اتصالات بين فتح وحماس ومشعل يدعو للمصالحة

 
أكد الأمين العام للمبادرة الوطنية الفلسطينية مصطفى البرغوثي أن اتصالات مكثفة تجري بين حركتية المقاومة الإسلامية (حماس) والتحرير الوطني الفلسطيني (فتح) لإنفاذ المصالحة الوطنية التي تعهد رئيس المكتب السياسي لحماس خالد مشعل بالمضي فيها.
 
وقال البرغوثي في مقابلة نشرتها اليوم الجمعة صحيفة "فلسطين" التابعة لحماس، إن الاتصالات بين الحركتين تتركز على إيجاد حلول للملفات العالقة، وأهمها الاعتقال السياسي للناشطين من الحركتين في الضفة الغربية وقطاع غزة.

كما تهدف الاتصالات إلى تجاوز تداعيات إعلان حكومة تسيير الأعمال في الضفة بقيادة سلام فياض موعدا للانتخابات المحلية, وهو القرار الذي رفضته حماس.

وبهذا الشأن تحديدا, شدد البرغوثي -الذي يرأس أيضا لجنة الحريات في الضفة- على أن الانتخابات يجب أن تتم في إطار التوافق الوطني، معربا عن أمله في إحراز تقدم خلال الأيام المقبلة على طريق إنفاذ المصالحة.

كما دعا في هذا السياق كلا من الرئيس محمود عباس وخالد مشعل إلى التعجيل بتشكيل حكومة وحدة وطنية مثلما نص عليه اتفاق المصالحة الأخير في الدوحة, وإطلاق العمل السياسي دون ملاحقات أمنية.

التزام بالمصالحة
وكان رئيس المكتب السياسي لحماس خالد مشعل قد شدد أمس في تونس على ضرورة استكمال المصالحة. وقال في خطاب ألقاه في افتتاح المؤتمر التاسع لحركة النهضة بالعاصمة التونسية "نحن مصرون وماضون في المصالحة الوطنية وتوحيد الصف الفلسطيني".

وأضاف أن "غزة والضفة جزء عزيز لا نقبل انقسامه, ولا بد من قيادة واحدة وسلطة واحدة, ونحن لا نتفهم أن تكون المعوقات من الفلسطينيين أنفسهم".

وحث مشعل السلطة الفلسطينية على وقف الاعتقالات السياسية في الضفة الغربية, والكف عن تعذيب المعتقلين في سجونها. واعتبر في الخطاب ذاته أن المقاومة هي الطريق الوحيد لتحرير الأراضي المحتلة.

ودعا مشعل في هذه الأثناء مسؤولي حركة فتح إلى "ملاحقة إسرائيل بدم (الرئيس الراحل) ياسر عرفات"، وقال "لقد كنت أول من اتهم إسرائيل بدم عرفات بعد دقائق من وفاته.. الذي قتل ياسر عرفات هو الذي قتل شيخ فلسطين أحمد ياسين". 

المصدر : وكالات

حول هذه القصة

عام كامل مر على توقيع اتفاق المصالحة الوطنية الفلسطينية التي جرت بالقاهرة أوائل مايو/أيار 2011, وقد وقّع على ذلك الاتفاق جميع القوى والمكونات السياسية والفصائل الفلسطينية الموجودة في إطار منظمة التحرير الفلسطينية والمقاطعة لها على حد سواء، إضافة لحركتي حماس والجهاد الإسلامي.

كشفت مصادر حكومية في قطاع غزة للجزيرة نت أن حركة المقاومة الإسلامية (حماس) سلمت حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) والجانب المصري قبل يومين ملفا كاملا عن مخطط أعده شقيق وزير في حكومة سلام فياض لاستهداف المصالحة.

جددت حركة حماس رفضها إجراء أي انتخابات فلسطينية دون تهيئة “الظروف المناسبة” التي تضمن نزاهتها، في وقت دعت فيه حركة فتح حماس إلى العدول عن قرار تعليق تسجيل الناخبين بغزة، وهو قرار وصفته منظمة التحرير الفلسطينية بأنه “يتعارض مع تفاهمات المصالحة الوطنية”.

منذ الأحداث الدموية التي شهدها قطاع غزة عام 2007 والتي أحدثت انقساما فلسطينيا على المستويين السياسي والجغرافي، كانت هناك محاولات ومساع للمصالحة ولم الشمل بين حركتي فتح وحماس، لكنها كانت تتعثر في كل مرة لأسباب مرتبطة بالطرفين.

المزيد من سياسي
الأكثر قراءة