السودان يسمح بالمساعدات لمناطق التمرد

قال الاتحاد الأفريقي ووسائل إعلام حكومية سودانية اليوم السبت، إن السودان وافق على دخول المساعدات الإنسانية إلى المناطق الخاضعة لسيطرة المتمردين في ولايتين حدوديتين مع الجنوب، بعد أن حذرت منظمات الإغاثة من مجاعة وشيكة.

وقال المركز السوداني للخدمات الصحفية القريب من الحكومة السودانية اليوم، إن الحكومة قبلت بالخطة لتخفيف حدة الظروف الصعبة التي يواجهها المواطنون الذين يعيشون تحت سيطرة الحركة الشعبية لتحرير السودان قطاع الشمال.

وتقول الأمم المتحدة ومنظمات إغاثة إن القتال في ولايتي جنوب كردفان والنيل الأزرق أجبر مئات الآلاف على الفرار من ديارهم منذ العام الماضي.

واندلعت الاشتباكات بين القوات الحكومية والمتمردين من الحركة الشعبية لتحرير السودان قطاع الشمال، مع إعلان جنوب السودان استقلاله وانفصاله عن السودان العام الماضي.

وقالت جماعات الإغاثة والأمم المتحدة إن القتال أدى إلى تراجع كميات المحاصيل المعتادة في الولايتين، الأمر الذي ينذر بنقص حاد في الطعام مع تراجع المخزونات.

وعرض الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة والجامعة العربية خطة في وقت سابق هذا العام، لتأمين توصيل المساعدات الإنسانية إلى الولايتين، لكن السودان رفض الخطة وقال إن الموقف الإنساني تحت السيطرة.

ورحب الاتحاد الأفريقي بالاتفاق في بيان، وقال إنه يريد المساهمة بمراقبين وغيرهم من الأفراد، وحث "كل المسؤولين على ضمان تنفيذه بشكل كامل وفعال دون مزيد من التأخير".

ويعود الصراع في الولايتين إلى عقود من الحرب الأهلية بين الشمال والجنوب في السودان، والتي انتهت عام 2005 باتفاق سلام مهد لانفصال واستقلال جنوب السودان في يوليو/تموز الماضي. لكن الانفصال خلف عشرات الآلاف من المقاتلين السابقين الذين حاربوا الخرطوم على الجانب الشمالي من الحدود.

ويقول المتمردون في جنوب كردفان والنيل الأزرق إنهم يقاتلون من أجل إسقاط الرئيس السوداني عمر حسن البشير وإنهاء ما يصفونه بتهميش الأقليات.

وتتهم الخرطوم المتمردين بمحاولة إثارة الفوضى نيابة عن رفاقهم القدامى في جوبا، وهي مزاعم ينفيها جنوب السودان، لكنها عرقلت المحادثات بين البلدين بشأن الموضوعات المعلقة الخاصة بالانفصال.

وقال مالك عقار رئيس الجبهة الثورية السودانية التي تضم تحت مظلتها المتمردين في النيل الأزرق وجنوب كردفان في وقت سابق، إن عشرات الأشخاص يموتون كل يوم بسبب نقص الطعام والدواء.

ويأتي قبول السودان للخطة بعد يومين من تأجيله لمحادثات سلام مع جنوب السودان إلى يوم 5 يوليو/تموز المقبل.

المصدر : رويترز

حول هذه القصة

يحتاج إقليم دارفور إلى ما يشبه “المعجزة” -في تعبير د. التجاني السيسي رئيس السلطة الإقليمية لولايات دارفور- حتى تتم إعادة بنائه وإعماره وقبل ذلك إشاعة السلام في ربوعه. فإعادة البناء التكويني لأي مجتمع هي من أصعب أنواع البناء.

قال مسؤول بدولة جنوب السودان إنه من المتوقع أن تستأنف المفاوضات الأمنية بين دولتي السودان يوم 21 يونيو/حزيران الجاري، بعدما تعثرت مفاوضات الأسبوع الماضي التي شهدتها العاصمة الإثيوبية أديس أبابا.

تنطلق في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا اليوم جولة جديدة من المفاوضات بين السودان وجنوب السودان لحل الخلافات القائمة بينهما، وقال مراسل الجزيرة إن الوساطة تنخرط في اجتماعات منفردة مع وفدي البلدين قبل بدء المفاوضات المباشرة خلال الساعات القادمة.

يواصل وفد السودان وجنوب السودان مفاوضاتهما بأديس أبابا حيث يمثل ملف الحدود عقبة كبيرة أمام الطرفين، وقال الناطق الرسمي باسم الوفد السوداني المفاوض إنه لم يتم اتفاق بشأنها حتى الآن، وقرر الطرفان مواصلة التفاوض بعد عدول وفد الخرطوم عن قراره قطع المحادثات.

المزيد من أزمات
الأكثر قراءة