جوبا تلجأ للتحكيم بشأن الحدود مع الخرطوم

أعلن جنوب السودان الأربعاء أنه يسعى للتحكيم الدولي لتسوية النزاع بينه وبين السودان بشأن عدة مناطق حدودية، فيما شككت الخرطوم في جدية جوبا في المحادثات لحل النزاع. 

وقال رئيس وفد جنوب السودان في المفاوضات باقان أموم إن التحكيم الدولي هو أفضل وسيلة لتسوية موضوع المناطق الحدودية محل النزاع مع السودان.

وأضاف أموم -في تصريحات للصحفيين بجوبا- "فلتنضم حكومة السودان إلينا لنذهب إلى التحكيم لأنه أكثر الوسائل تحضرا وسلمية لحل هذا النزاع على الحدود، لا حاجة إلى الحرب من أجل هذه الحدود".

وتابع أن دولة جنوب السودان ستذهب بخرائطها ووثائقها وسجلاتها التي تبين أن هذه الأراضي تقع داخل أراضيها، مشيرا بيده إلى خريطة تعود إلى الثاني من مايو/أيار 1955 تظهر فيها هجليج وأجزاء من مناطق أخرى متنازع عليها على الجانب الجنوبي للحدود.

وقال أموم إن المحادثات التي يشرف عليها الاتحاد الأفريقي في أديس أبابا ستستأنف في 19 من الشهر الجاري.

وفي المقابل، قالت وزارة الخارجية السودانية إن الخرطوم لا تستبعد التحكيم الدولي، لكنها ترى أن مثل هذا الطلب يثير تساؤلا بشأن جدية جوبا في المحادثات.

وقالت الوزارة في بيان إن طلب حكومة جنوب السودان يثير شكوكا فيما إذا كانت جادة في مواصلة المحادثات. وقال البيان إن زعم جوبا بشأن هيجليج هو عمل "عدائي".

ووقعت اشتباكات متكررة بين الدولتين على الحدود التي تمتد 1800 كلم وتمر ببعض المناطق قرب حقول نفطية. واقترب الجانبان من حافة الحرب في أبريل/نيسان الماضي عندما احتل جنوب السودان منطقة هجليج النفطية، قبل أن يستعيدها الجيش السوداني فيما بعد.

وتمكن الاتحاد الأفريقي من استئناف المفاوضات بينهما، لكنها انهارت بسبب الخلاف على ترسيم الحدود بين البلدين.

 

المصدر : وكالات

حول هذه القصة

توقف التفاوض المباشر بين وفدي السودان وجنوب السودان، بعدما فشلا في الاتفاق على تحديد المنطقة العازلة المنزوعة السلاح. وحذرت الخرطوم من استمرار النزاع المسلح بسبب تقديم جوبا خارطة تضم منطقة هجليج وأجزاء أخرى من ولاية جنوب كردفان وإقليم دارفور إلى ولة الجنوب.

أفادت مصادر من داخل المفاوضات بين السودانيْن في أديس أبابا للجزيرة نت، بانهيار المفاوضات بينهما وفشل الوفدين في التوصل إلى نقطة تلاق في كافة المواضيع المطروحة، وبأن رئيس الآلية الأفريقية للوساطة بين الطرفين سيغادر إلى نيويورك الجمعة لتقديم تقرير لمجلس الأمن.

فشل وفدا السودان وجنوب السودان في التوصل إلى اتفاق بشأن القضايا الأمنية وترسيم المنطقة العازلة بينهما، بعد مفاوضات استمرت عشرة أيام في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا. وقد تم رفع المفاوضات إلى وقت لاحق.

قال مسؤول بدولة جنوب السودان إنه من المتوقع أن تستأنف المفاوضات الأمنية بين دولتي السودان يوم 21 يونيو/حزيران الجاري، بعدما تعثرت مفاوضات الأسبوع الماضي التي شهدتها العاصمة الإثيوبية أديس أبابا.

المزيد من أزمات
الأكثر قراءة