النهضة التونسية تعقد أول مؤتمر علني

انطلقت صباح اليوم الخميس بالعاصمة تونس أعمال المؤتمر التاسع لـحركة النهضة التونسية تحت شعار "مستقبلنا بأيدينا", بحضور عدد من الشخصيات الوطنية والعربية والعالمية ونحو 10 آلاف من أعضاء الحركة وأنصارها.

وتتابع المعارضة التونسية والرأي العام المحلي المؤتمر باهتمام كبير باعتبار أهمية النتائج التي سيفرزها وتأثيرها المباشر على مستقبل الحياة السياسية في تونس التي تعيش مرحلة انتقالية وتسعى لإرساء نظام ديمقراطي.

وتتواصل أشغال المؤتمر -الذي وصفته الصحافة المحلية بالحدث التاريخي- أربعة أيام يتم خلالها اختيار قيادات جديدة للحركة، تشمل مناصب الرئيس والأمين العام وأعضاء المكتب التنفيذي، إضافة إلى تحديد الإستراتيجيات السياسية للحركة خلال الفترة المقبلة.

ومن المنتظر كذلك أن يتم انتخاب مجلس شورى للحركة يكون بمثابة أعلى سلطة تتولى تحديد السياسات, ولها جملة من الصلاحيات الكبرى من أبرزها عزل القيادات.

ويرجح المراقبون أن يتم اختيار الرئيس الحالي راشد الغنوشي باعتباره شخصية توافقية في الحركة, كما راجت أنباء عن إمكانية ترشيح أسماء أخرى مثل الحبيب اللوز والصادق شورو اللذين يصنفهما البعض ضمن الجناح المتشدد للحركة.

رسالة طمأنة
وخلال الافتتاح، قال رئيس الحركة الشيخ راشد الغنوشي إن المؤتمر يسعى لبث رسالة إلى جميع التونسيين مفادها أن "تونس بين أيد أمينة".

وأضاف أن تونس في حاجة إلى وفاق وطني، مشيرا إلى أن الهزات التي تشهدها البلاد والائتلاف الحاكم بين الفينة والأخرى هي مجرد أحداث "ظرفية" و"طبيعية" في بلد شهد ثورة أسقطت نظام الحكم.

يذكر أن حركة النهضة حصلت على ترخيص للعمل القانوني بعد فترة وجيزة من الإطاحة بنظام زين العابدين بن علي الذي فر إلى السعودية في 14 يناير/كانون الثاني 2011 إثر ثورة شعبية عارمة.

المصدر : وكالات

حول هذه القصة

قالت حركة النهضة الإسلامية التي تقود الحكومة في تونس إن الاسلام لن يكون المصدر الأساسي للتشريع في الدستور الجديد، لتحسم بذلك الجدل الدائر حول هوية الدولة منذ الإطاحة بالرئيس المخلوع زين العابدين بن علي يوم 14 يناير/كانون الثاني 2011.

فسر مراقبون للمشهد السياسي في تونس قرار حركة النهضة بعدم تضمين الشريعة في الدستور الجديد والاكتفاء بالمحافظة على الفصل الأول من دستور 1959، بأنه مؤشر على اتساع هوة الخلاف بين الحركة والسلفيين، وذلك ما يطرح تساؤلات حول مستقبل العلاقة بين الطرفين.

يتناول هذا الكتاب، الذي شارك فيه مختصون في الفكر والتراث الإسلامي، القضايا الأكثر حضورا في مؤلفات محمد عابد الجابري كمسألة التراث والحداثة، ونقد العقل العربي في وجهيه العقل النظري والعقل العملي.

يستعدّ المجلس الوطني التأسيسي في تونس للبدء في صياغة الدّستور الجديد. وبدت الطّبقة السياسيّة كالمنقسمة إلى فريقين: دعاة الدّولة المدنيّة ودعاة الدّولة الشريعيّة، في مقابلة بين الإسلام والمدنيّة تبدو غريبة عند من دقّ عندهم النّظر في تراث الإسلام السياسي.

المزيد من أحزاب وجماعات
الأكثر قراءة