مليونية "إقالة بقايا العائلة" باليمن

توافدت أعداد كبيرة من اليمنيين صباح اليوم الجمعة إلى العاصمة اليمنية صنعاء تمهيدا لتنظيم مليونية "إقالة بقايا العائلة", بينما قال مبعوث الأمم المتحدة إلى البلاد جمال بن عمر إن العملية الانتقالية في اليمن ما زالت في مسارها.

وشهدت صنعاء منذ الصباح الباكر توافد أعداد كبيرة من الجماهير والثوار استعدادا للمظاهرة المليونية المزمع تنظيمها بشارع الستين أكبر شوارع العاصمة وساحة التغيير تحت شعار "إقالة بقايا العائلة" وتأكيد تواصل الثورة.

وترفع المظاهرة كذلك جملة من المطالب أبرزها تنفيذ المبادرة الخليجية وإعادة هيكلة الجيش على أسس مهنية وعلمية ووطنية وليس على الأسس الأسرية والقبلية والمذهبية التي يرون أنها اعتمدت من قبل النظام السابق في بناء القوات المسلحة اليمنية.

وتأتي هذه التطورات مع اقتراب إعلان الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي قرار تشكيل لجنة تتولى الإعداد لمؤتمر الحوار الوطني المنتظر بدء أشغاله في نوفمبر/تشرين الثاني القادم.

العملية الانتقالية
في الأثناء قال جمال بن عمر مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة إلى اليمن إن العملية الانتقالية في اليمن مازالت في مسارها إلى حد كبير، داعيا إلى تنفيذ أربع خطوات أساسية نص عليها اتفاق نقل السلطة الموقّع في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي بالعاصمة السعودية الرياض.

وأضاف أن الخطوات الأربع المتبقية التي ينبغي تنفيذها هي الإعداد لمؤتمر حوار وطني، وعقد المؤتمر، ثم اعتماد نتائجه في صياغة دستور جديد، ثم المرور إلى إجراء انتخابات جديدة وفقاً للدستور الجديد.

وقال بن عمر إن مجلس الأمن يتابع الحالة في اليمن وإنه بعد صدور قرار مجلس الأمن رقم 2051 لا يمكن التساهل مع من يعوق عملية الانتقال السلمي للسلطة، مشيرا إلى أن "الذين يحاولون إخراج العملية من مسارها هم قيد الرصد وتحت المجهر".

وطالب إشراك جميع مكونات الطيف اليمني بمن فيهم الحراك الجنوبي والحوثيون والمنظمات المدنية والشباب والمرأة في مؤتمر الحوار الوطني المرتقب الذي اعتبره الوسيلة المتاحة لجميع الأطراف لإبداء الرأي بشأن اليمن الجديد وبناء عقد اجتماعي جديد وتحقيق المصالحة الوطنية.

يذكر أن المبادرة الخليجية تنص على تنحي الرئيس اليمني السابق علي عبد الله صالح واختيار نائبه عبد ربه منصور هادي رئيسا توافقيا لمدة عامين, يليها إجراء انتخابات برلمانية ورئاسية بعد إجراء استفتاء على دستور جديد للبلاد.

المصدر : وكالات

حول هذه القصة

توافد مئات الآلاف من اليمنيين على الساحات في مختلف المدن والمحافظات اليمنية للمطالبة بتنحي الرئيس علي عبد الله صالح وتقديمه للمحاكمة. وفي المقابل, دعا صالح أحزاب المعارضة للحوار من أجل أمن واستقرار البلاد.

قررت دول الخليج العربية التي تتوسط من أجل انتقال سلمي للسلطة في اليمن، إيفاد وزير خارجية الإمارات الشيخ عبد الله بن زايد إلى صنعاء في غضون أيام، لكن الرئيس اليمني علي عبد الله صالح رفض مجددا التخلي عن السلطة.

شهدت العاصمة اليمنية صنعاء الجمعة مظاهرات هائلة وغير مسبوقة، للمشاركة في "جمعة الفرصة الأخيرة"، ولتأكيد مطلب "الثورة الشعبية السلمية" المطالبة برحيل الرئيس علي عبد الله صالح وإسقاط نظامه. كما شهدت مدن تعز وعدن وحضرموت مظاهرات حاشدة تنادي بالمطالب نفسها.

تظاهر نحو أربعة ملايين يمني للمطالبة بتنحي الرئيس علي عبد الله صالح عن السلطة فورا ومحاكمته، لكن صالح جدد أمام أنصاره تمسكه بالسلطة وبشرعيته الدستورية. إلى ذلك تشهد محافظتا عدن ولحج جنوبي البلاد توترا أمنيا متصاعدا.

المزيد من ثورات
الأكثر قراءة