اليمن يعلن سقوط آخر معاقل القاعدة

 
أعلن الجيش اليمني اليوم انتشار قواته في آخر "معقل علني" لتنظيم القاعدة  في جنوب البلاد، وأشاد الرئيس عبد ربه منصور هادي بـ"النصر المؤزر" على عناصر التنظيم، مشدّدًا على أنه "لا هوادة في ملاحقة الإرهاب".

وأعلنت وكالة الأنباء اليمنية الرسمية أن "وحدات القوات المسلحة والأمن ومعها اللجان الشعبية وقيادة محافظة شبوة تمكنت من تطهير عزان وتحقيق الانتصار النهائي على عناصر تنظيم القاعدة الإرهابي وفرض سيطرة الدولة على المدينة وإسقاط ما سمي بإمارة عزان".

وأكدت الوكالة تواصل عملية المطاردة والتمشيط وتفجير ونزع الألغام "التي زرعها الإرهابيون" قبل هزيمتهم واندحارهم من عزان، التي تكتسب موقعا إستراتيجيا يربط بين محافظتي حضرموت وعدن عبر طريق سريع يصل طوله إلى نحو ألف كلم.

وفي وقت سابق اليوم قال مسؤولون يمنيون إن قوة من الجيش انتشرت في عزان، آخر معقل علني للقاعدة في الجنوب، بعد أسبوع من انسحاب مقاتلي التنظيم من هذه البلدة. وأكد شهود عيان أن قوة الجيش دخلت مدينة عزان في شبوة.

وأوضح مسؤول محلي رفض ذكر اسمه أن "حوالي 60 عربة من الجيش والأمن انتشرت في وسط عزان"، مشيرا إلى قيام الطيران الحربي اليمني بطلعات فوق المدينة. وقد انسحبت عناصر القاعدة الأحد الماضي دون قتال من عزان.

‪هادي: لا هوادة في ملاحقة الإرهاب‬  هادي: لا هوادة في ملاحقة الإرهاب

إشادة
من جهته، أشاد الرئيس عبد ربه منصور هادي بـ"النصر المؤزر على عناصر تنظيم القاعدة الإرهابي وما يسمى بأنصار الشريعة وإسقاط مشروعهم الإرهابي التدميري الفاشل".

ودعا "الجميع إلى الوقوف صفا واحدا في وجه الإرهاب وعناصره والتصدي بحزم لكل مشاريعهم الإجرامية ومحاربة عناصر التخريب ممن يتجرؤون يوميا في الاعتداء على ممتلكات الشعب من كهرباء وخطوط نقل الغاز والنفط".

وشدد هادي خلال استقباله اليوم سفراء الدول ذات العضوية الدائمة بمجلس الأمن الدولي ودول  مجلس التعاون الخليجي على أن "لا هوادة في ملاحقة الإرهاب وشراذمه أينما حلّت وولّت".

و تطرّق خلال اللقاء إلى الصعوبات التي تعترض مسيرة المبادرة الخليجية، مؤكدًا أنه لا بد من المضي إلى الأمام مهما كانت الصعوبات. وقال "ليس هناك أي مخرج آخر سوى تنفيذ المبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية المزمنة، وقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2014 كي لا يذهب اليمن إلى مزالق أخرى لا يحمد عقباها".
 
إحصائيات الخسائر
يذكر أن القاعدة أعلنت "إمارة" في شبوة الصحراوية التي يعتقد أن المئات من مقاتلي القاعدة الفارين من محافظة أبين المجاورة لجؤوا إليها. وشنت القوات اليمنية حملة واسعة النطاق في 12 مايو/ أيار الماضي انتهت باستعادة الأرض بعد شهر من القتال، وأسفرت المعارك عن 567 قتيلا بينهم 429 من مقاتلي القاعدة و78 جنديا.

ونجح الجيش في طرد القاعدة من معاقلها في محافظتي أبين وشبوة بعد معارك شرسة. وغداة الانسحاب، وجهت القاعدة ضربة موجعة باغتيالها المسؤول العسكري في الجنوب اللواء سالم قطن الذي قاد الحرب عليها خلال الأشهر الأخيرة. وقتل قطن الاثنين الماضي مع اثنين من مرافقيه بهجوم نفذه انتحاري صومالي ارتمى على سيارته في مدينة عدن الجنوبية.

على صعيد آخر، أدت الألغام التي وضعتها القاعدة في محافظة أبين قبل طردها من هناك الشهر الحالي إلى مقتل 35 شخصا على الأقل خلال عشرة أيام. وأوضح نائب رئيس بلدية زنجبار- كبرى مدن أبين- أن الألغام أدت إلى مقتل 27 شخصا في المدينة منذ أن قام الجيش بمساعدة مليشيات محلية بطرد القاعدة من المدينة في الـ13 من الشهر الحالي.

من جهته، قال المسؤول الإداري محسن صالح إن بين القتلى تسعة قضوا لدى عودتهم إلى زنجبار التي استولت عليها القاعدة أواخر مايو/ أيار 2011. وأضاف أن الجيش اليمني لم يتمكن من نزع كل الألغام مشيرا إلى قيام القاعدة بوضعها في كل شوارع زنجبار. وأوضح أن الجزء الأكبر من زنجبار تعرض للدمار، و"غالبية سكانها لم يرجعوا حتى الآن" من عدن.

المصدر : وكالات

حول هذه القصة

عزز الجيش اليمني سيطرته على آخر معاقل جماعة أنصار الشريعة المرتبطة بالقاعدة وعزا مراقبون هذا التقدم إلى عدة أسباب، في مقدمتها الحصار الخانق الذي فرضه الجيش على المسلحين، فيما نفى التنظيم هزيمته قائلا إنه انسحب لتجميع صفوفه وإعادة الكرة مرة أخرى.

15/6/2012

اتهمت السلطات اليمنية تنظيم القاعدة باغتيال مسؤول أمني كبير بالمكلا جنوبي البلاد بعد تفجير سيارته مما أسفر عن مقتله واثنين من مرافقيه. يأتي ذلك في وقت وافقت جماعة أنصار الشريعة الموالية للقاعدة على إخلاء معقلها الرئيسي بمحافظة شبوة الجنوبية بعد وساطة قبيلة.

17/6/2012

أعلنت السلطات اليمنية تنفيذ عمليات ضد تنظيم القاعدة أدت إلى مقتل واعتقال عدد من عناصره، بينهم قيادي تونسي الجنسية. وذلك بعد يوم من إحباط مخطط لهجمات كانت تستهدف سفارات أجنبية في صنعاء.

20/6/2012

قُتل ثلاثون عنصرا من تنظيم القاعدة في سلسلة غارات جوية شنها سلاح الطيران اليمني الأربعاء على أماكن تجمع للتنظيم في محافظتي أبين وشبوة في جنوب البلاد، بينما قُتل موظف يمني باللجنة الدولية للصليب الأحمر أثناء قيامه بعمل إنساني.

20/6/2012
المزيد من أحزاب وجماعات
الأكثر قراءة