إبقاء المادة الثانية بدستور مصر


علم مراسل الجزيرة في القاهرة أن أعضاء لجنة المقومات الأساسية باللجنة التأسيسية لصياغة الدستور وافقوا اليوم بأغلبية ساحقة على إبقاء المادة الثانية من الدستور التي تنص على "أن الشريعة الإسلامية هي المصدر الرئيسي للتشريع" بصيغتها الحالية.

وأضاف المراسل أن أعضاء اللجنة أضافوا للمادة جملة تؤكد أن "الأزهر الشريف هو المرجعية الأساسية في تفسير مبادئ الشريعة، ولغير المسلمين من ذوي الديانات السماوية (المسيحية واليهودية) الاحتكام لشرائعهم في الأحوال الشخصية وأمورهم الدينية واختيار قياداتهم الروحية".

وتنص المادة الثانية في دستور عام 1971 المعطل العمل بعد نجاح ثورة 25 يناير على أن "الإسلام دين الدولة، واللغة العربية لغتها الرسمية، ومبادئ الشريعة الإسلامية المصدر الرئيسي للتشريع".

جاء ذلك بعد أن أعلن شيخ الأزهر أحمد الطيب اليوم الثلاثاء تمسك المؤسسة العريقة بالمادة الثانية من الدستور كما هي دون تعديل.

وشدد الطيب في بيان على أن المادة بصياغتها الحالية هي "عنوان  توافق بين جميع القوى السياسية في مصر التي اجتمعت في رحاب الأزهر الشريف حول وثيقة الأزهر".

واعتبر أن الحفاظ على المادة الثانية "مسؤوليته أمام الله والأمة"، مشددا على ضرورة عدم المساس بها حذفا أو إضافة. ونبه شيخ الأزهر إلى عدم الانجرار وراء ما سماه خلافات قد تفتح أبواب الفرقة والفتنة.

وجاء إقرار المادة بعد أن تناقلت وسائل إعلام تسريبات حول إصرار التيار السلفي على حذف كلمة "مبادئ" من الدستور الذي يجري العمل على صياغته لتصبح المادة "الشريعة الإسلامية المصدر الرئيسي للتشريع".

وردا على تصريحات شيخ الأزهر أكدت قيادات سلفية أنها ستدعو إلى التصويت برفض الدستور المقترح خلال استفتاء الشعب عليه.

المصدر : الجزيرة + وكالات

حول هذه القصة

جاء اتفاق القوى السياسية الرئيسية بمصر على تشكيل اللجنة التأسيسية المكلفة بكتابة الدستور المقبل، لينهي أزمة استمرت بالبلاد على مدى أسابيع طويلة، وألقت بظلالها على تطورات موازية ومن بينها انتخابات الرئاسة التي وصلت إلى جولة إعادة.

قالت مراسلة الجزيرة في القاهرة إن القوى السياسية المشاركة في الاجتماع الذي عقد مساء الأربعاء بمقر حزب الوفد، توصلت إلى اتفاق على تركيبة اللجنة التأسيسية للدستور، بينما حددت المحكمة الدستورية العليا جلسة يوم 14 الجاري لنظر الطعن بقانون “تنظيم مباشرة الحقوق السياسية”.

اتفق المجلس العسكري الحاكم بمصر مع ممثلي 22 حزبا سياسيا في 28 أبريل/نيسان على قواعد تشكيل اللجنة التأسيسية لإعداد دستور جديد للبلاد.

أفاد مراسل الجزيرة بالقاهرة بأن المجلس العسكري وقادة الأحزاب اتفقوا اليوم على استبعاد أعضاء البرلمان (الشعب والشورى) من تشكيل اللجنة التأسيسية لوضع الدستور. بينما يثور جدل اليوم حول قرار لجنة الانتخابات الرئاسية باستبعاد عشرة مرشحين بدؤوا بتقديم تظلماتهم.

المزيد من تشريعات
الأكثر قراءة