مرشح لرئاسة مصر يرفض العزل السياسي


قال المرشح انتخابات الرئاسة في مصر د. محمد فوزي عيسى إنه يرفض العزل السياسي لرموز نظام الرئيس السابق حسني مبارك، مؤكدا أن محاسبة المجلس العسكري على إدارته للمرحلة الانتقالية ممنوعة، مؤكدا أنه اجتهد في ذلك ويجب ترك أمر المحاسبة للتاريخ.

وفي حوار مع الجزيرة نت، قال عيسى وهو رجل شرطة سابق، إنه يرى أنه يمنع حرمان أي مصري من حقوقه السياسية، ويجب منح الفرصة للجميع كي يعرض نفسه على الشعب المصري الذي يجب أن يكون صاحب القرار.

ويعتقد عيسى أن من يتصدى للعمل العام سيكون معرضا للكشف عن عيوبه وأخطائه من جانب الخصوم، وعندها يكون الحكم للشعب دون حاجة إلى عزل سياسي.

في الوقت نفسه، لا يوافق عيسى على ما يطالب به البعض من محاسبة المجلس العسكري الذي تسلم السلطة من مبارك خلال الفترة الانتقالية، ويؤكد أن أعضاءه اجتهدوا في إدارتهم للبلاد، كما أن القوات المسلحة المصرية وعلى رأسها المجلس الأعلى هي أحد أركان الكرامة الوطنية.

كما أن عيسى لا يتفق مع اتهامات التباطؤ التي يوجهها البعض للمحاكمات الجارية حاليا لمبارك وبعض رموز حكمه، ويرى أن القضاء الطبيعي والأحكام المتأنية العادلة أفضل من الأحكام الثورية السريعة.

وعن انضمامه لسباق الرئاسة، قال عيسى الذي ترشح عن حزب الجيل إنه يدرك أن فرصته ضئيلة لكنه ترشح من أجل نشر أفكاره وبرامجه وسيتيحها لمن يكتب له الوصول إلى منصب الرئاسة.

وعن أولوياته إذا حقق المفاجأة وفاز برئاسة مصر، قال عيسى إنه سيسعى لفرض الانضباط بشكل فوري وفي كل المجالات باستخدام القوة اللازمة لذلك، ثم يبدأ بعد ذلك في تنفيذ سلسلة من المشروعات القومية التي تستطيع تقديم إضافة حقيقية لمصر.

وعن السياسة الخارجية، قال عيسى إنه يرى أن الأولوية يجب أن تكون لاستعادة المكانة الطبيعية لمصر على الصعيدين العربي والأفريقي وبأسرع ما يمكن لأنها تراجعت كثيرا في عهد مبارك.

المصدر : الجزيرة

حول هذه القصة

لما كانت الثورات تشبه البراكين، فقد أبت إلا أن تنضح -مثل الوعاء- بما في باطن المجتمعات من آفات وإيجابيات. وكما أماطت ثورة يناير 2011 المصرية اللثام عن إيجابيات شتى أبهرت العالم بأسره من روعة الشخصية المصرية، فقد أظهرت كذلك سلبيات ملفتة.

أكد خبراء أن الإسلاميين أوفر حظا للفوز برئاسة مصر لما يتمتعون به من جماهيرية واسعة، معتبرين أن انتخابات الرئاسة ستحسمها البرامج الانتخابية، دون أن يستبعدوا إمكانية فوز مرشح لم يعلن عن نفسه بعد.

تغيرت صورة المجلس العسكري الحاكم في مصر منذ بداية الثورة وحتى الآن مرورا بمراحل متعددة, وصولا إلى مطالبات بـ"خروج آمن" لأعضائه دون محاسبة بعد تسليم السلطة.

منذ نجاح ثورة 25 يناير في مصر في خلع الرئيس حسني مبارك لم تتوقف المطالبة بإصدار قانون العزل السياسي لمن أفسدوا الحياة السياسية من أعضاء الحزب الوطني المنحل وغيرهم، لكن القانون صدر الثلاثاء الماضي فقط.

المزيد من انتخابات واستفتاءات
الأكثر قراءة