أئمة مساجد الأردن يصعدون احتجاجاتهم

محمد النجار-عمّان

طالب أئمة وخطباء مساجد في الأردن اليوم بنقابة لهم وبتحسين أوضاعهم وبوقف تدخل الأجهزة الأمنية في المساجد، وفق شعارات رفعوها في اعتصام أمام الديوان الملكي وسط العاصمة عمّان.

ونفذ نحو مائتين من ممثلي الأئمة الاعتصام للمطالبة بالضغط على الحكومة ووزارة الأوقاف للسير في مشروع إنشاء نقابة للعاملين في المساجد، بعد أن وافقت عليها الحكومة السابقة إثر سلسلة احتجاجات نفذها الأئمة خلال الأشهر الماضية.

وعلق المعتصمون شعارات على الجدار الخارجي للديوان الملكي، منها "رفع أيدي الأجهزة الأمنية عن وزارة الأوقاف ومديرياتها ومساجدها"، و"لا بديل عن لقاء ملك البلاد".

واتهم رئيس اللجنة التحضيرية لنقابة الأئمة والعاملين في المساجد الدكتور ماجد العمري وزارة الأوقاف بأنها وضعت قانون إنشاء النقابة في أدراجها، مطالبا الحكومة بسرعة مناقشة قانون النقابة.

‪لافتة علقها الأئمة على جدار الديوان الملكي‬ (الجزيرة)

ظروف صعبة
كما دعا العمري الملك عبد الله الثاني للالتفات إلى مطالب الأئمة والاستماع إلى شكواهم، قائلا إن الأئمة صمام أمان البلد، فهم يخاطبون ملايين المواطنين كل يوم جمعة، لافتا إلى أنهم يعانون ظروفا اقتصادية صعبة ولا يجدون ما يسد احتياجاتهم.

ويقول الأئمة والعاملون في المساجد، الذين يبلغ عددهم نحو خمسة آلاف، إنهم يعانون من سوء أوضاعهم المعيشية نتيجة تدني رواتبهم وعدم وجود أمن وظيفي للعديد منهم. وقال عدد منهم إن الفساد ينخر جسم وزارة الأوقاف وإداراتها، وهو ما دفعهم للمطالبة بنقابة تمثلهم.

من جهتها، استغربت وزارة الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية الدعوة للاعتصام، وقالت إنها رفعت طلب إنشاء النقابة إلى رئاسة الوزراء وإن الإجراءات تسير وفق الأطر المرسومة.

وأضافت في بيان لها أن الوزارة تفهمت مطالب الأئمة ورفعت علاوتهم جميعا بمقدار 90% من رواتبهم أواخر عام 2011، حيث شملت الأئمة والوعاظ والواعظات والمؤذنين والخدم والإداريين،  بالإضافة لبعض الزيادات الناجمة عن الهيكلة مطلع 2012.

المصدر : الجزيرة

حول هذه القصة

اعتصم العشرات من عائلات وقيادات التيار السلفي الجهادي بالأردن ظهر اليوم الأحد أمام مقر الديوان الملكي للمطالبة بالإفراج عن أبنائهم المعتقلين، وأكدوا أنهم سيستمرون في الاعتصامات حتى إغلاق هذا الملف.

اعتصم عشرات النقابيين والسياسيين الأردنيين المعارضين، للمطالبة بالتحقيق وكشف ملابسات قضية الأراضي المسجلة باسم الملك عبد الله الثاني، ورفع المشاركون بالاعتصام الذي دعا له "تجمع نقابيون لأجل الإصلاح" لافتات تعتبر تسجيل الأراضي باسم الملك قضية فساد كبرى "مطالبين بمحاكمة أبطالها".

شكّل قرار الحكومة الأردنية فض الاعتصام أمام رئاسة الحكومة مساء أمس السبت، والذي كان يطالب بإطلاق ناشطين سياسيين، بداية تنفيذ لقرار سياسي وأمني في الأردن اتخذ بمنع أي تجمع يرفع سقف الشعارات التي باتت تطال الملك بشكل غير مسبوق في المملكة.

شهدت المدن الأردنية من الشمال إلى الجنوب الجمعة مسيرات عادت مرة أخرى لرفع الشعارات التي طالت الملك الأردني عبد الله الثاني وجهاز المخابرات وحكومة فايز الطراونة. وكان لافتا أن ما أجج مسيرات هذه الجمعة قرارات الحكومة رفع الأسعار مطلع الأسبوع المنصرم.

المزيد من إصلاح سياسي
الأكثر قراءة