ليبيا تحاكم موالين للقذافي خلال أيام

تبدأ يوم الثلاثاء المقبل في ليبيا المحاكمات المدنية لمسؤولين كبار في نظام معمر القذافي وعلى رأسهم رئيس جهاز مخابراته الأسبق أبوزيد دوردة, وذلك حسب ما أعلن النائب العام الليبي عبد العزيز الحصادي.

وسيكون دوردة، الذي اعتقل في سبتمبر/أيلول الماضي في طرابلس، أول مسؤول كبير من حكومة القذافي يقدم للمحاكمة في ليبيا منذ الثورة التي أطاحت بالنظام في العام الماضي.

يشار إلى أن دوردة رافق القذافي منذ توليه السلطة في انقلاب عام 1969 وكان يعرف بأنه من الكفاءات الفنية وليس ضابط مخابرات متمرسا. ولا يربط الليبيون بينه وبين فترات دامية في حكم القذافي مثل فترة الثمانينيات, ويعتقد أنه تولى منصبه في عام 2009, حسب رويترز.

من ناحية أخرى وفي وقت سابق, أعلن رئيس الحكومة التونسية المؤقتة حمادي الجبالي أن هناك تنسيقا واتفاقا مع رئيس الجمهورية المؤقت ورئيس المجلس الوطني التأسيسي على تسليم البغدادي المحمودي، آخر رئيس وزراء في نظام القذافي، للسلطات الانتقالية في طرابلس لمحاكمته.

كانت وزارة العدل التونسية أعلنت في وقت سابق الشهر الجاري أن تسليم المحمودي الموجود بأحد سجون العاصمة التونسية بتهمة اجتياز الحدود بصفة غير شرعية سيتم خلال أسابيع.

وأثار القرار جدلا لدى منظمات حقوقية بشأن مدى توفر المعايير اللازمة في ليبيا من أجل ضمان محاكمة عادلة للمحمودي. ويتهم القضاء الليبي البغدادي بالتحريض على اغتصاب النساء إثر اندلاع الثورة الليبية يوم 17 فبراير/شباط 2011 وبالتورط في قضايا فساد.

وطبقا لرويترز, ينظر إلى هذه المحاكمات على أنها اختبار لقدرة الحكومة الجديدة على محاكمة شخصيات كبيرة من الموالين للقذافي وأفراد عائلته بمن فيهم ابنه سيف الإسلام، الذي اعتقل في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي وقد يحال إلى المحاكمة الجنائية الدولية في لاهاي.

وإذا رأت المحكمة الجنائية الدولية أن ليبيا غير راغبة في محاكمة سيف الإسلام المتهم بارتكاب جرائم ضد الإنسانية بقتل محتجين مدنيين أو غير قادرة على ذلك، فإنها ستتولى الاختصاص بنظر القضية.

وتسعى الحكومة الانتقالية التي عيّنت في نوفمبر/تشرين الثاني لمحاكمة أفراد عائلة القذافي والموالين له في الداخل، لكن نشطاء حقوق الإنسان يشعرون بالقلق من أن ضعف الحكومة المركزية وغياب القانون يمكن أن يحرمهم من الحق في محاكمة نزيهة.
المصدر : وكالات

حول هذه القصة

لا يزال الوضع الأمني المهتز وعدم قدرة السلطات الليبية الجديدة على فرض النظام والاستقرار على جغرافيا البلاد، يشكل العقبة الكبرى أمام الانتقال السياسي الذي بدأت أولى ملامحه بانتخابات المؤتمر الوطني.

أصيب مقر اللجنة الدولية للصليب الأحمر في بنغازي شرقي ليبيا بقذيفة آر.بي.جي ليلة الثلاثاء أدت إلى إحداث فجوة في جانب المبنى، لكنها لم تتسبب في سقوط ضحايا.

قال رئيس المجلس الوطني الانتقالي الليبي مصطفى عبد الجليل اليوم الاثنين إنه يتوقع تأجيل الانتخابات البرلمانية التي ستؤدي إلى تشكيل المؤتمر الوطني العام (المجلس التشريعي).

طرحت تصريحات رئيس المجلس الوطني الانتقالي مصطفى عبد الجليل عن إمكانية تأجيل انتخابات المؤتمر العام المقررة في 19 يونيو/حزيران القادم، تساؤلات عن التحديات التي تواجه العملية الانتخابية، والعوائق التي قد تعترض أولى الانتخابات في ليبيا ما بعد القذافي.

المزيد من سياسي
الأكثر قراءة