دمشق تنقل أسلحتها الكيماوية

قالت وول ستريت جورنال اليوم الجمعة إن الإدارة الأميركية تعقد جلسات سرية لمناقشة معلومات استخباراتية، تفيد بأن النظام السوري بدأ نقل كميات من ترسانته الكبيرة من الأسلحة الكيماوية خارج منشآت التخزين، الأمر الذي نفته دمشق واصفة تلك المعلومات بأنها تثير السخرية.

وأضافت الصحيفة الأميركية أن المسؤولين الأميركيين منقسمون إزاء مغزى التحركات الأخيرة لأركان نظام الرئيس بشار الأسد.

ويرى بعض المسؤولين في واشنطن أن هناك احتمالا بعزم دمشق استخدام الأسلحة ضد الثوار أو المدنيين في إطار حملة "تطهير عرقي مبرمجة"، بينما يرى آخرون أن الأسد ربما يحاول حماية المواد الكيماوية من مناوئيه، أو تعقيد جهود القوى الغربية لتعقب مسار هذه الأسلحة.

ويعتقد فريق آخر بأن الأسد ربما لا يعتزم استخدام الأسلحة ولكنه ينقلها كإجراء خداعي، حيث يأمل أن يدفع التهديد بشن هجوم كيماوي الطائفة السنية المتعاطفة مع الثوار إلى هجرة منازلهم.

ولم يحدد المسؤولون الأميركيون الجهة التي نقلت الأسلحة الكيماوية إليها.

مثيرة للسخرية
من جهتها نفى المتحدث باسم وزارة الخارجية السورية جهاد المقدسي نقل أسلحة كيماوية، واعتبر أن المعلومات "مثيرة للسخرية وعارية عن الصحة تماما" بحسب الصحيفة الأميركية.

وأضاف أنه إذا كانت واشنطن لديها معلومات دقيقة فلماذا لا تساعد المبعوث المشترك للأمم المتحدة والجامعة العربية إلى سوريا كوفي أنان في وقف تدفق الأسلحة غير القانونية إلى البلاد لإنهاء العنف والتحرك صوب الحل السياسي.

من جانبه رفض البيت الأبيض ووكالة المخابرات المركزية الأميركية التعليق على الموضوع.

وتشهد سوريا ثورة شعبية منذ مارس/آذار 2011 أودت بحياة أكثر من 14 ألفا بحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان، في حين تقول الأمم المتحدة إن عدد القتلى يبلغ أكثر من تسعة آلاف شخص.

المصدر : الألمانية

حول هذه القصة

ذكرت صحيفة تايمز البريطانية أن قوى غربية بما فيها بريطانيا وإقليمية تعكف على رسم خطط طوارئ لتأمين الأسلحة الكيماوية السورية بوسائل عسكرية إذا اقتضت الضرورة.

نقلت صحيفة نيويورك تايمز عن مسؤولين أميركيين وعرب قولهم إن عددا قليلا من ضباط وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (سي آي أي) يعملون سرا في جنوب تركيا لمساعدة الحلفاء على البت في جهات المعارضة السورية عبر الحدود التي يمكن أن تتلقى الأسلحة.

ذكرت مجلة دير شبيغل الألمانية أن التوقعات بوجود كميات كبيرة ومتنوعة من الأسلحة الكيميائية في سوريا، تثير المخاوف من خطر احتمال استخدام "الديكتاتور" بشار الأسد للغازات السامة ضد معارضيه في لحظاته الأخيرة، أو وقوع هذه الأسلحة الفتاكة في أيدي إرهابيين.

كشف مسؤولون روس كبار في قطاع تصدير الأسلحة أن روسيا لن تبيع أسلحة جديدة إلى حليفتها سوريا لحين استقرار الوضع هناك, مع الالتزام بالعقود الموقعة سابقا. وقد أبدت وزارة الخارجية الأميركية ترحيبا حذرا مشيرة إلى أنها تنتظر توضيحا من الروس.

المزيد من عربي
الأكثر قراءة