تصلّب روسي بمجلس الأمن إزاء سوريا



أعلنت موسكو اليوم الجمعة أنها لن تسمح بتمرير مشروع القرار الغربي الذي يهدد دمشق بعقوبات بعدما كانت لوحت أمس باستخدام حق النقض (الفيتو) لإحباط أي قرار تحت الفصل السابع, في حين قالت الصين إنها ستنظر "بجدية" في المشروع الغربي.

وبعد ساعات من المذبحة التي ارتكبتها القوات السورية ومليشيات موالية لها في قرية التريمسة بريف حماة, والتي أبدى رئيس بعثة المراقبين الدوليين الجنرال روبرت مود استعداده للتحقق منها ميدانيا إذا كان هناك وقف لإطلاق النار؛ جدد نائب وزير الخارجية الروسي غينادي غاتيلوف اليوم معارضة موسكو مشروع قرار غربي في مجلس الأمن يلوح بفرض عقوبات اقتصادية على سوريا.

ويستند المشروع إلى المادة 41 من الفصل السابع, ويهدد دمشق بعقوبات إذا لم توقف خلال عشرة أيام كل أشكال العنف وتسحب قواتها وأسلحتها الثقيلة من المدن بقتضى خطة الموفد الأممي العربي كوفي أنان.

ومن المقرر أن يزور الموفد الأممي العربي المشترك موسكو يوم الاثنين المقبل للقاء وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف وفق ما قال أحمد فوزي الناطق باسم أنان. ووفقا لمصدر من الخارجية الروسية فإن لافروف وأنان سيبحثان الوضع الراهن في سوريا وآفاق تسوية داخلية للنزاع.

وفي تصريحاته التي نقلتها اليوم وكالة إنترفاكس, قال غاتيلوف إن بلاده ستحث أنان حين يزورها الاثنين المقبل على أن يعمل بشكل أكبر مع المعارضة الروسية.

وأعلن رفض موسكو إرسال أي قوات إلى سوريا دون موافقة دمشق. وأعلن من جهة أخرى أن سوريا لن تحصل على أسلحة روسية يمكن استخدامها ضد المعارضة.

خلاف بمجلس الأمن
وكانت الدول الأعضاء في مجلس الأمن قد أنهت أمس اجتماعا دون إحراز تقدم بشأن قرار عن سوريا, ويرجح عقد اجتماع جديد اليوم.

‪رايس رهنت التمديد للمراقبين بقرار يتضمن ضغطا على دمشق في إشارة إلى العقوبات‬ (الفرنسية)


وبادرت روسيا إلى عرض مشروع قرار يمدد مهمة المراقبين الدوليين في سوريا ثلاثة أشهر أخرى, بينما قدمت دول غربية مشروعا مضادا يمدد مهمتهم 45 يوما, ويهدد بفرض عقوبات اقتصادية ودبلوماسية على سوريا إذا لم تلتزم بخطة أنان.

وبينما ربطت السفيرة الأميركية لدى الأمم المتحدة سوزان رايس التمديد للمراقبين بتكثيف الضغط على دمشق, قال نائب السفير الروسي على هامش اجتماعات مجلس الأمن إن التلويح بالعقوبات "خط أحمر".

من جانبها قالت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون إن بلادها ستواصل دعم مسعى المبعوث الدولي كوفي أنان للخروج بقرار جديد من مجلس الأمن يتضمن تبعات حقيقية على النظام السوري في حال عدم امتثاله لمقررات المجتمع الدولي.

موقف صيني
وتجد روسيا دعما في مجلس الأمن من الصين التي تعارض بدورها اللجوء إلى الفصل السابع للضغط على دمشق سواء تعلق الأمر بالتهديد بالعقوبات أو بالقوة العسكرية.

وقال المتحدث باسم الخارجية الصينية اليوم إن بلاده تنظر بجدية في مشروع القرار (الغربي) الذي عرضته بريطانيا بدعم من الولايات المتحدة وفرنسا وألمانيا.

وأضاف أن الدول الأعضاء يجب أن يسعوا إلى التوافق بشأن القرار المحتمل حول الوضع في سوريا.

المصدر : وكالات

حول هذه القصة

وزعت بريطانيا بالنيابة عن الدول الغربية في مجلس الأمن الدولي مشروع قرار بشأن سوريا تحت الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة، بينما أكد نائب السفير الروسي في مجلس الأمن معارضة بلاده لأي مشروع قرار يصدر تحت هذا الفصل.

يجد الدعم المتنامي للنظام السوري من قبل روسيا مبرراته في العلاقات التاريخية التي جمعت البلدين، وفي مستوى التعاون الاقتصادي والعسكري الذي بلغته الدولتان. وتقف المصالح الروسية في سوريا حائلا أمام أي محاولة لاستمالة موسكو لتغيير موقفها من أزمة سوريا.

هدد نائب وزير الخارجية الروسي باستخدام الفيتو لمنع صدور مشروع قرار غربي بشأن سوريا تحت الفصل السابع. على صعيد آخر قالت فرنسا إن العميد مناف طلاس يجري اتصالات مع المعارضة، في حين أعلن تيار معارض بدمشق عن مؤتمر للانتقال السلمي للسلطة.

قالت لجان التنسيق المحلية إن أكثر من 220 قتيلا سقطوا فيما وصفتها بمجزرة جديدة ارتكبتها قوات النظام السوري في بلدة التريمسة بريف حماة، فيما نقل التلفزيون السوري عن مصدر رسمي أن من قتلوا في التريمسة قضوا بنيران مجموعات مسلحة.

المزيد من أزمات
الأكثر قراءة