العراق يتسلم جثامين قتلاه بسوريا

قالت مصادر رسمية إن السلطات العراقية تسلمت من الجانب السوري جثامين 23 عراقيا كانوا قد لقوا مصرعهم في أحداث العنف الدائرة هناك، وحثت بغداد رعاياها المقيمين في سوريا على العودة إلى العراق بعد "تزايد حوادث القتل والاعتداء".

وأضافت المصادر أن معظم القتلى العراقيين هم من العاصمة بغداد وقتلوا بطلقات نارية وقصف صاروخي وقع في مدن حمص وحلب وريف دمشق.

وتسلمت قوات حرس الحدود العراقية جثثهم اليوم في منطقة القائم غرب الرمادي، ثم نقلتها إلى الطب العدلي ببغداد تمهيدا لتسليمها إلى ذويها.

ومن بين هؤلاء القتلى صحفيان عراقيان قضيا في هجوم مسلح ببلدة جرمانا شمال دمشق، وهما رئيس تحرير صحيفة الزوراء الأسبوعية علي جبور الكعبي والصحفي فلاح طه.

وفي الأثناء قال المتحدث باسم الحكومة العراقية علي الدباغ في بيان إن مجلس الوزراء ناقش اليوم "تزايد حوادث القتل والاعتداء على العراقيين المقيمين في سوريا"، مشيرا إلى أن الحكومة تدعوهم للعودة إلى الوطن، ومطالبا "أطراف النزاع" في سوريا بعدم التعرض للرعايا العراقيين.

وتأتي هذه التطورات بعد اعتراف السفير السوري المنشق نواف الفارس بأنه ساعد نظام بلاده على إرسال وحدات جهادية إلى العراق لمقاتلة القوات الأميركية خلال السنوات التي أعقبت الغزو والإطاحة بالرئيس صدام حسين عام 2003.

وتشترك سوريا مع العراق بحدود تمتد لنحو 600 كلم يقع أكثر من نصفها تقريبا في محافظة الأنبار التي تسكنها أغلبية سنية، وكانت تعتبر في السابق مقرا لتنظيم القاعدة في العراق، وتحدث مسؤولون عراقيون في الأشهر الماضية عن حركة تهريب للسلاح والمقاتلين باتجاه سوريا.

وكانت قوات حرس الحدود العراقية التي تتمركز قرب الحدود الغربية مع سوريا رفعت درجة الاستعداد إلى مرحلة "الإنذار النهائي", ووضعت في حالة استنفار في أواخر شهر مايو/أيار الماضي بعد اشتباكات وانفجارات في الجانب السوري أعقبت هجوما للجيش السوري الحر على مواقع للجيش النظامي في منطقة البوكمال الحدودية.

ويذكر أن الحكومة العراقية تحفظت في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي على قرارات الجامعة العربية التي تضمنت فرض عقوبات اقتصادية على سوريا بعد أن رفض الرئيس السوري بشار الأسد مبادرة للجامعة تهدف إلى وقف حملة العنف التي تنفذها القوات الحكومية لقمع المتظاهرين.

المصدر : الجزيرة + وكالات

حول هذه القصة

كشفت صحيفة “الصباح” العراقية الرسمية الاثنين عن وجود مساع عراقية من أجل عقد مؤتمر حول الأزمة السورية يضم كل أطراف النزاع، في حين قلل سياسيون عراقيون من أن تكلل هذه المساعي بالنجاح.

وضعت قوات حرس الحدود العراقية التي تتمركز قرب الحدود الغربية مع سوريا في حالة استنفار منذ مساء أمس السبت بعد اشتباكات وانفجارات في الجانب السوري، أعقبت هجوما للجيش السوري الحر على مواقع للجيش النظامي في منطقة البوكمال الحدودية.

اتهم خطيب جامعة طهران أحمد جنتي دولا عربية وغير عربية بالعمل على الإطاحة بحكومتي سوريا والعراق. وطالب هذه الدول باحترام إرادة الشعب السوري، وأنحى باللائمة على من وصفهم بإرهابيين بزعزعة الأمن والاستقرار في سوريا والعراق.

حذر وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري من تمدد الأزمة السورية إلى الدول المجاورة، وأكد أهمية دور العراق في الانتقال السياسي بسوريا وجدد موقف بلاده الرافض لتسليح المعارضة. ويأتي ذلك وسط جهود دولية مكثفة بشأن الأزمة السورية، وإعلان تشكيل حكومة جديدة في دمشق.

المزيد من ثورات
الأكثر قراءة