مصر والسعودية تؤكدان رسوخ علاقاتهما


استقبل وزير الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل مساء الخميس في الرياض وفدا مصريا رفيع المستوى ضم رئيس مجلس الشعب سعد الكتاتني ورئيس مجلس الشورى أحمد فهمي وعددا من النواب والقيادات السياسية وممثلي القطاعات المصرية، وذلك بعد أيام من إغلاق المملكة سفارتها وقنصلياتها في مصر واستدعاء سفيرها للتشاور.

وأوردت وكالة الأنباء السعودية (واس) عن الفيصل ترحيبه باسم الملك السعودي عبد الله بن عبد العزيز بالوفد، حيث وصف الزيارة بأنها "بادرة مقدرة وغير مستغربة على الشعب المصري العظيم والعريق، وأنها تجسد بكل وضوح عمق ومتانة أواصر المحبة والأخوة والصداقة التي تجمع بين الشعبين والبلدين الشقيقين".

وأضاف أن السعودية تنظر لمصر نظرة الأخ والصديق، "نسعد لأفراحهم ونحزن لأحزانهم، ونتمنى لهم كل الخير في كل الأوقات، ولا يمكننا مطلقاً أن نأخذ الأبرياء بجريرة أي مذنب، إذ لا تزر وازرة وزر أخرى".

وأكد التزام بلاده بالاحترام المتبادل وعدم التدخل في شؤون الآخرين، مشيرا إلى كامل دعم المملكة "للأشقاء المصريين لأن مصيرنا مشترك وأهدافنا مشتركة ومصالحنا مشتركة".

في المقابل أكد رئيس مجلس الشعب المصري على العلاقات الوطيدة بين مصر والسعودية والتي لا يمكن أن تتأثر بحادث فردي هنا أو هناك.

وأوضح ِأن الوفد المصري الذي يمثل كل طوائف الشعب المصري والأحزاب السياسية وشيوخ الأزهر والكنيسة والكتاب والمفكرين وأساتذة الجامعات وغيرهم، أتوا جميعا ليعبروا عن تقديرهم للمملكة حكومة وشعبا.

مظاهرات أمام السفارة السعودية بالقاهرة تندد  بتوقيف محام مصري بمطار جدة(الفرنسية)

آمال مصرية
وأضاف الكتاتني أن مصر بعد الثورة تريد أن تكون علاقاتها مع شقيقتها السعودية أعمق وأكبر وأفضل مما كانت عليه، وأن الجالية المصرية في السعودية والسعوديين في مصر كلهم يشعرون بأنهم في بلدهم الثاني. وألمح إلى أن حجم الاستثمارات المصرية في السعودية والاستثمارات السعودية في مصر تدل على مدى الترابط والتعاون المشترك.

وكان الكتاتني قد أعلن في مقابلة مع برنامج "بلا حدود" على قناة الجزيرة الأربعاء أنه يأمل عودة السفير السعودي بصحبة الوفد المصري إلى القاهرة وعلى نفس الطائرة اليوم الجمعة.

وتأتي زيارة الوفد المصري بعدما أعلنت السعودية السبت الماضي إغلاق سفارتها في القاهرة وإغلاق قنصلياتها في الإسكندرية والسويس واستدعاء سفيرها للتشاور، وذلك في أعقاب مظاهرات قام بها مصريون أمام السفارة السعودية في القاهرة خلال الأيام الأخيرة على خلفية توقيف المحامي المصري أحمد الجيزاوي في السعودية بتهمة جلب أقراص مخدرة، وفق ما أعلنته الرياض.

وجاءت الإجراءات السعودية على خلفية مظاهرات قام بها مئات من النشطاء السياسيين والحقوقيين أمام السفارة السعودية والقنصليتين، وانتقدوا ما يقولون إنها معاملة سيئة يلقاها مصريون في المملكة، وقال نشطاء إن الجيزاوي احتجز بسبب انتقاده لهذه المعاملة.

المصدر : الألمانية

حول هذه القصة

يتوجه وفد برلماني مصري يتقدمه رئيسا مجلسي الشعب الدكتور محمد سعد الكتاتني، والشورى الدكتور أحمد فهمي إلى السعودية اليوم سعيا لحل أسوأ أزمة تواجه علاقات البلدين منذ عشرات السنين.

نفت وزارة الخارجية السعودية تصريحات نسبت لوزير الخارجية الأمير سعود الفيصل تدعي قوله إن بلاده ستعيد الناشط المصري أحمد الجيزاوي المعتقل بالمملكة إلى بلاده "في تابوت". وأكدت مصادر صحفية أن وكالة أنباء إيرانية رسمية هي التي اختلقت هذه التصريحات.

قررت المملكة العربية السعودية إغلاق سفارتها وقنصلياتها في مصر، واستدعاء سفيرها بالقاهرة للتشاور، بسبب ما قالت إنه "انتهاك لسيادة البعثات" على خلفية احتجاجات طالبت بالإفراج عن مصري احتجز لدى وصوله السعودية قبل نحو أسبوع.

أجرى المشير محمد حسين طنطاوي رئيس المجلس العسكري الحاكم في مصر اتصالات بالسلطات السعودية اليوم السبت، في محاولة لاحتواء أزمة دبلوماسية عقب قيام المملكة العربية السعودية بإغلاق سفارتها وقنصلياتها بمصر وسحب السفير للتشاور، كما أعرب مـصدر بالخارجية المصرية عن أسفه لقرار السعودية.

المزيد من سياسي
الأكثر قراءة