جزائريو المهجر يصوتون بالتشريعيات

بدأ أفراد الجالية الجزائرية بالخارج اليوم السبت التصويت في الانتخابات التشريعية عبر مختلف السفارات الجزائرية لاختيار ثمانية نواب في البرلمان القادم، في وقت قال فيه حزب جبهة التحرير الوطني (عضو التحالف الحاكم) إن نسبة مشاركة في الاقتراع القادم بـ45% ستكون مرضية.

ويتوجه أكثر من 990 ألف جزائري بالخارج عبر 114 مركز انتخاب، لاختيار ممثليهم من بين 65 قائمة انتخابية تمثل 29 حزبا سياسيا ومترشحين مستقلين يتنافسون على ثمانية مقاعد في البرلمان المقبل، علما بأن الأصوات بالخارج تمثل ما نسبته 4.57% من العدد الكلي للهيئة الناخبة التي يتجاوز عددها 21.6 مليون ناخب.

وتشمل الانتخابات التي تنطلق اليوم جميع أفراد الجالية باستثناء الموجودين بفرنسا التي أجل الاقتراع فيها إلى أيام 8 و9 و10 مايو/أيار لتزامن الحدث مع الدور الثاني للانتخابات الرئاسية الفرنسية.

من جهة أخرى أكدت صحيفة الشروق الجزائرية أن اللجنة الوطنية لمراقبة الانتخابات سجلت تجاوزات من كافة المرشحين خلال الحملة الانتخابية. وأرجعت اللجنة عدم احترام المرشحين لقوانين وقواعد الحملة الانتخابية إلى "غياب ثقافة ديمقراطية لدى الأحزاب والتي لا يمكن اكتسابها إلا بعد الممارسة وتراكم التجارب وذلك على امتداد سنوات عدة".

من جانب آخر قال الأمين العام لحزب جبهة التحرير الوطني عبد العزيز بلخادم إنه سيكون راضيا بنسبة مشاركة تصل إلى 45% في الانتخابات التشريعية المقررة في10 مايو/أيار.

وقال بلخادم ردا على سؤال لوكالة الصحافة الفرنسية حول نسبة المشاركة التي لم تتعد 37% في انتخابات 2007، "إذا تمكنا من الوصول إلى نسبة مشاركة بـ45% كما يحدث في الديمقراطيات القديمة فسنكون راضين".

وتبقى نسبة المشاركة في الانتخابات القادمة الرهان الأكبر بالنسبة للسلطة، القلقة من عزوف الناخبين مما قد يفسر بأنه رفض للإصلاحات التي أطلقها الرئيس عبد العزيز بوتفليقة قبل عام لتفادي تداعيات الربيع العربي.

وأظهر استطلاع للرأي نشر حديثا في وسائل إعلام جزائرية استبعاد حدوث تغيير جوهري خلال الانتخابات القادمة في قائمة الأحزاب التي تسيطر منذ عقود على المشهد السياسي.

للتذكير ستشهد تشريعيات 2012 مشاركة 44 حزبا سياسيا وتكتلا سياسيا واحدا، من بينها 21 تشكيلة اعتمدت منذ دخول قانون الأحزاب الجديد حيز التنفيذ مع بداية العام الجاري.

المصدر : الجزيرة + وكالات

حول هذه القصة

يسعى التجمع الوطني الديمقراطي وجبهة التحرير الوطني، الحزبان القريبان من السلطة في الجزائر، إلى اكتساح الانتخابات التشريعية والبقاء "قوتين رئيسيتين في الساحة" رغم وجود شكوك قوية حول قوتهما وتمثيلهما السياسي.

اتهم قيادي في حركة مجتمع السلم المحسوبة على التيار الإخواني في الجزائر، بعض المراقبين الأوروبيين الذين قدموا إلى الجزائر في إطار بعثة الاتحاد الأوروبي لمراقبة الانتخابات التشريعية،"بتجاوز حدود الرقابة والقيام بعمل استخباراتي لا علاقة له بالمهمة التي قدموا من أجلها".

استبق وزير الداخلية الجزائري دحو ولد قابلية الأحداث معلنا أن الانتخابات المقررة في 10 مايو/أيار المقبل لن يحقق فيها أي حزب الأغلبية، بينما حظرت اللجنة الجزائرية لمراقبة الانتخابات التشريعية على الوزراء المرشحين استخدام إمكانيات الدولة للدعاية لأنفسهم.

هاجم اليوم وزير الداخلية الجزائري دحو ولد قابلية المشككين في نزاهة الانتخابات البرلمانية المقررة بالعاشر من الشهر المقبل، مؤكدا استحالة أن تشترى ذمم أربعمائة ألف موظف مكلفين بالإشراف على الانتخابات. وقررت الحكومة تأمين الانتخابات بستين ألف شرطي بأنحاء البلاد.

المزيد من انتخابات واستفتاءات
الأكثر قراءة