أنقرة تدعو لنشر 3000 مراقب بسوريا

أردوغان (يسار) قال إن بعثة كبيرة الحجم بمقدورها مراقبة أماكن مختلفة في سوريا في وقت واحد (الأوروبية)

 دعت تركيا إلى نشر ثلاثة آلاف مراقب أممي في سوريا، في حين جددت إيران دعمها "للشعب السوري المقاوم والإصلاحات" التي تعهد بها الرئيس بشار الأسد، وكان المبعوث الأممي العربي كوفي أنان قد أكد أن خطته قد تكون الفرصة الأخيرة لتجنب حرب أهلية في سوريا.

ونقلت وكالة الأنباء الإيطالية (أكي) عن رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان قوله أمس في مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره الإيطالي ماريو مونتي "لا أعرف ماذا نأمله، فلم نتمكن من التوصل إلى النتيجة المرجوة، ماذا بوسع خمسين مراقبا القيام به؟ لا يمكن لهذا العدد مراقبة حتى جزء صغير من محافظة سورية".

وأوضح أن هناك حاجة لنشر قوة قوامها ألف أو ألفان وربما ثلاثة آلاف مراقب، وبالتالي بعثة كبيرة الحجم بمقدورها مراقبة أماكن مختلفة بسوريا في وقت واحد.

من جهته أعلن مونتي أن بلاده ستضع تحت تصرف الأمم المتحدة 15 إيطاليا للمشاركة في بعثة المراقبين في سوريا.

وفي طهران نقلت وكالة مهر الإيرانية للأنباء عن مساعد وزير الخارجية للشؤون العربية والأفريقية حسين أمير عبد اللهيان قوله إن بلاده تدعم بقوة الشعب السوري "المقاوم وخطة إصلاحات" الأسد.

وأضاف أن الشعب السوري "الواعي" رأى في الحل السياسي أفضل الحلول، حيث أقبل على الانتخابات البرلمانية الأمر الذي أفشل التدخلات الأجنبية، وأعطى ردا حازما "للممارسات الإرهابية".

وأشار عبد اللهيان إلى دور الشعب السوري في دعم جبهة المقاومة ضد "الكيان الصهيوني"، وأبدى دعمه لاستمرار الإصلاحات السياسية في سوريا لمواجهة التدخل الأجنبي.

video
تحذير أممي
وكان أنان قد أعرب أمس عن قلقه من الانتهاكات المستمرة لحقوق الإنسان في سوريا، وقال إن الأولوية الآن لإيقاف أعمال القتل.
وأضاف في كلمة له من جنيف أنه لن يُسمحَ بانزلاق الأوضاع نحو حرب أهلية في سوريا، مؤكدا أن خطته قد تكون الفرصة الأخيرة لتجنب ذلك.

وقال أنان للصحفيين إن هناك بعض التراجع في الأنشطة العسكرية في سوريا، لكن مستوى العنف لا يزال غير مقبول وتخللته سلسلة تفجيرات في الفترة الماضية.

وخلص إلى أن عواقب فشل خطته للسلام يمكن أن تكون مدمرة، وشدد على أن كل نقاط الخطة الست يجب أن تطبق "كي ننتقل للحوار السياسي، لكن استمرار الوضع الحالي يُصعّب ذلك".

من جانبها قالت المندوبة الأميركية بالأمم المتحدة سوزان رايس إن بلادها ستعمل على تأسيس تكتل دولي يعمل على نقل السلطة في سوريا، وأبدت استعدادها لبحث وسائل أخرى لحمل النظام السوري على الالتزام بخطة أنان.

وأشارت إلى أن سوريا لم تلتزم كلية بأي من بنود خطة أنان للسلام، وأكدت رايس موقف بلادها الداعي إلى ضرورة تنحي الأسد مع زيادة الدعم غير القتالي للمعارضة السورية.

وفي سياق هذا الدعم التقى مسؤولون أميركيون هذا الأسبوع في واشنطن ممثلين لأكراد سوريا على خلفية بناء "معارضة أكثر توحدا" في وجه الأسد، بحسب ما أعلنته وزارة الخارجية أمس.

لارسن أكد أن تهريب الأسلحة يجري بالاتجاهين بين لبنان وسوريا (الأوروبية)

وقال مساعد المتحدثة باسم وزارة الخارجية مارك تونر إن سفير الولايات المتحدة في سوريا روبرت فورد والمنسق الخاص لسوريا فرد هوف اجتمعا مع ممثلين للمجلس الوطني الكردي.

تهريب بالاتجاهين
وأضاف تونر أن هذا الأمر جزء من الجهود والمحادثات التي نواصل القيام بها من أجل مساعدة المعارضة السورية على بناء معارضة أكثر توحدا، موضحا أنها الزيارة الأولى للمجلس الوطني الكردي لواشنطن.

وفي موضوع تهريب الأسلحة قالت الأمم المتحدة أمس الثلاثاء إن الأسلحة يجري تهريبها في الاتجاهين بين لبنان وسوريا.

وأوضح مبعوث الأمم المتحدة الخاص تيري رود لارسن أن المعلومات المتوفرة تفيد بأن هناك أسبابا تدعو للاعتقاد بوجود تدفق للأسلحة في الاتجاهين من لبنان إلى سوريا وبالعكس.

وأضاف بعد أن قدم تقريرا لمجلس الأمن عن قرار نزع سلاح المليشيات اللبنانية "ليس لدينا مراقبون مستقلون للتحقق من هذا، لكننا نستند في تقاريرنا إلى معلومات نتلقاها من مصادر متنوعة".

عربيا اعتبر أمس الرئيس التونسي منصف المرزوقي -بعد استقباله رئيس هيئة التنسيق الوطنية في سوريا المعارض السوري هيثم مناع- أن خطة أنان هي "المخرج الأمثل" لحل الأزمة في سوريا.

ونقل بيان للرئاسة التونسية عن المرزوقي والمناع أن خطة كوفي أنان "هي المخرج الأمثل لوقف كلّ أشكال العنف الموجودة الآن في المشهد السوري والأداة الرئيسية لتحقيق الانتقال الديمقراطي الذي يناضل من أجله الشعب السوري".

المصدر : وكالات