المالكي: أطراف خارجية وراء أزمة العراق

ربط رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي الأزمة السياسية التي تشهدها بلاده بعوامل وأطراف خارجية، وقال إن المؤامرات التي تستهدف العملية السياسية في العراق ستفشل. وفي هذه الأثناء اتهم المتحدث باسم التيار الصدري إيران بممارسة ضغوط لوقف مسار سحب الثقة من رئيس الوزراء.

وكان الرئيس العراقي جلال الطالباني قد أمر بتشكيل لجنة للتحقق من مصداقية توقيعات نواب يسعون للإطاحة بالمالكي، وذكرت قوى سياسية -في مقدمتها قائمة العراقية وكتلتا التحالف الكردستاني والتيار الصدري- بأنهم ماضون في سحب الثقة من المالكي رغم ضغوط إيرانية.

وقال المالكي في بيان صادر عن مكتبه إن إجبار النواب على التوقيع على سحب الثقة وتهديدهم يعتبر تجاوزا على الدستور والعملية السياسية والديمقراطية، وتساءل "جلسات مجلس النواب تشهد الكثير من الحالات المعطلة، أليس ذلك بسبب ضعف إدارة المجلس؟"، في انتقاد غير مباشر لرئيس البرلمان أسامة النجيفي القيادي السني في قائمة العراقية.

‪علاوي‬ (يمين)(الفرنسية)

ضغوط إيرانية
وتزامنا مع بيان المالكي أعلن صلاح العبيدي المتحدث باسم تيار الزعيم الشيعي مقتدى الصدر أن إيران تضغط على "بعض الجهات" لوقف مسار سحب الثقة من رئيس الوزراء.

ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن العبيدي قوله إن "وفدا رفيع المستوى من التيار الصدري يجري مفاوضات في إيران بخصوص الأوضاع السياسية في العراق، خصوصا مسألة سحب الثقة من المالكي"، وتحدث عن ضغوط إيرانية تمارس على بعض الجهات للحيلولة دون ذلك، مضيفا "سنبحث كل هذه الأمور للتوصل إلى نتيجة".

وكانت مصادر في التيار الصدري أعلنت في وقت سابق أن الصدر غادر النجف إلى إيران قبل يومين.

وتأتي هذه التصريحات في وقت تطالب فيه قائمة العراقية بزعامة إياد علاوي، ورئيس إقليم كردستان مسعود البارزاني، وزعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، بسحب الثقة من المالكي بعدما بلغت الأزمة السياسية مستوى غير مسبوق منذ الانسحاب الأميركي قبل ستة أشهر، في تطور بات يشل مؤسسات الدولة ويهدد الأمن والاقتصاد.

وبعدما كانت الأزمة تدور حول اتهام رئيس الوزراء شنطن بالتفرد بالسلطة، اتخذت منحى أكثر جدية مع طرح مسألة سحب الثقة من المالكي الشخصية الشيعية النافذة الذي يحكم البلاد منذ عام 2006 ويحظى بدعم من واشنطن وطهران.

‪بلغ عدد قتلى الهجمات بالعراق‬ (الفرنسية)

قتلى وجرحى
ميدانيا، قُتل أربعة أشخاص وأصيب ثمانية آخرون اليوم الأربعاء في هجمات بعبوات ناسفة وأسلحة رشاشة غربي بغداد وشمالها.

وقال النقيب في شرطة الفلوجة (60 كلم غرب بغداد) عادل مخلف إن شرطيا قُتل في هجوم بأسلحة رشاشة نفذه مسلحان يستقلان دراجة نارية استهدف نقطة تفتيش وسط المدينة.

وفي وقت لاحق قال النقيب أحمد خالد من مركز شرطة الخالدية (20 كلم غرب بغداد) إن شرطيا قتل وأصيب آخر بجروح في انفجار عبوة ناسفة استهدفت دورية للشرطة في الخالدية.

كما أعلن مصدر في شرطة الرمادي (100 كلم غرب بغداد) إصابة مهندس من دائرة بلدية المدينة واثنين من مرافقيه بجروح، جراء انفجار عبوة لاصقة على سيارته وسط الرمادي.

وفي كركوك (240 كلم شمال بغداد) قال مصدر في الشرطة إن طالبا جامعيا قتل وأصيب زميله بجروح في انفجار عبوة ألصقت بسيارتهما في ناحية الزاب الواقعة في قضاء الحويجة جنوب غرب كركوك.

كما انفجرت عبوة ناسفة قرب مدرسة ابتدائية في حي المفرق وسط بعقوبة (60 كلم شمال شرق بغداد)، مما أدى إلى إصابة أربع طالبات بجروح.

ورغم انخفاض حصيلة الهجمات في العراق عن معدلاتها عامي 2006 و2007، فإنها لا تزال تثير القلق مع وصول عدد الضحايا في مارس/آذار الماضي إلى 112 قتيلا.

المصدر : الجزيرة + وكالات

حول هذه القصة

جدد التيار الصدري بزعامة مقتدى الصدر تمسكه بسحب الثقة من رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي لكنه شدد على أن يكون البديل من التحالف الوطني (الشيعي) حصرا. يأتي ذلك بعد إعلان قوى سياسية بينها القائمة العراقية بزعامة إياد علاوي أنها تسعى لإقالة المالكي.

قال طارق الهاشمي نائب الرئيس العراقي اليوم السبت من إسطنبول إن العراق بحاجة للتغيير والإصلاح. كما قال صالح المطلك نائب رئيس الوزراء نوري المالكي إن بقاء الأخير على رأس الحكومة سيؤدي إلى "تقسيم البلاد".

أعلن سياسي عراقي أن الرئيس العراقي جلال الطالباني وافق على طرح الثقة بحكومة رئيس الوزراء نوري المالكي بشرط تأمين 164 صوتا، وتعهد زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر بإتمام 164 صوتا إن تمكنت الكتل السياسية من جمع 124 صوتا لسحب الثقة من المالكي.

قالت قوى سياسية عراقية إنها تسعى للحصول على الأصوات اللازمة في البرلمان لسحب الثقة من رئيس الوزراء نوري المالكي. من جهة أخرى رفضت محكمة ببغداد تنظر قضية طارق الهاشمي نائب الرئيس العراقي طلبا لمحاميه بالاستماع لشهادات مسؤولين كبار في الدولة.

المزيد من أزمات وقضايا
الأكثر قراءة