مسيرة بالبحرين تندد بالتعديلات الدستورية

خرج آلاف البحرينيين في مسيرة احتجاجية بمنطقة باربار (غرب العاصمة المنامة) مطالبين بإصلاحات تخرج البلاد من أزمتها الراهنة، ورفع المشاركون في المسيرة نعوشا رمزية للضحايا الذين سقطوا خلال الاحتجاجات التي شهدتها البلاد.

وندد المتظاهرون باستمرار الحكومة في ما وصفوه باستخدام العنف ضد المطالبين بالإصلاح، وطالبوا رئيس الوزراء بالاستقالة، كما طالبوا بالإفراج عن المعتقلين السياسيين، ورددوا شعارات ترفض التعديلات الدستورية.

ونشرت جمعية الوفاق المعارضة على صفحتها في موقع فيسبوك للتواصل الاجتماعي "بيانا ختاميا للمظاهرة الجماهيرية لقوى المعارضة البحرينية"، أكدت فيه أن "المملكة تمر بأسوأ الظروف السياسية المتدهورة بعد أكثر من 14 شهرا من انطلاق ثورتها السلمية في المطالبة بالتحول الديمقراطي".

وأضافت أن "التعديلات الدستورية الفاشلة تكشف وتبرهن على غياب عقلية التغيير والإصلاح، وغياب حالة الرشد السياسي بشكل واضح، لأن كل ما يطرح من مساحيق تجميل منتهية الصلاحية لم تعد ترقى لقبول أحد غير موظفي السلطة".

نعوش رمزية لفت بالعلم الوطني حملها المتظاهرون (الفرنسية)

نعوش رمزية
وأرفقت الجمعية بيانها بصور عن المظاهرة بدا فيها المتظاهرون يسيرون في موكب كبير كما ظهر في جزء آخر منها المتظاهرون يرفعون نعوشا لفت بالعلم الوطني، في خطوة ترمز إلى القتلى الذين سقطوا خلال المظاهرات التي انطلقت في فبراير/شباط 2011 وقمعتها السلطات.

وبحسب منظمة العفو الدولية فإن حوالي 60 شخصا قتلوا منذ اندلاع المظاهرات.

ودعت المعارضة إلى هذه المظاهرة للتنديد بالإصلاحات الدستورية التي صادق عليها الملك حمد بن عيسى آل خليفة، والتي عززت صلاحيات البرلمان، وهي خطوة سارعت المعارضة إلى رفضها معتبرة إياها "غير كافية".

وطبقا لهذه التعديلات بات يتعين على الملك التشاور مع رئيس مجلس النواب المنتخب ورئيس مجلس الشورى المعين قبل أن يحل البرلمان، كما بات يحق لمجلس النواب المنتخب وحده التصويت على عدم إمكان التعاون مع رئيس الوزراء، ورفع الأمر إلى الملك الذي تعود إليه الكلمة الفصل في إقالة رئيس الوزراء أو السماح له بالاحتفاظ بمنصبه.

غير أن هذه التعديلات لم تلب مطالب المعارضة التي تطلب حكومة منتخبة وإلغاء مجلس الشورى المعين.

وتجددت الاحتجاجات في البحرين منذ شهر، بعد عام على مظاهرات قادتها المعارضة مطالبة أسرة آل خليفة الحاكمة بإجراء إصلاحات.

المصدر : الجزيرة + وكالات

حول هذه القصة

أقر ملك البحرين حمد بن عيسى آل خليفة تعديلات دستورية تمنح مـجلـس النواب مزيدا مـن الصلاحيات الرقابية، في خطوة اعتبرتها المعارضة شكلية ولا تنهي الأزمة في البلاد.

اتهم ملك البحرين حمد بن عيسى آل خليفة الإعلام الأجنبي بتضخيم الاضطرابات والتحريض على العنف في بلاده بعد استضافتها سباق سيارات الجائزة الكبرى "فورمولا 1" الشهر الماضي.

فرّقت قوات الأمن البحرينية بالقوة تظاهرات في ذكرى عيد العمال للتنديد باستمرار فصل عشرات العمال بسبب مشاركتهم في الاحتجاجات بالبلاد. من جهة أخرى حثت منظمة هيومن رايتس ووتش على الإفراج عن 21 معارضا بعد قرار محكمة التمييز إعادة محاكمتهم أمام محكمة مدنية.

قررت محكمة في البحرين إعادة محاكمة 21 ناشطا بينهم عبد الهادي الخواجة المضرب عن الطعام منذ أكثر من سبعين يوما. وقال محمد الجيشي محامي الخواجة بعد جلسة قصيرة لمحكمة التمييز إن المحكمة وافقت على الطلبات وأمرت بإجراء محاكمة أمام محكمة الاستئناف.

المزيد من إصلاح سياسي
الأكثر قراءة