إرجاء إعلان نتائج انتخابات مصر

أعلنت لجنة الانتخابات الرئاسية في مصر أنها سوف تستمر في نظر طعون المرشحين محمد مرسي وأحمد شفيق مع ما يستلزمه ذلك من وقت قبل إعلان النتيجة النهائية والذي كان مقررا اليوم الخميس، في وقت طالبت فيه وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون المجلس العسكري الحاكم في مصر بتسليم السلطة إلى الفائز في الانتخابات الرئاسية.

وقالت اللجنة في بيان إنها قررت الاستمرار في نظر طعون المرشحين واستكمال فحصها، وهو ما يتطلب مزيدا من الوقت، مشيرة إلى أن الطعون المقدمة تزيد على أربعمائة طعن.

‪حملتا شفيق‬ (يمين)فوز كلٍّ منهما برئاسة مصر (الأوروبية)

وكان من المقرر أن تعلن اللجنة اليوم الخميس نتائج الدور الثاني الحاسم من الانتخابات الرئاسية التي أجريت يومي 16 و17 يونيو/حزيران بعد فحص الطعون التي قدمها المرشحان مرسي وشفيق، اللذان أعلن كلٌّ منهما أنه الفائز.

ولكن مهما يكن اسم الرئيس القادم فإنه لن يكون مطلق السلطات كما كان مبارك لمدة ثلاثة عقود، حيث قلص إعلان دستوري مكمل أصدره المجلس العسكري بشكل كبير من صلاحيات الرئيس الجديد ومنح سلطات واسعة للمجلس العسكري.

ورغم أن المجلس العسكري أكد الاثنين الماضي أنه سيسلم السلطة للرئيس الجديد نهاية الشهر الجاري، إلا أنه وفق الإعلان الدستوري المكمل سيحتفظ بالسلطة التشريعية بعد حل مجلس الشعب الذي كان يهيمن عليه الإسلاميون الأسبوع الماضي، إثر حكم من المحكمة الدستورية قضى بعدم دستورية القانون الانتخابي الذي انتخب وفقه.

كما احتفظ الجيش بالحق في التدخل في صياغة الدستور الجديد، حجر الزاوية في رسم التوازنات الجديدة بين السلطات، وأيضا بتقرير الميزانية فضلا عن سلطات واسعة في مجالي القضاء والأمن بمنح أفراد الشرطة العسكرية والمخابرات الحربية سلطة الضبطية القضائية، وهو ما ندد به معارضو المجلس باعتباره التفافا على إلغاء حالة الطوارئ قبل أكثر من أسبوعين بعد أن كانت سارية طوال عهد مبارك.

طلب أميركي
في هذه الأثناء طالبت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون المجلس العسكري الحاكم في مصر بتسليم السلطة إلى الفائز في الانتخابات الرئاسية.

كلينتون طالبت المجلس العسكري بالوفاء بتعهده بتسليم السلطة لرئيس مدني منتخب (الفرنسية-أرشيف)

وقالت كلينتون خلال محادثات في واشنطن بحضور وزير الخارجية الأسبق جيمس بيكر "نعتبر أنه من الضروري أن يفي الجيش بالوعد الذي قطعه للشعب المصري بتسليم السلطة إلى الفائز الشرعي" في الانتخابات التي جرت الأحد الماضي".

وأضافت أن بعض ما قامت به السلطات العسكرية خلال الأيام الماضية اعتبر مزعجا بشكل واضح، مشيرة إلى أنه "يجب أن يتبنى الجيش دورا مناسبا غير دور التدخل والهيمنة أو محاولة إفساد السلطة الدستورية".

وأوضحت الوزيرة الأميركية أن العسكريين الذين يحكمون مصر لم يكفوا عن القول "شيئا في العلن ثم التراجع عنه في الخفاء بطريقة ما. ولكن رسالتنا هي دائما نفسها: يجب أن يحترموا العملية الديمقراطية".

وتابعت "من أجل هذا نتوقع انتخابات حرة وعادلة وشرعية لا يتسلم فيها الفائز السلطة الجديدة فقط ولكن الاعتراف بأن الديمقراطية ليست فقط قضية انتخابات لمرة واحدة".

وكانت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) قد أعربت الاثنين الماضي عن "القلق العميق" من صلاحيات جديدة تشمل السلطة التشريعية منحها المجلس الأعلى للقوات المسلحة في مصر لنفسه بُعيد انتهاء الانتخابات الرئاسية، وأوضح أن المجلس "مدرك تماما" للقلق الأميركي.

وقال المتحدث باسم وزارة الدفاع الأميركية جورج ليتل إن الولايات المتحدة تحث المجلس العسكري -وستواصل حثه- على التخلي عن السلطة لمؤسسات مدنية منتخبة، وعلى احترام الحقوق الكاملة للشعب المصري وحكم القانون.

المصدر : وكالات

حول هذه القصة

تواصل إسرائيل الرسمية التزام الصمت أو الاكتفاء بردود مقتضبة وعامة على تقارير تفيد بتقدم محمد مرسي مرشح الإخوان المسلمين على اللواء أحمد شفيق في سباق الرئاسة بمصر، وفي المقابل يتمنى مراقبون فوز شفيق ويعولون على التعاون الأمني مع الحرس القديم.

أعلنت جماعة الإخوان المسلمين بمصر بدء اعتصام مفتوح بميدان التحرير بالقاهرة، وذلك للحفاظ على إرادة الشعب في انتخابات الرئاسة التي كان من المفترض إعلان نتائجها يوم غد الخميس إلا أن لجنة الانتخابات أرجأتها لأجل غير مسمى بدعوى النظر في الطعون.

تستمع لجنة الانتخابات الرئاسية بمصر اليوم إلى مرشحيْ جولة الإعادة محمد مرسي وأحمد شفيق في الطعون التي تقدما بها، بعد أن أعلنت كل حملة فوز مرشحها. وذلك في الوقت الذي احتشد فيه مئات الآلاف بميدان التحرير بمليونية ضد ما سموه "الانقلاب الدستوري".

بدأت لجنة الانتخابات الرئاسية في مصر اليوم الأربعاء الاستماع إلى محامي مرشحيْ جولة الإعادة محمد مرسي وأحمد شفيق في الطعون التي تقدما بها، بعد أن أعلنت حركة قضاة من أجل مصر أن النتائج التي رصدتها الحركة تؤكد تقدم مرسي على منافسه.

المزيد من أنظمة حكم
الأكثر قراءة