تحرك لعقوبات أممية جديدة ضد دمشق

أفاد دبلوماسيون غربيون بأن دولا غربية ستتحرك "سريعا" لتبني عقوبات ضد النظام السوري في مجلس الأمن الدولي، بينما قال المبعوث العربي الدولي المشترك إلى سوريا كوفي أنان إن نقاشا يدور حاليا حول خيارات أخرى تسمح بتنفيذ خطته لحل الأزمة السورية.

فقد قال دبلوماسي غربي لوكالة الصحافة الفرنسية إن دولا غربية -بينها الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا- تسعى للتوصل إلى تبني قرار يعاقب دمشق، مضيفا أنه خلال الأيام القليلة القادمة ستطرح "مبادرة للتوصل إلى تصويت يتضمن إجراءات تحت الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة، مما يعني عقوبات".

وتعمل واشنطن وباريس ولندن على إعداد مشروع قرار يتضمن التهديد بفرض عقوبات، حسب ما قال دبلوماسي آخر. وأضاف الدبلوماسي "نأمل ألا يعارض الروس، والصينيون يبدون أكثر انفتاحا"، وذلك بعدما عارض هذان البلدان مرارا فرض عقوبات على حليفهما السوري.

وخلال اجتماع لمجلس الأمن الخميس، دعت بريطانيا وألمانيا بشكل واضح إلى فرض عقوبات، وفق ما أفاد به دبلوماسيون.

ويتضمن الفصل السابع إجراءات مثل الحظر الاقتصادي، وتجميد أرصدة مالية، وقطع علاقات دبلوماسية، وكخيار أخير يتم اللجوء إلى استخدام القوة لإجبار بلد على التقيد بقرارات مجلس الأمن إذا كان هناك تهديد للسلام.

في المقابل أكدت روسيا والصين أنهما ستستخدمان حق النقض (فيتو) بصفتهما عضوين دائمين في مجلس الأمن، ضد أي تدخل عسكري في سوريا بعد التدخل في ليبيا، حيث يعتبران أن حلف شمال الأطلسي (ناتو) تجاوز المهمة التي كلفته بها الأمم المتحدة هناك.

الصين وروسيا استخدمتا الفيتو بمجلس الأمن لعرقلة صدور قرار ضد سوريا (رويترز-أرشيف)

خطة أنان
من جهة أخرى قال أنان إن نقاشا يدور حاليا للبحث عن خيارات أخرى تسمح بتنفيذ خطته المؤلفة من ست نقاط لحل الأزمة السورية، داعيا إلى "زيادة الضغط" على دمشق لتطبيقها، وذلك قبل لقاء مع وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون في واشنطن.

وتابع أنان بالقول إن مشاورات مع عدة أطراف -بينها واشنطن- تبحث سبل "زيادة الضغط على الحكومة السورية وعلى باقي الأطراف لتطبيق خطة الخروج من الأزمة".

وأكد الأمين العام السابق للأمم المتحدة أن "الجميع يبحث عن حل"، وذلك بعدما ثارت شكوك حول إمكانية تنفيذ خطته التي تنص -من بين أمور أخرى- على وقف لإطلاق النار، وبدء حوار لوقف أعمال العنف المستمرة منذ 15 شهرا.

يشار إلى أن أنان أكد أول أمس الخميس أن هناك محادثات تجري تتعلق بإمكانية تشكيل مجموعة اتصال دولية بشأن سوريا، وأن هذه المجموعة يجب أن تضم دولا لها نفوذ على هذا الطرف وذاك (الحكومة والمعارضة)، ولكنه لم يوضح أعضاء هذه المجموعة.

موسكو وبكين
وفي روسيا، أعلن ميخائيل بوغدانوف نائب وزير الخارجية الروسي أنه لا علم لبلاده بأن الرئيس السوري بشار الأسد يخطط للتنحي عن السلطة تحت ضغط الغربيين.

وأضاف في ختام اجتماع حول الأزمة السورية بين دبلوماسيين روس ووفد أميركي برئاسة موفد وزارة الخارجية الأميركي فريديريك هوف، أن بلاده مستعدة لدعم "تعديلات" محتملة على خطة أنان "لضمان أفضل الشروط الممكنة لتطبيقها من كافة الأطراف". ولم يوضح نائب الوزير طبيعة هذه التعديلات.

وجاء ذلك بعدما دعت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون أمس إلى رحيل الرئيس السوري بشار الأسد.

وعلى صعيد ذي صلة، دعت الصين "طرفي الصراع" في سوريا إلى وقف العنف وتنفيذ خطة السلام التي وضعها أنان. وقال المتحدث باسم الخارجية الصينية ليو وي مين "يتعين على الحكومة السورية والمعارضة أن تنهضا بحق بمسؤوليتهما لوقف إطلاق النار ومنع العنف، والمسؤولية تقع على عاتقهما لأنهما تعهدتا بهذا الالتزام".

المصدر : الجزيرة + وكالات