قصف مدن سورية و"الحر" يدمر مطارا بحلب


وثقت الشبكة السورية لحقوق الإنسان مقتل 22 شخصا اليوم بنيران قوات النظام، معظمهم في حلب وريف دمشق وحماة، وسط تصعيد وتيرة العمليات العسكرية التي ينفذها الجيش النظامي في مختلف أنحاء البلاد، بينما تمكّن الجيش السوري الحر من تدمير مطار عسكري في محافظة حلب.

وطبقا للشبكة فإن بين القتلى طفلين وسيدة ومجندين منشقين. وفي تفاصيل القتلى أشار نفس المصدر إلى مقتل خمسة في كل من حلب وريف دمشق، وأربعة في درعا وثلاثة في حماة، واثنين في كل من دير الزور وإدلب، وواحد في حمص.

وقد أظهرت صور بثها ناشطون على الإنترنت تعرض جامع خالد بن الوليد في حي الخالدية وسط مدينة حمص لقصف بقذائف الهاون. وتحدث ناشطون عن اشتباكات بين الجيش الحر وقوات النظام التي واصلت قصف أحياء الخالدية والحميدية وجورة الشياح والقصور في حمص.

وأفادت الهيئة العامة للثورة السورية بأن قصفا عنيفا ومتواصلا من جميع أنواع الأسلحة يستهدف معظم أحياء حمص، في ظل حصار خانق لآلاف السكان ونقص شديد بالمعدات والكوادر الطبية والماء.

تدمير مطار
وأفاد ناشطون سوريون بأن الجيش الحر تمكن من تدمير مطار منّغْ العسكري شمال مدينة حلب قبل فجر اليوم السبت.

وقالت مصادر الناشطين إن عملية نوعية جرت في ريف حلب نفذها الجيش الحر استهدفت قاعدة عسكرية جوية تستخدمها القوات التابعة للنظام لقصف مناطق وبلدات ريف حلب. وقد شوهدت ألسنة اللهب والدخان تتصاعد فوق المقر العسكري.

في غضون ذلك واصل الجيش النظامي قصفه للريف الشمالي لحلب، وتعرضت بلدة ماير لقصف عنيف وسط انقطاع للاتصالات والإنترنت والكهرباء عن الريف الشمالي.

وفي وقت سابق قال قائد المجلس العسكري بمحافظة إدلب العقيد عفيف سليمان للجزيرة إن عناصر الجيش الحر يسيطرون على معظم مناطق المحافظة، بينما تسيطر القوات التابعة للرئيس بشار الأسد على مدينة إدلب.

وفي السياق قال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن المقاتلين المعارضين يعززون سيطرتهم على مناطق المحافظة التي شهدت مقتل رجل ونجله جراء القصف على قرية حيش.

وقد اقتحمت القوات النظامية مدينة دوما في ريف دمشق صباح السبت، ضمن حملة عسكرية وصفت بأنها الأعنف منذ يدايتها يوم 21 يونيو/حزيران الجاري، وأسفرت عن مقتل العشرات وجرح المئات، وتزامنت مع تصاعد الاحتجاجات في ريف دمشق وصولا الى داخل العاصمة.

وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن في اتصال مع وكالة الصحافة الفرنسية إن القوات النظامية "تعيث فسادا في المدينة حيث تقتحم البيوت وتحطم محتوياتها"، وأضاف أنه "جرى توثيق إعدام مقاتلين اثنين ميدانيا على يد قوات النظام، وهناك تقارير عن حالات أخرى لكننا لم نوثقها بعد".

‪صور بثها ناشطون على الإنترنت لقصف قوات النظام بالهاون والصواريخ حيّي الخالدية والحميدية في حمص‬ صور بثها ناشطون على الإنترنت لقصف قوات النظام بالهاون والصواريخ حيّي الخالدية والحميدية في حمص

انفجارات واشتباكات
في هذه الأثناء وقعت انفجارات في مناطق عدة من سوريا صباح اليوم السبت، فقد قال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن انفجارات شديدة هزت حي القابون الدمشقي وحي الجميلية قرب مديرية حلب، إضافة إلى انفجار أنبوب نفط يمر بجوار مدينة القورية في دير الزور.

وقال المرصد إن الاشتباكات ما زالت مستمرة في دير الزور التي تعد خارجة عن سيطرة السلطات السورية، وقد أسفرت حتى الآن عن مقتل عسكري منشق وطبيب.

وفي درعا، واصلت القوات النظامية اليوم حملاتها الأمنية وعمليات الدهم والاعتقال والانتشار الأمني المكثف المدعوم بالمدرعات.

وقال ناشطون إن قوات النظام واصلت قصف درعا البلد صباح اليوم وشنت حملة دهم واعتقال في الحي.

وتقتحم قوات الأمن مدعومة بالعربات المدرعة ورشاشات مضادة للطيران حي درعا المحطة، وسط إطلاق نار كثيف والقناصة المتمركزة فوق الحواجز والفروع الأمنية المحيطة بمنطقة الكاشف.

كما تدور اشتباكات عنيفة عند مداخل بلدة إبطع بين مقاتلين من الكتائب الثائرة المقاتلة والقوات النظامية التي تستخدم الطائرات المروحية في العمليات، بحسب المرصد السوري الذي أشار إلى تعرض بلدة خربة غزالة لإطلاق نار من رشاشات المروحيات.

المصدر : الجزيرة + وكالات

حول هذه القصة

ذكرت صحيفة أميركية أنه يبدو من الواضح في خضم الصراع في سوريا حاليا أن قتلى الجيش السوري في ارتفاع مطرد حيث بلغ متوسط من وُوريت جثثهم الثرى 22 قتيلا تقريبا من الجنود وأفراد الأمن كل يوم حتى الآن في شهر يونيو/حزيران وحده.

قالت الشبكة السورية لحقوق الإنسان إن 13 قتلوا صباح اليوم بنيران الأمن بعد واحد من أعنف أيام الثورة، وذلك في وقت تحدث فيه ناشطون عن اعتقال ضابطين كبيرين. وخرجت مظاهرة بحي قرب القصر الجمهوري بدمشق، وأخرى بحلب في جمعة “واثقون بنصر الله”.

كتب روبرت فيسك في مقاله بصحيفة ذي إندبندنت أن الرئيس بشار الأسد قد يظل في مكانه فترة أطول مما يعتقد خصومه، وبموافقة ضمنية من القادة الغربيين الحريصين على تأمين طرق جديدة للنفط إلى أوروبا عبر سوريا قبل سقوط النظام.

قتل 51 شخصا في سوريا، معظمهم في ريف دمشق ودير الزور وحمص. كما خرجت مظاهرات في مدن سورية بجمعة أطلق الناشطون عليها اسم “واثقون بنصر الله”. وقد كثف النظام قصفه المدفعي والمروحي على بلدات في ريف دمشق ودرعا ودير الزور.

المزيد من سياسي
الأكثر قراءة