اعتقال محتجين بعُمان

قال شهود عيان إن قوات الأمن العُمانية اعتقلت أمس الاثنين 29 ناشطا خلال احتجاج سلمي قرب مقر الشرطة في العاصمة مسقط للمطالبة بالإفراج عن سجناء والإسراع بالإصلاحات.
 
وأوضح الشهود أن ناشطين اصطفوا على جانب طريق أمام المقر الرئيسي للشرطة في حي القرم رافعين لافتات، وأن قوات الأمن خرجت من مركز الشرطة وطوقت المحتجين.
 
وقال زاهر العبري، وهو صحفي محلي كان في مكان الحادث، إن المحتجزين 22 رجلا وسبع نساء وضعتهم الشرطة في حافلة ومضت بهم، وكان بعضهم مكبلين.

وقال ناشطون إن احتجاج الأمس هو الثالث منذ يوم السبت الماضي للمطالبة بالإفراج عن السجناء وإيجاد وظائف والإسراع بالإصلاحات، وأضافوا أن الاحتجاجين السابقين انتهيا بسلام واكتفت الشرطة بالتهديد بنشر قوات الأمن.

ويتزايد الاستياء في عُمان بسبب ما يعتبره ناشطون بطئا في خطى الإصلاح ونقصا في الوظائف، ويقول عُمانيون إن ظروف المعيشة لم تتحسن منذ احتجاجات العام الماضي، ويطالبون بحملة على الفساد، ويرون أن الاستياء زاد في الشهور الأخيرة، وقالت صحف محلية إن العمال نظموا إضرابات في قطاعات مختلفة من بينها النفط والصحة والتعليم خلال تلك الفترة.

وفي الأسبوعين الماضيين اعتقل عشرة أشخاص على الأقل بينهم ستة قبض عليهم مساء الجمعة، فيما وصفه مصدر بأنه حملة للشرطة على المعارضة، وقال ناشطون إن ثلاثة أشخاص اعتقلوا الشهر الماضي عندما زاروا حقلا نفطيا في الصحراء للتحدث إلى عمال بشأن إضراب، وقالت السلطات إن الثلاثة يشتبه في قيامهم بالتحريض لكن أفرج عنهم بعد ذلك.

المصدر : رويترز

حول هذه القصة

يسود الشارع العماني حالياً ترقب من كافة أطراف الإنتاج بشأن تعديلات على قانون العمل يتوقع الإعلان عنها قريباً، وهي تعديلات يرى مراقبون أنها ستعالج عدداً من القضايا والمطالب سبق أن تناولتها الاحتجاجات التي شهدتها سلطنة عمان خلال شهري فبراير/شباط ومارس/آذار الماضيين.

فاز ثلاثة نشطاء شاركوا في احتجاجات في سلطنة عمان في وقت سابق هذا العام بعضوية مجلس الشورى المؤلف من 84 عضوا، مما يزيد الآمال في أن تلقى الدعوات للإصلاح آذانا صاغية من قبل مجلس يتمتع بسلطات أكبر، بينما دخلت المجلس امرأة واحدة.

أصدر سلطان عمان قابوس بن سعيد مرسوما يقضي بإجراء تعديل وزاري محدود هو الثاني منذ اندلاع موجة احتجاجات شعبية في السلطنة الخليجية العام الماضي، ولم يوضح المرسوم سببا للقرار.

تشهد المحافظات والولايات العُمانية هذه الأيام حراكاً انتخابيا للترشح لانتخابات المجالس البلدية التي استحدثت بموجب قانون المجالس البلدية الصادر عام 2011 ضمن سلسلة إجراءات أعقبت احتجاجات شهدتها السلطنة العام الماضي.

المزيد من إصلاح سياسي
الأكثر قراءة