن الاتحاد العام للصحفيين السودانيين يعتبر التعديل أمرا غير مبرر على الإطلاق.

المزيد من إعلام وتلفزيون
الأكثر قراءة