أمنستي تطلب إلغاء الاعتقال الإداري للفلسطينيين

دعت منظمة العفو الدولية (أمنستي) إسرائيل لإطلاق سراح جميع الفلسطينيين المعتقلين لديها من دون أي اتهام أو محاكمة وذلك بموجب إجراء تطلق عليه تل أبيب "الاعتقال الاداري" ويسمح لها باعتقال المشتبه بهم لفترة ستة أشهر قابلة للتجديد لعدد غير محدد من المرات.

ودعا تقرير للمنظمة إسرائيل إلى إطلاق سراح جميع المعتقلين الإداريين، أو تقديمهم لمحاكمة عادلة وسريعة وفق المعايير الدولية في حال توجيه اتهامات إليهم معترف بها دوليا.

وأشار التقرير إلى أن 308 فلسطينيين على الأقل، بينهم 24 نائبا في المجلس التشريعي وناشطون حقوقيون وصحفيون، كانوا مسجونين في نهاية أبريل/نيسان بموجب هذه الآلية المثيرة للجدل والموروثة عن نظام الانتداب البريطاني على فلسطين.

ووفق القانون الإسرائيلي يمكن للسلطات وضع المشتبه فيه قيد الاعتقال الإداري من دون توجيه الاتهام له لمدة ستة أشهر قابلة للتجديد لفترات غير محدودة. ويسمح الاعتقال الإداري للسلطات الإسرائيلية بعدم كشف ملفات المشتبه بهم، وذلك لتمكينها من حماية هويات مخبريها الفلسطينيين.

وقد أوصت العفو الدولية إسرائيل بعدم ترحيل الفلسطينيين رغما عنهم من الضفة الغربية إلى قطاع غزة، مطالبة السلطات الإسرائيلية بحماية كل المعتقلين من "كل أشكال التعذيب ومن أنواع أخرى من سوء المعاملة".

يشار إلى أن إسرائيل أطلقت مساء الثلاثاء سراح المعتقل الفلسطيني ثائر حلاحلة (34 عاما) الذي أضرب عن الطعام لحوالي 76 يوما احتجاجا على وضعه في الاعتقال الإداري، وفق ما أعلنت أسرته ووزير الأسرى الفلسطينيين عيسى قراقع.

وكان حلاحلة قد اعتقل عام 2010، حيث تم تجديد حبسه في الاعتقال الإداري لأربع مرات متتالية، وقد خاض إضرابا عن الطعام استمر لمدة 76 يوما، قبل أن يوقفه في 16 مايو/أيار الماضي بعد أن حصل على تعهد إسرائيلي بعدم تجديد اعتقاله إداريا مرة أخرى.

ولا يزال معتقل فلسطيني آخر هو محمود السرسك (25 عاما) مضربا عن الطعام لليوم الرابع والثمانين احتجاجا على وضعه في الاعتقال الإداري.

وكان غالبية المعتقلين الفلسطينيين في السجون الاسرائيلية خاضوا إضرابا عن الطعام في 17 أبريل/نيسان الماضي، مطالبين بتحسين أوضاعهم  وإلغاء الاعتقال الإداري.

يذكر أن المعتقلين أنهوا إضرابهم بعد التوصل لاتفاق مع مصلحة السجون الإسرائيلية، بوساطة مصرية، يقضي بتحسين أوضاعهم المعيشية، إلا أن تجديد الاعتقال الإداري بقي على حاله, وفق تأكيدات الوزير قراقع الذي قال إن إسرائيل جددت الاعتقال الإداري لأكثر من ثلاثين أسيرا بعد أيام على إنهاء الإضراب، بينما يهدد الأسرى مجددا باستئناف الإضراب لانتهاك إسرائيل الاتفاق.

المصدر : الفرنسية

حول هذه القصة

اعتبر الرئيس الفلسطيني محمود عباس أن الاتفاق الذي وقعه الأسرى المضربون مع مصلحة السجون الإسرائيلية، خطوة أولى على طريق تحرير كافة الأسرى الفلسطينيين، فيما قال رئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل إن الأسرى أجبروا إسرائيل على الاستجابة لمطالبهم.

أفاد تجمع للأسرى المحررين الفلسطينيين يعنى بشؤون الأسرى أن جهاز المخابرات المصري، ممثلا باللواء نادر الأعصر، تعهد بمتابعة ملف الاعتقال الإداري حتى إنهائه، إضافة إلى متابعة كافة القضايا المتفق عليها بما في ذلك الظروف والقضايا الإنسانية اليومية لدى الحركة الأسيرة بسجون الاحتلال.

نفذ العشرات من أهالي الأسرى الأردنيين في السجون الإسرائيلية ظهر الثلاثاء اعتصاما أمام الديوان الملكي الأردني، للمطالبة بتحرك رسمي لإنصاف أبنائهم وتنظيم زيارات دورية لعائلاتهم لهم.

أبلغ مسؤول مصري رفيع المستوى الجزيرة نت مساء السبت أن السلطات الإسرائيلية أبلغت نظيرتها المصرية نيتها استئناف برنامج الزيارات لذوي أسرى قطاع غزة على مرحلتين تشمل أولاهما مائة أسير بداية الشهر المقبل والأخرى الباقين في العشرين من الشهر نفسه.

المزيد من سياسي
الأكثر قراءة