الهاشمي: المالكي متورط بقتل العراقيين

دعا طارق الهاشمي نائب الرئيس العراقي البرلمان إلى التحقيق مع السفير السوري المنشق نواف الفارس لكشف حقيقة "قتل العراقيين على يد نوري المالكي وبشار الأسد".

وقال الهاشمي إن تصريحات السفير السوري المنشق لوسائل الإعلام تؤكد أن المالكي يعتبر قاتلا للعراقيين وشريكا في القتل حتى قبل أن يتولى السلطة في العراق، وطالب القضاء العراقي بفتح تحقيق عاجل بشأن هذه التصريحات.

وكان الفارس قال في لقاء أجرته معه شبكة سي إن إن الأميركية أمس الأحد إن النظام السوري مسؤول بصورة مباشرة عن مقتل آلاف العراقيين وقوات التحالف، حيث قدم الكثير من التسهيلات عبر تدريب مقاتلي تنظيم القاعدة وتوفير مخبأ آمن لهم وتشجيع الشباب المتحمس في سوريا على الذهاب إلى العراق للجهاد.

وفي مقابلة أخرى قال السفير المنشق لصحيفة صنداي تلغراف أمس الأحد إن النظام السوري بدأ يشعر بالخطر بعد غزو العراق عام 2003، وشرع في التخطيط لعرقلة القوات الأميركية داخل العراق وشكّل تحالفا مع القاعدة، مما شجّع العرب وغيرهم من الأجانب للذهاب إلى العراق عبر سوريا بتسهيل من حكومة الأخيرة.

وأشار الفارس إلى أنه تلقى أوامر شفهية أثناء عمله محافظا في تلك الفترة لتسهيل مهمة أي موظف مدني يرغب في الذهاب إلى العراق، ويعتقد أن النظام السوري لطخ يديه بالدماء ويجب تحميله المسؤولية عن العديد من الوفيات في هذا البلد.

وقال إنه يعرف شخصيا العديد من ضباط الارتباط في الحكومة السورية الذين ما زالوا يتعاملون مع تنظيم القاعدة الذي يرغب النظام في دمشق بـ"استخدامه كورقة مساومة مع الغرب".

يذكر أن نواف الفارس -الذي أعلن انشقاقه الأسبوع الماضي- ينتمي إلى عشيرة العكيدات، وهي إحدى أكبر عشائر المنطقة الشرقية في سوريا، وقال إنه اتخذ قرار الانشقاق قبل خمسة أشهر، وجرى تهريبه خارج العراق من قبل المعارضة السورية، غير أنه رفض إعطاء أي تفاصيل عن العملية.

المصدر : الجزيرة + وكالات

حول هذه القصة

اعترف السفير السوري المنشق نواف الفارس بأنه ساعد نظام بلاده على إرسال وحدات جهادية إلى العراق لمقاتلة القوات الأميركية، خلال السنوات التي أعقبت الغزو والإطاحة بالرئيس صدام حسين عام 2003.

أعلن وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري أن السفير السوري لدى بغداد الذي أعلن انشقاقه موجود حاليا في قطر، من جانبها اعترفت الخارجية السورية بانشقاق نواف الفارس وقالت إنها أعفته من مهامه. يأتي ذلك بعد يوم من إعلان الفارس انشقاقه وانضمامه للثورة.

قال نائب الرئيس العراقي طارق الهاشمي، إن أزمته مع رئيس الوزراء نوري المالكي تحمل أبعادا سياسية، بدليل أنه لم توجه إليه اتهامات بشكل رسمي حتى الآن، وألمح إلى أشكال من الدعم العسكري يقدمها المالكي لنظام الرئيس السوري بشار الأسد.

قالت قوى سياسية عراقية إنها تسعى للحصول على الأصوات اللازمة في البرلمان لسحب الثقة من رئيس الوزراء نوري المالكي. من جهة أخرى رفضت محكمة ببغداد تنظر قضية طارق الهاشمي نائب الرئيس العراقي طلبا لمحاميه بالاستماع لشهادات مسؤولين كبار في الدولة.

المزيد من حكومات
الأكثر قراءة