إخوان الأردن يقاطعون انتخابات البرلمان

محمد النجار-عمان

قرر مجلس شورى جماعة الإخوان المسلمين في الأردن -أعلى هيئة قيادية في الجماعة- مقاطعة الانتخابات البرلمانية المتوقع إجراؤها نهاية العام الجاري.

واتخذ المجلس هذا القرار بأغلبية ساحقة، حيث صوت لصالح قرار المقاطعة 49 عضوا من أصل 52، بينما صوت ثلاثة فقط لصالح المشاركة في الانتخابات.

وقرر المجلس في الاجتماع الذي استمر ثلاث ساعات تقريبا، تفويض المكتب التنفيذي للجماعة بإدارة مرحلة مقاطعة الانتخابات البرلمانية.

وقال زكي بني ارشيد نائب المراقب العام للجماعة للجزيرة نت إن القرار اتخذ بأغلبية ساحقة، ردا على تمسك الدولة بقانون الصوت الواحد وردتها عن الإصلاح.

وأكد بني ارشيد أن الجماعة لن تعيد النظر في القرار إلا إذا حدثت تغييرات جوهرية أظهرت استجابة من مؤسسات القرار لمطالب الشارع الذي بات شبه مجمع على قرار مقاطعة الانتخابات البرلمانية المقبلة.

وكان المجلس قد قرر تأجيل اتخاذ قرار رسمي بمقاطعة الانتخابات قبل اسبوعين، بعد أن طلب العاهل الأردني عبد الله الثاني من الحكومة والبرلمان إعادة النظر في قانون الانتخاب الذي رفضه الإسلاميون وأحزاب المعارضة.

وجاء القرار بعد يوم واحد من قرار 37 حراكا شعبيا وشخصيات وطنية معارضة مقاطعة الانتخابات، في اجتماع عقدته أمس بدعوة من جماعة الإخوان بهدف التشاور.

كما جاء بعد ساعات من إقرار مجلس الأعيان قانون الانتخاب بصيغته المعدلة بعد أيام من إقراره من قبل مجلس النواب. وينتظر القانون حاليا مصادقة الملك عبد الله الثاني ليمر بكافة مراحله الدستورية.

وكانت الحكومة قد قررت زيادة مقاعد القائمة الوطنية بعشرة مقاعد جديدة لتصبح 27 مقعدا من أصل 150 هم عدد أعضاء مجلس النواب المقبل.

وترفض أحزاب المعارضة والحراكات الشعبية هذا القانون، وخاصة إصراره على مبدأ الصوت الواحد في الدوائر الانتخابية التي يتراوح عدد مرشحيها بين نائب واحد وستة نواب.

وبذلت جهات رسمية جهودا لإقناع الاخوان بالمشاركة في الانتخابات، وإقناع المعارضة بعدم المضي مع الإسلاميين في مقاطعتهم للانتخابات المقبلة.

وكشف بني ارشيد في وقت سابق للجزيرة نت أن مدير المخابرات الجنرال فيصل الشوبكي عرض على الجماعة في لقاء جمعه به مع عضو المكتب التنفيذي وائل السقا، زيادة عدد مقاعد القائمة الوطنية دون المساس بمبدأ الصوت الواحد.

كما كشف معارضون عن اتصالات يجريها مدير المخابرات ووزراء في الحكومة ومستشارون للعاهل الأردني، تحاول إقناعهم بعدم المضي مع الإسلاميين في المقاطعة وبالمشاركة وتشكيل حضور في الانتخابات المقبلة.

ويذهب محللون إلى اعتبار أن البلاد مقبلة على أزمة سياسية في حال مضي الدولة في توجهها لإجراء الانتخابات المقبلة، ويدفع سياسيون لإقناع صناع القرار بتأجيل الانتخابات المقبلة كمخرج من أزمة قد تعيد البلاد إلى المربع الأول إن لم تؤد إلى تفاقمها.

المصدر : الجزيرة

حول هذه القصة

انشغل الرأي العام والإعلام الأردني على مدى اليومين الماضيين بحادثة اعتداء النائب يحيى السعود على زميله جميل النمري مرتين بسبب موقف الأخير من قانون الانتخاب وهو ما وصفته بيانات من سياسيين ونواب وإعلامين بـ”البلطجة تحت قبة البرلمان”.

أعلن حزب جبهة العمل الإسلامي رفضه لقانون الانتخاب الذي أقره البرلمان قبل أيام، وطالب ملك الأردن بعدم المصادقة عليه وتشكيل حكومة إنقاذ وطني. كما رفض حزب الوحدة الشعبية اليساري القانون، واتهم أطراف السلطة بفرض القانون دفاعا عن امتيازاتها ومصالحها.

شارك آلاف من الأردنيين الجمعة في مسيرات عمّت مدن البلاد للمطالبة بإصلاحات دستورية وسياسية ترقى إلى طموح الشارع، من خلال حكومات منتخبة وبرلمان قوي. وعبر المتظاهرون عن أملهم في سَنِّ قانون انتخابات يسهم في نجاح دعوات الإصلاح في المملكة.

رفضت المعارضة الأردنية التعديل الذي أقرته الحكومة لقانون الانتخاب بزيادة 10مقاعد على القائمة الوطنية وإحالة القانون المعدل إلى البرلمان. وكان ملك الأردن عبد الله الثاني قد دعا المعارضة للمشاركة في الانتخابات النيابية المؤمل إجراؤها قبل نهاية العام، بعد تلويحها بالمقاطعة.

المزيد من انتخابات واستفتاءات
الأكثر قراءة