لجنة للمصالحة الفلسطينية تجتمع بالقاهرة

أنس زكي-القاهرة

بدأت بالعاصمة المصرية القاهرة الخميس أعمال ورشة عمل للجنة المصالحة المجتمعية المشكلة من مختلف الفصائل الفلسطينية، وذلك ضمن الجهود الجارية لإتمام المصالحة الفلسطينية.

وتسعى اللجنة من خلال الورشة التي تستمر يومين إلى العمل على تهيئة الأجواء لإتمام المصالحة بين حركتي المقاومة الإسلامية (حماس) والتحرير الوطني الفلسطيني (فتح)، وذلك على طريق إتمام مصالحة وطنية حقيقية.

ويشارك في الاجتماعات ممثلون لمختلف الفصائل الفلسطينية ومن بينهم إسماعيل رضوان ممثلا عن حماس وعبد الله أبو سمهدانة وأشرف جمعة ممثلين لفتح إضافة إلى خالد البطش ونافذ عزام ممثلين لحركة الجهاد الإسلامي فضلا عن ممثلين لبقية الفصائل الفلسطينية.

وقال مدير مركز الدراسات الفلسطينية بالقاهرة إبراهيم الدراوي للجزيرة نت إن الاجتماعات بدأت في أجواء إيجابية حيث تبدو مختلف الفصائل عازمة على الدفع باتجاه حالة من التوافق تساعد على إتمام المصالحة بين فتح وحماس.

وأضاف الدراوي أن ما يزيد من حالة التفاؤل التصريحات التي صدرت عن الرئيس المصري محمد مرسي في كلمته بميدان التحرير مؤخرا، حيث أكد حرص القاهرة على السعي باتجاه إتمام المصالحة وإنهاء الحصار على قطاع غزة.

ومنذ الأحداث الدموية التي شهدها قطاع غزة عام 2007 وأحدثت انقساما فلسطينيا على المستويين السياسي والجغرافي، كانت هناك محاولات ومساع للمصالحة ولم الشمل بين الفلسطينيين بوساطات مختلفة، لكنها كانت تتعثر في كل مرة لأسباب مرتبطة بالطرفين.

وقد جاء قرار السلطة الوطنية الفلسطينية إجراء انتخابات المجالس البلدية المحلية في أكتوبر/تشرين الأول المقبل "في كافة أرجاء الوطن"، ليجدد الخلافات بين حركتي فتح والمقاومة الإسلامية حماس، حيث اعتبرت الأخيرة أن القرار يعرقل المصالحة.

وكانت فتح وحماس وقعتا بالقاهرة في مايو/أيار الماضي اتفاقا جديدا برعاية مصرية، يمهد الطريق لتنفيذ "إعلان الدوحة" ووضع ملف المصالحة موضع التنفيذ، عبر بدء عمل لجنة الانتخابات المركزية عملها في قطاع غزة يوم 27 مايو/أيار الماضي بالتزامن مع بدء المشاورات لتشكيل حكومة التوافق الوطني.

وتوصل الحوار بين وفدي الحركتين إلى اتفاق ينص على أن يجري تشكيل الحكومة خلال عشرة أيام من بدء المشاورات، وأن تستمر مدة عملها ستة أشهر، وتقوم بمهام إنجاز ملف الانتخابات العامة، بينما يجري تحديد موعدها بالتشاور مع الفصائل الفلسطينية.

المصدر : الجزيرة

حول هذه القصة

قررت السلطة الفلسطينية إجراء انتخابات المجالس البلدية المحلية في أكتوبر/تشرين الأول المقبل في الضفة الغربية وغزة، وهو ما تراه حركة المقاومة الإسلامية (حماس) تعطيلا للمصالحة الفلسطينية.

أثارت المحاولات الأميركية لإعادة إطلاق المفاوضات بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي مخاوف فلسطينية من تأثيرها على ملف المصالحة الوطنية المتعثر أصلا، فرغم إصرار حركة فتح على أن العودة للمفاوضات لا تتعارض مع المصالحة الوطنية، تؤكد حركة حماس أن المفاوضات والمصالحة خطان لا يلتقيان.

جددت حركة حماس رفضها إجراء أي انتخابات فلسطينية دون تهيئة “الظروف المناسبة” التي تضمن نزاهتها، في وقت دعت فيه حركة فتح حماس إلى العدول عن قرار تعليق تسجيل الناخبين بغزة، وهو قرار وصفته منظمة التحرير الفلسطينية بأنه “يتعارض مع تفاهمات المصالحة الوطنية”.

أعلنت حماس تعليق تسجيل الناخبين بغزة مؤقتا، محتجة بما أسمتها عراقيل تضعها السلطة، بخطوة انتقدتها فتح. وجاء تعليق عمل اللجنة قبل يوم واحد من بدء تسجيل الناخبين تحضيرا لانتخابات رئاسية وتشريعية متزامنة نص عليها اتفاق مصالحة رعته مصر.

المزيد من سياسي
الأكثر قراءة