قتلى وقصف مستمر على مدن سورية

قتل اليوم ستة أشخاص في سوريا بعد يوم دام قتل فيه 128 شخصا، في وقت لا يزال القصف مستمرا على بلدات في محافظات درعا وإدلب وحمص وريف دمشق، وقد شهد حي كفرسوسة الدمشقي تجددا لاشتباكات عنيفة، كما خرجت مظاهرات في أحياء بالعاصمة السورية ومناطق أخرى في جمعة "إذا كان الحكام متخاذلين فأين الشعوب؟".

وقالت الشبكة السورية لحقوق الإنسان إن ثلاثة أشخاص قتلوا في درعا جراء القصف العشوائي في حين قتل شخص في كل من هريرة ودوما بريف دمشق، كما قتل ضابط منشق برتبة نقيب على يد الجيش في حمص.

وتتعرض بلدتا محجة والكرك الشرقي في محافظة درعا لقصف مدفعي منذ الصباح تسبب بقتل أم وهدم عدة منازل، ولا يستطيع الأهالي مساعدة المتضررين بسبب الانتشار الكثيف لقوات الأمن، كما تتعرض بلدة كفر شمس في المحافظة نفسها لقصف عنيف ولم توثق الإحصائيات بعد.

وأفادت شبكة شام الإخبارية بأن قوات الجيش اقتحمت مدينة إنخل مدعومة بالدبابات بعد يوم من قصفها وقتل 18 مدنيا فيها، وأشارت إلى أن الحواجز الموجودة في منطقة درعا البلد تطلق النار من أسلحة متوسطة منذ صباح اليوم على بيوت المواطنين.

وأضافت الشبكة أن بلدتي المغارة وفركيا في إدلب تتعرضان لقصف عنيف صباح اليوم وفي حماة قصفت بلدات حلفايا واللطامنة وكرناز بالإضافة إلى الشيخ حديد وحصرايا، وفي اللاذقية قصفت مدينة سلمى بقذائف هاون.

ولا تزال مدينتا حمص ودوما تحت الحصار والقصف، فقد قصف صباح اليوم بكثافة حي الخالدية، كما قصفت مدن تلبيسة والرستن في ريف حمص، أما في دوما فقد تجدد القصف على المدينة التي تشهد حركة نزوح ومواجهات بين الجيش الحر وجيش النظام.

على صعيد آخر أعلن أربعة ضباط أشقاء انشقاقهم عن الجيش وهم عميدان وعقيدان، ودعا الضباط جنود الجيش النظامي إلى الانشقاق والالتحاق بالجيش الحر.

من جهته قال مجلس قيادة الثورة في دمشق إنه سمع في الليل دوي انفجارات ضخمة هزت العاصمة، وسمعت بوضوح في كل من شارع بغداد وجوبر والعدوي والقصور والمزة وكفرسوسة وبرزة والقدم والعسالي والمهاجرين وركن الدين، وتبعها إطلاق رصاص متفرق يرجح أنه من الجهة الشمالية الشرقية من دمشق.

كما تحدث المجلس عن انتشار أمني كثيف في أحياء العاصمة السورية. وأظهرت صور بثها ناشطون على الإنترنت مظاهرات مسائية انطلقت من مناطق مختلفة في دمشق وريفها.

وتأتي هذه المظاهرات ردا على الحملة العسكرية الأمنية التي تتعرض لها مناطق سورية، خاصة مدينتيْ دوما والمعضمية في ريف دمشق اللتين شهدتا قصفا بالطيران المروحي على المنازل والمدنيين وفقاً للناشطين.

طفل قتل برصاص قناص في مدينة القصير بحمص (الفرنسية)

جرحى حمص
وفي هذه الأثناء، قالت اللجنة الدولية للصليب الأحمر إن عمال الإغاثة الذين كانوا يأملون إجلاء المدنيين والجرحى المحاصرين لم يتمكنوا من دخول المناطق الأشد تضررا بمدينة حمص السورية أمس، بسبب "غموض" الموقف الأمني، مضيفة أنهم عادوا إلى دمشق.

ووافقت القوات الحكومية والقوات المعارضة الأربعاء على طلب اللجنة الدولية للصليب الأحمر بعقد هدنة لأسباب إنسانية، بعد أكثر من عشرة أيام من القتال المكثف.

لكن متحدثا قال إنه عندما توجه فريق من الصليب الأحمر والهلال الأحمر العربي السوري إلى مدينة حمص القديمة صباح الخميس سمع أفراده طلقات رصاص. وقال سكان إن الجيش السوري قصف أحياء وسط المدينة أمس الخميس.

وقال المتحدث باسم اللجنة هشام حسن لرويترز في جنيف مساء الخميس "بعد محاولة دخول المدينة القديمة في حمص صباح الخميس قرر الفريق العودة إلى دمشق بسبب إطلاق النار، لم نتمكن من تحديد مصدر إطلاق النار".

وفي المقابل، اتهم مصدر مسؤول في وزارة الخارجية السورية -في تصريح نقلته وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا) الخميس- "المجموعات المسلحة" بإفشال إخراج المدنيين من بعض أحياء حمص.

المصدر : وكالات