المالكي ينجو من سحب الثقة "مؤقتا"

اجتماع أربيل يؤكد توفر العدد المطلوب لسحب الثقة عن نوري المالكي

قرر قادة كتل سياسية عراقية في اجتماع عقد في أربيل أمس الأحد توجيه رسالة إلى رئيس الجمهورية جلال الطالباني تؤكد صحة تواقيع النواب وكفاية العدد المطلوب دستورياً لسحب الثقة عن رئيس الوزراء نوري المالكي، وذلك بعد أن أعلن الطالباني في وقت سابق عدم اكتمال نصاب سحب الثقة عنه.

وقال بيان صدر عن اجتماع ما وصف بأطراف لقاء أربيل النجف التشاوري، الذي ضم قادة القائمة العراقية والتيار الصدري والتحالف الكردستاني، إنهم اجتمعوا لدراسة آخر المستجدات السياسية وما يتعلق بسحب الثقة من رئيس مجلس الوزراء، فضلا عن التأكيد على مواصلة الجهود والخطوات الكفيلة بتحقيق هدفهم اعتماداً على جميع الآليات الدستورية والتمهيد لتحويلها إلى التطبيق العملي.

وجدد المجتمعون وبينهم زعيم القائمة العراقية إياد علاوي ورئيس إقليم كردستان العراق مسعود البارزاني، ورئيس مجلس النواب أسامة النجيفي وممثلين عن التيار الصدري، على أن البديل المرشح لرئاسة مجلس الوزراء ينبغي أن يكون من التحالف الوطني حصرا.

واتفق المجتمعون على مواصلة تعبئة القوى النيابية لمواجهة ما وصف بـ"ظاهرة التحكم والانفراد بإدارة الحكومة".

ولفت البيان إلى "الخطوات والتدابير المخلة التي لجأ إليها رئيس مجلس الوزراء وفريقه لإحباط المساعي الدستورية لإصلاح الوضع السياسي، ووضع حد للانفراد والتسلط وتغيير مسارات العملية السياسية الديمقراطية".

لفت بيان أربيل إلى الخطوات والتدابير المخلة التي لجأ إليها رئيس مجلس الوزراء وفريقه لإحباط المساعي الدستورية لإصلاح الوضع السياسي ووضع حد للانفراد والتسلط وتغيير مسارات العملية السياسية الديمقراطية

نصاب غير مكتمل
وكان الرئيس العراقي جلال الطالباني قد أعلن أن معارضي رئيس الوزراء نوري المالكي لم يتمكنوا من جمع أصوات كافية لسحب الثقة من حكومته وذلك بعد تراجع عدد من النواب عن توقيعاتهم على طلب حجب الثقة.

ومن ناحيته، عبر المالكي عن شكره للرئيس العراقي على موقفه من مسألة حجب الثقة عنه. وقال المالكي إن الطالباني حام للدستور.

وأضاف "أجدد الدعوة إلى جميع الشركاء السياسيين للجلوس إلى مائدة الحوار والانفتاح لمناقشة كل الخلافات".

وتابع رئيس الوزراء "إني على ثقة أكيدة بأننا قادرون على تجاوز كل التحديات والمصاعب التي تعترض طريقنا، إذا ما خلصت النوايا وجعلنا العراق وشعبه العزيز نصب أعيننا". 

مواقف متباينة
من جانبه، اعتبر زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر الأحد أن مشروع سحب الثقة من رئيس الوزراء نوري المالكي لم ينته وإنما بدأ للتو.

وقال الصدر في رده على سؤال من أحد أتباعه بشأن تصريح رئيس الوزراء نوري المالكي الذي أكد فيه أن أزمة سحب الثقة انتهت والتزويرات والتهديدات لن تمر، إن موضوع سحب الثقة من المالكي لم ينته بل بدأ للتو.

في المقابل، قلل نائب شيعي تركماني من أهمية التهديدات بسحب الثقة عن المالكي.

وقال النائب عباس البياتي عضو التحالف الوطني العراقي في البرلمان العراقي إن "قائمة العراقية فقدت نصف مقاعدها وهي لا تستطيع سحب الثقة من حكومة الشراكة الوطنية، ونحن مع الدستور، والذين يريدون سحب الثقة عليهم التوجه للبرلمان وليست المسافة بعيدة بين أربيل وبغداد".

وتحاول كتلة "العراقية" بزعامة إياد علاوي وقوى كردية يدعمها رئيس إقليم كردستان مسعود بارزاني والتيار الصدري بزعامة مقتدى الصدر جمع الأصوات الكافية داخل البرلمان (164 صوتا من بين 325) لسحب الثقة عن حكومة المالكي.

المصدر : الجزيرة + وكالات