سعي مغاربي لخطة أمنية مشتركة

اتفق وزراء خارجية دول اتحاد المغرب العربي أمس على ضرورة وضع سياسة أمنية مشتركة، وذلك في أول أيام اجتماع يعقد بـالجزائر بشأن الملف الأمني في المنطقة، وقال عبد القادر مساهل -الوزير الجزائري المنتدب للشؤون الأفريقية والمغاربية- إن المهم هو أنها المرة الأولى التي يجتمع وزراء الخارجية لوضع تصور لإستراتيجية مشتركة في مجال الأمن.

وقال مساهل "إننا معنيون بالأحداث التي تجري في دول المغرب العربي، حيث وقعت تقلبات كانت لها تداعيات على الصعيد الأمني، داعيا إلى تنسيق أفضل لمواجهة هذه التحديات.

وخلال افتتاح اجتماع وزراء خارجية دول المغرب العربي أشار وزير خارجية الجزائر مراد مدلسي إلى أن الاجتماع يرمي لتوصيف المخاطر التي تهدد الأمن بالمنطقة والخروج بمفهوم موحد للتهديدات التي تشكل الخطر، والعمل على بلورة رؤية متكاملة ومتجانسة لتعاون مغاربي يقوم على أسس جدية وفعالة، على حد قوله.

وأشار مدلسي إلى أن "النشاط الإرهابي في المنطقة المغاربية يشكل تهديدا كبيرا للأمن والاستقرار الإقليميين"، متحدثا عن صلات بين من أسماهم جماعات إرهابية والشبكات الإجرامية.

وزير خارجية الجزائر قال إن المنتظر من اجتماع اليوم هو الخروج بمنهج عمل جماعي وآليات تحول الانشغال بالملف الأمني بالمنطقة المغاربية إلى برنامج عمل

برنامج عمل
وأضاف الوزير الجزائري "ننتظر من اجتماع الغد (اليوم الثلاثاء) أن نتصور بصفة جماعية منهج عمل وآليات يمكن أن تحول هذا الانشغال إلى برنامج عمل"، مؤكدا أن الهدف من الاجتماع هو جمع الشمل في المجال الأمني بين الدول المغاربية، وهي الخطوة المركزية.

ويبدو أن التطورات الأمنية في المنطقة المغاربية وفي منطقة الساحل، ولا سيما بمالي حيث سيطرت على شماليها جماعات مسلحة من الطوارق وحركة أنصار الدين، أسهمت في إعادة إطلاق اتحاد المغرب العربي، حيث تم برمجة عدة اجتماعات وزارية خلال العام الجاري، إذ يرتقب أن يجتمع وزراء خارجية دول الاتحاد في المغرب ووزراء العدل في ليبيا وهناك اجتماع ثالث في تونس لوزراء الشباب والرياضة ورابع في موريتانيا يخص وزراء الشؤون الإسلامية.

وتسبق هذه الاجتماعات الوزارية قمة لرؤساء دول المغرب العربي في تونس قبل نهاية العام الجاري.

للإشارة فإن اتحاد المغرب العربي أسس في العام 1989 ويضم الجزائر والمغرب وتونس وموريتانيا وليبيا، غير أن الاتحاد ظل مشلولا لعدة أسباب أهمها نزاع الصحراء الغربية بين الجزائر والمغرب.

المصدر : وكالات

حول هذه القصة

تلقي أحداث العنف والفوضى والانفلات الأمني الأخيرة التي شهدتها بعض المدن في تونس خلال اليومين الماضيين بظلالها على العديد من المستويات في البلاد. ومن ذلك مضاعفة تحديات المؤسسة الأمنية المطالبة بالحفاظ على الأمن دون العودة لسياسات وممارسات النظام البائد.

أعلن مصدر قريب من حركة أنصار الدين التي تسيطر على شمال مالي مع حركات مسلحة أخرى، أن وفدا من الحركة زار الجزائر لإجراء محادثات مع السلطات الجزائرية. وذكرت أنباء صحفية أن الوفد أعطى ضمانات بحل قريب لأزمة الرهائن الجزائريين بمالي.

تجد الحكومة التونسية نفسها أمام عدد من التحديات السياسية والاقتصادية والاجتماعية، لكن التحدي الأمني يظل الأبرز في ظل التحولات التي تشهدها المنطقة، وفي ظل التحذيرات المتزايدة من تهديدات القاعدة لبلدان الربيع العربي.

قال الرئيس التونسي منصف المرزوقي إنه حصل على تعهدات مبدئية من كل قادة اتحاد المغرب العربي على عقد قمة طارئة في أقرب وقت، لتفعيل الاتحاد المغاربي المتعطل منذ نحو عقدين من الزمن.

المزيد من أمن وطني وإقليمي
الأكثر قراءة