مظاهرات بالأردن تطالب بحكومة إنقاذ

شارك آلاف من الأردنيين الجمعة في مظاهرات عمّت مدن البلاد للمطالبة بإصلاحات دستورية وسياسية ترقى إلى طموح الشارع، من خلال حكومات منتخبة وبرلمان قوي. وعبر المتظاهرون عن أملهم في سَنِّ قانون انتخابات يسهم في نجاح دعوات الإصلاح في المملكة.

فقد انطلقت مسيرات شعبية شارك فيها آلالاف من الاردنيين عقب صلاه الجمعة للمطالبة بإحداث إصلاحات حقيقية بالبلاد ومحاربة جادة الفساد فضلا عن توجيه سهام النقد للسياسات الاقتصادية الحكومية التي من شأنها إفقار المواطن وتأزيم أوضاعه المعيشية حسب قول المتظاهرين.

وقال زكي بني أرشيد نائب المراقب العام لحركة الإخوان المسلمين في الأردن  إنه "آن لنا في المملكة أن نفرح كما فرح شعب مصر" متسائلا عن الإصلاح في الأردن ومهاجما الحكومة.

وطالب بني أرشيد خلال تظاهرة نظمتها الحركة الإسلامية وأحزاب المعارضة الأردنية بوسط العاصمة عمان ، أطلق عليها جمعة "إرادة الشعوب تنتصر" بـإ عادة السلطات للشعب . وأشار إلى أن نقطة البداية للإصلاح هي الإرادة لاستماع صوت الشعب ومن ثم تشكيل حكومة انقاذ وطني .

أما عماد المالحي عضو المكتب السياسي لحزب الوحدة الشعبية اليساري فقال" هذه الفعالية جاءت لرفض كل النهج الاقتصادي والسياسي الذي تسير عليه الحكومات المتعاقبة ولرفض حكومة التأزيم برئاسة  فايز الطراونة، هذه المسيرة جاءت لتقول لا لرفع الاسعار ونعم لقانون انتخابات وطني ديمقراطي".

‪زكي بني ارشيد: آن لنا في المملكة‬ (

ضد الحكومة
ومن جهته قال علي أبوالسكر رئيس مجلس الشورى في حزب جبهة العمل الإسلامي المنبثق عن الاخوان المسلمين "كما انتصرت ارادة الشعب المصري ستنتصر ارادة الشعب الأردني وتطلعاته بتحقيق اصلاحات حقيقية ، اليوم يدوي صوت المواطن الاردني في كل المحافظات ليؤكد بانه لا يمكن أن يقبل بحلول جزئية وأو تسويف او خداع أو مماطلة لطموحاته بالإصلاح".

وهتف المتظاهرون خلال التظاهرات ضد رئيس الحكومة فايز الطراونة ، ومجلس النواب ووصفوه بـ "مجلس الدواب" ، ورفعوا يافطات تقول "بدأ العد العكسي ، وانتصرت إرادة الشعوب" ، و"اهتف سمع الإرادة هي الأساس" ، "يا فاسد وينك وينك… الإصلاح بيني بينك ".

وتأتي مظاهرات الجمعة بعد يوم فقط من قيام ملك الأردن عبد الله الثاني  برد قانون الانتخاب الجديد الذي واجه لدى إقراره من البرلمان انتقادات واسعة من المعارضة خصوصا الإسلامية التي لوحت بمقاطعة الانتخابات المقبلة.

وحسب البيان الصادر عن الديوان الملكي الخميس, فقد أمر ملك الأردن خلال اجتماعه برئيس الوزراء فايز الطراونة ورئيس مجلس الأعيان طاهر المصري ورئيس مجلس النواب عبد الكريم الدغمي بعقد "دورة استثنائية لمجلس الأمة لتعديل قانون الانتخاب"، الذي أقره البرلمان الأسبوع الماضي.

كما دعا ملك الأردن الحكومة إلى اتخاذ الإجراءات اللازمة بالتنسيق مع السلطة التشريعية لمعالجة بعض المواد الواردة في القانون "خصوصا ما يتصل منها بالقائمة الوطنية". وفي هذا السياق ينتظر بموجب التعديلات المطلوبة زيادة المقاعد المخصصة للقائمة الوطنية.

وقد اعتبر ملك الأردن أن تلك القائمة تعد ركنا رئيسا في تطوير الحياة الحزبية البرامجية، وتوسيع قاعدة التمثيل والمشاركة السياسية والشعبية على مستوى الوطن مبينا أن "عملية الإصلاح الشامل مستمرة ولا رجعة عنها".

المصدر : الجزيرة + وكالات

حول هذه القصة

أكدت مصادر قيادية في جماعة الإخوان المسلمين في الأردن أن مجلس شورى الجماعة -وهو أعلى هيئة قيادية فيها- يتجه إلى إعلان مقاطعة الانتخابات البرلمانية في الجلسة التي يعقدها مساء الخميس المقبل وذلك تعبيرا عن رفض الجماعة لقانون الانتخاب الجديد.

أعلن حزب جبهة العمل الإسلامي رفضه لقانون الانتخاب الذي أقره البرلمان قبل أيام، وطالب ملك الأردن بعدم المصادقة عليه وتشكيل حكومة إنقاذ وطني. كما رفض حزب الوحدة الشعبية اليساري القانون، واتهم أطراف السلطة بفرض القانون دفاعا عن امتيازاتها ومصالحها.

طلب ملك الأردن عبد الله الثاني من البرلمان تعديل قانون الانتخاب الجديد الذي واجه لدى إقراره انتقادات واسعة من المعارضة التي لوحت بمقاطعة الانتخابات المقبلة. ودعا ملك الأردن الحكومة إلى التنسيق مع السلطة التشريعية لمعالجة المواد المتعلقة بالقائمة الوطنية.

حذر رئيس الحكومة الأردنية فايز الطراونة من التطاول على الملك عبد الله الثاني، وقال إن الأجهزة الأمنية لن تسمح بذلك بعد الآن. وجاء هذا التحذير بعد اعتداء على ناشط أردني سبق أن أحرق صورة للملك، وأفرج عنه بناء على عفو ملكي.

المزيد من سياسي
الأكثر قراءة