خطف مسؤول ليبي ودعوة لإطلاق المحتجزين

السلطات الليبية تواجه صعوبات بالغة في السيطرة على الجماعات المسلحة في البلاد (الجزيرة-أرشيف) 

اعترض مسلحون رئيس اللجنة الأولمبية الليبية نبيل العالم الذي كان يقود سيارته بالعاصمة طرابلس أمس الأحد، واقتادوه إلى مكان ما زال مجهولا حتى الآن، وفق تأكيد زملاؤه. وفي هذه الأثناء دعت منظمة هيومن رايتس ووتش السلطات الليبية إلى اتخاذ الإجراءات اللازمة لإطلاق آلاف الأشخاص المحتجزين دون محاكمات.

فقد قال عرفات جوان زميل رئيس اللجنة الأولمبية إن الأخير كان في سيارته مع زميل آخر عندما اعترض سبيلهما مسلحون يرتدون زيا عسكري النمط في سيارتين.

وأضاف أنهم قالوا للعالم إن ثمة حاجة إليه وعليه الذهاب معهم، واقتادوه إلى إحدى السيارتين ومضوا به مسرعين.

وفي السياق ذاته، أبلغ المتحدث باسم اللجنة الأولمبية عز الدين جرناز قناة تلفزيون ليبية مستقلة أن الرجال كانوا ثمانية أو تسعة تقريبا، وكانوا مسلحين وزعموا للعالم أنهم من الجيش وطلبوا منه أن يذهب معهم بـ"أدب".

وقال وزير الرياضة والشباب فتحي تربل إنه أُبلغ بالموضوع، ودعا إلى إطلاق سراح العالم على الفور. كما أدان الحادث -في اتصال هاتفي مع رويترز- قائلا إن "مرتكبيه مجرمون أيا كانوا، وهو حادث يتعارض مع الثورة ويعيد ليبيا إلى ثقافة القذافي".

وتواجه الحكومة الانتقالية صعوبات بالغة في السيطرة على الجماعات المسلحة التي تموج بها البلاد، وترفض إلقاء سلاحها، وكثيرا ما تنفذ القانون بنفسها منذ اندلاع ثورة 17 فبراير/ شباط التي أطاحت بنظام العقيد الليبي الراحل معمر القذافي.

إطلاق المعتقلين
في غضون ذلك، طالبت منظمة هيومن رايتس ووتش يوم السبت السلطات الليبية بتولي مسؤوليتها تجاه آلاف الأشخاص الذين ما زالت "المليشيات" تحتجزهم.

وأعلنت المنظمة في بيان أن المجلس الوطني الانتقالي (الحاكم) "لم يتمكن بعد انتهاء المهلة من استعادة مسؤولية نحو خمسة آلاف شخص تعتقلهم تعسفيا مجموعات مسلحة وتعرض بعضهم لتعذيب شديد".

وبذلك تشير المنظمة -التي تتخذ من نيويورك مقرا لها- إلى قانون اعتمد في مايو/أيار ينص على ضرورة أن تسلم وزارتا الداخلية والدفاع -بحلول الثاني عشر من الشهر الجاري- "كل أنصار النظام السابق إلى العدالة إذا ثبتت إدانتهم".

وأضاف البيان أن "أولئك المعتقلين وأربعة آلاف آخرين في السجون التي تسيطر عليها الدولة، يجب أن يضمن احترام حقهم جميعا".

وأوضحت المنظمة أن معظم المعتقلين من قوات أمن نظام القذافي، ومسؤولون حكوميون آخرون، ومرتزقة أجانب مفترضون، أو مهاجرون من دول جنوب الصحراء الكبرى.

المصدر : وكالات