وفاة أسير محرر بعد تدهور صحته بنابلس

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

عاطف دغلس-نابلس

أعلنت مصادر طبية في المستشفى الوطني الحكومي بمدينة نابلس اليوم الخميس وفاة الأسير المحرر الشيخ زهير لبادة، وهو قيادي في حركة المقاومة الإسلامية (حماس) أطلقت سلطات الاحتلال سراحه الخميس الماضي بعد اعتقال إداري دام ستة أشهر.

وقال مدير المستشفى الوطني الدكتور حسام الجوهري للجزيرة نت إن الأسير لبادة -وهو من نابلس بالضفة الغربية- كان يعاني من أمراض مختلفة أكثرها خطورة تشمع في الكبد وفشل كلوي، مما أدى لسوء حالته الصحية داخل المعتقل.

وأوضح الجوهري أن الحالة الصحية للشيخ زهير الذي يعد من أقدم المرضى الذين يخضعون لعمليات غسل كلى بالضفة الغربية منذ عام 1994، ازدادت خطورة خلال الساعات الأخيرة نتيجة لقصور في عمل الكبد والكلى معا وهو ما أدى لوفاته مباشرة.   

وأكد أن الأسير وصل إليهم الخميس الماضي بعد إطلاق سراحه من سجون الاحتلال وكان مصابا بالتهاب رئوي أدى لإصابته بحالة تسمم في الدم، وأضاف أن مضاعفة إصابته بالمرض والتأخر في تقديم العلاج أثرا على حالته الصحية.

في حين قالت عائلته ومؤسسات حقوقية وأخرى تعنى بشؤون الأسرى إن الشيخ زهير لبادة لم يكن يتلقى العلاج مطلقا.

وكان رشيد نجل الشيخ زهير قد أكد للجزيرة نت أن سلطات الاحتلال أطلقت سراح والده من مستشفى آساف هروفيه في تل أبيب والذي نُقل إليه مؤخرا بعد تدهور حالته الصحية، واتهم الاحتلال بعدم الاكتراث بوالده أو حتى بتقديم العلاج له.

وأوضح رشيد أن الأطباء الفلسطينيين أكدوا أن سلطات الاحتلال لم تكن تقدم لوالده الأدوية المناسبة أو حتى المضادات الحيوية والسوائل الغذائية المكملة للعلاج.

وطالب بتشكيل لجنة تحقيق من المؤسسات الحقوقية للاطلاع على الأسباب الحقيقية التي أدت إلى تدهور حالة والده الصحية، ومحاسبة الاحتلال في حال ثبت تكاسله في تقديم العلاج له.

‪مواطن يحتضن رشيد لبادة عقب وفاة والده الأسير المحرر‬ الجزيرة نت

الاحتلال مسؤول
من جهتها حمّلت مؤسسة التضامن الدولي لحقوق الإنسان التي تعنى بشؤون الأسرى الاحتلال الإسرائيلي المسؤولية الكاملة عن وفاة الأسير الشيخ الذي لم يطلق سراحه إلا بعد التماس قدمته المؤسسة نظرا لتدهور خطير في صحته.

وقالت المؤسسة -في بيان وصل الجزيرة نت نسخة منه- إن الاحتلال لا يقوم بإطلاق سراح أي أسير مريض إلا بعد تأكده من أن وضعه الصحي قد أصبح ميؤوسا منه، وذلك "خوفا من وفاته في السجن وما قد يترتب على ذلك من ردات فعل من قبل الحركة الأسيرة".

وحمّل الباحث في مؤسسة التضامن أحمد البيتاوي الاحتلال مسؤولية وفاة لبادة، وقال إنه كان يعاني خلال فترة اعتقاله من الإهمال الطبي المتعمد والتأخر في تقديم العلاجات اللازمة.

وأشار البيتاوي إلى أن وفاة لبادة تعيد تسليط الضوء على واقع الأسرى المرضى وما يلاقونه في سجون الاحتلال، مطالبا بتشكيل لجنة قانونية وطبية ومهمتها متابعة واقع الأسرى المرضى في سجون الاحتلال.

من جهته اتهم مدير وزارة شؤون الأسرى بنابلس سامر سمارو سلطات الاحتلال بتعمد إلحاق الضرر بالأسير لبادة، خاصة وأنها لم تقدم له الأدوية والأطعمة الخاصة بحالته. وقال للجزيرة نت إن سلطات الاحتلال تدرك تماما أن حالة لبادة ميؤوس منها وأنها لم تكن لتطلق سراحه لولا ذلك.

واعتقلت سلطات الاحتلال الإسرائيلي الشيخ لبادة أكثر من ثماني مرات بمدد اعتقال تجاوزت 12 سنة قبل الاعتقال الأخير قبل ستة أشهر من منزله بمدينة نابلس، كما أبعدته عام 1992 إلى مرج الزهور جنوب لبنان مع نحو خمسمائة عنصر من حركة حماس.

المصدر : الجزيرة

حول هذه القصة

كشفت محامية أحد الأسرى الفلسطينيين والذي أفرج عنه ضمن صفقة شاليط، أواسط أكتوبر/تشرين الأول الماضي، ثم أعيد اعتقاله، أن إسرائيل استبقت تنفيذ الصفقة بإصدار أمر عسكري يسمح بإعادة الحكم السابق للأسرى المحررين دون تهم.

أفاد تجمع للأسرى المحررين الفلسطينيين يعنى بشؤون الأسرى أن جهاز المخابرات المصري، ممثلا باللواء نادر الأعصر، تعهد بمتابعة ملف الاعتقال الإداري حتى إنهائه، إضافة إلى متابعة كافة القضايا المتفق عليها بما في ذلك الظروف والقضايا الإنسانية اليومية لدى الحركة الأسيرة بسجون الاحتلال.

في فيلمه "خارج الأسوار" يذهب المخرج الشاب أحمد الرمحي إلى الغوص بعيدا في تفاصيل الأسير المحرر، وجدل الحرية والأسر من غير ضجيج عال، مستعينا بتقنية "الرسوم المتحركة " و"الأنيميشن"، كاسرا رتابة الحكي ووجعه أحيانا، ومعبرا به عما يدور في رأس المحررين أيضا.

الاعتقال هو أداة قهر الاحتلال الإسرائيلي في محاولات اقتلاع الإنسان الفلسطيني أو تفكيك مقاومته و التغلب على إرادته والحد من عزيمته، فصراع السجون والتحقيق هو بالأساس صراع إرادات وأدمغة، ومن الثابت أن كل بيت فلسطيني تعرض أحد أبنائه للاعتقال منذ نكبة 1948.

المزيد من سياسي
الأكثر قراءة