كلينتون تطالب السودان بوقف الغارات

طالبت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون السودان بوقف غاراته الجوية على جنوب السودان، بعد يومين من صدور قرار من مجلس الأمن الدولي يطالب الدولتين بوقف العدائيات وإعلان الخرطوم التزامها بالقرار.
 
وقالت كلينتون التي تشارك في مؤتمر الحوار الإستراتيجي الأميركي الصيني في بكين "يجب أن نستمر معا في توجيه رسالة قوية إلى الحكومة السودانية التي يتعين عليها بموجبها أن توقف فورا ومن دون شروط كل الهجمات خارج حدودها وخصوصا غاراتها الجوية الاستفزازية".
 
وفي بيان مشترك صدر بعد الحوار، شددت الولايات المتحدة والصين على "أهمية التشجيع على علاقة سلمية وحوار بناء بين حكومتي السودان وجنوب السودان حول المسائل الثنائية".

اتهام بغارة
وفي وقت سابق اليوم اتهم جنوب السودان جارته الشمالية بشن غارة جوية في منطقة لالوب بولاية الوحدة المتاخمة للحدود مع الشمال، وفق ما أعلنه المتحدث باسم جيش جنوب السودان فيليب أغوير الذي قال إن قواته ردت بقصف منطقة تشوين في ولاية جنوب كردفان في الحدود بين البلدين.

ولم يتسن الاتصال على الفور بالمتحدث باسم الجيش السوداني، لكن ربيع عبد العاطي مستشار وزير الإعلام السوداني نفى المزاعم، وقال إن هذه المعلومات "كاذبة" وإن حكومته تركز على حماية حدودها والقضاء على عناصر الجيش الشعبي لتحرير السودان داخل أراضيها.

‪السودان أعلن التزامه بقرار مجلس الأمن بشأن وقف العدائيات‬ (رويترز-أرشيف)

وساد الهدوء إلى حد كبير الحدود الممتدة بطول 1800 كيلومتر بين البلدين طوال الـ 48 ساعة الماضية مما زاد الآمال في أنهما قد يبدآن محادثات لإنهاء سلسلة من الاشتباكات وقعت بسبب نزاعات حول صادرات النفط وترسيم الحدود والمواطنة دفعت البلدين إلى شفا حرب شاملة.

وتأتي هذه التطورات بعد إعلان السودان قبوله لقرار مجلس الأمن الدولي بوقف الأعمال العدائية ضد جنوب السودان تماشيا مع قرار مجلس الأمن الدولي، لكنه حذر في الوقت ذاته من أن له الحق في الدفاع عن نفسه.

وقالت وزارة الخارجية السودانية في بيان أمس الخميس إنه "في ضوء الهجمات المتكررة والاعتداءات التي يقوم بها جيش جنوب السودان فإن القوات المسلحة السودانية ستجد نفسها مضطرة لاستخدام حقها في الدفاع عن النفس".

وبدورها نقلت وكالة السودان للأنباء (سونا) أن حزب المؤتمر الوطني الحاكم في السودان يرفض أي تهديد ويقول إن القرارات التي تدعمها الولايات المتحدة "يكون هدفها معاقبة السودان ومكافأة المعتدي".

ووضع الاتحاد الأفريقي خريطة طريق من سبع نقاط لإحلال السلام، وتقضي الخطة بأن يسحب السودان وجنوب السودان قواتهما من المناطق المتنازع عليها ويستأنفا المحادثات.

وكان مجلس الأمن أصدر قرارا بالإجماع الأربعاء يهدد الخرطوم وجوبا بالعقوبات مالم توقفا القتال وتستأنفا المحادثات تحت رعاية الاتحاد الأفريقي في غضون أسبوعين، وأقر القرار مهلة وضعها الاتحاد الأفريقي لبدء المفاوضات قبل الثامن من مايو/أيار.

وبموجب قرار الأمم المتحدة يتوجب على السودان وجنوب السودان وقف العمليات الحربية قبل مساء الجمعة أو مواجهة عقوبات محتملة.

وبلغت المعارك ذروتها يوم 10 أبريل/نيسان الماضي عندما استولى جيش جنوب السودان على منطقة هجليج، واستردها الجيش السوداني في وقت لاحق بينما قال الجنوب إنه انسحب منها.

وفشلت المحادثات بعد عدة جولات في حل النزاعات بين البلدين بشأن صادرات النفط وترسيم الحدود والمواطنة.

المصدر : وكالات

حول هذه القصة

استقبلت الخرطوم قرار مجلس الأمن الدولي الذي طالب السودان وجنوب السودان بوقف الأعمال العدائية خلال 48 ساعة بنوع من الارتياح، بعد تخوفها في بادئ الأمر من أن يجيز أعضاء المجلس مشروع القرار الأميركي بكل ما يحتويه من إجراءات ترى أنها أكثر إجحافا.

قال السودان وجنوب السودان اللذان خاضا اشتباكات مسلحة إن الوضع هادئ على الحدود بعد قبول البلدين بخطة وقف إطلاق النار التي وضعها الاتحاد الأفريقي ودعمتها الأمم المتحدة. وكذلك تنفيذا لقرار اتخذه مجلس الأمن الأربعاء، لكن قوات جوبا اتهمت الخرطوم بانتهاك القرار.

تعهد السودان الخميس بوقف الأعمال العدائية ضد جنوب السودان تماشيا مع قرار مجلس الأمن الدولي، لكنه حذر في الوقت ذاته من أن له الحق في الدفاع عن نفسه ضد "العدوان".

مددت السلطات السودانية الأربعاء المهلة التي حددتها لترحيل آلاف السودانيين الجنوبيين الذين لا يزالون في جنوب الخرطوم. جاء ذلك بعدما أعلن جنوب السودان خشيته على حياة مواطنيه.

المزيد من عربي
الأكثر قراءة