قوى سياسية: نسعى لإقالة المالكي

قالت قوى سياسية عراقية إنها تسعى للحصول على الأصوات اللازمة بالبرلمان لسحب الثقة من رئيس الوزراء نوري المالكي، في وقت استبعد زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر احتمال حدوث فوضى بالعراق في حال حجب الثقة. يأتي ذلك في وقت رفضت فيه محكمة ببغداد تنظر قضية طارق الهاشمي نائب الرئيس العراقي طلبا لمحاميه بالاستماع لشهادات مسؤولين كبار في الدولة.
 
ويحتاج حجب الثقة عن حكومة المالكي إلى أصوات النصف زائد واحد من عدد مقاعد البرلمان المكون من 325 نائباً، وقال النائب بالتحالف الكردستاني فرهاد الأتروشي إن الرئيس العراقي جلال الطالباني، وافق على طرح حجب الثقة بشرط تأمين توقيعات 164 نائبا.
 
وكان قادة عدد من الكتل السياسية بينهم الطالباني ورئيس إقليم كردستان العراق مسعود البارزاني، ورئيس القائمة العراقية إياد علاوي، ورئيس مجلس النواب أسامة النجيفي، وصالح المطلك نائب رئيس الوزراء، في منتجع دوكان باجتماع للبحث عن مخرج للأزمة السياسية بالبلاد.

وقال الطالباني عقب الاجتماع إنه يلتزم بما يفرضه عليه الدستور، وما يعبر عن مصالح البلاد العليا، وما يؤدي إلى إعادة اللحمة الوطنية وتفعيل الآليات التي تعزز المسيرة الديمقراطية.

وسبق هذا الاجتماع انعقاد اجتماع ثنائي مغلق بين الطالباني والبارزاني للتشاور حول الأزمة السياسية في العراق وسبل الخروج منها.

ومن جهته وعد الصدر الكتل السياسية بإكمال تأمين الأصوات المطلوبة داخل مجلس النواب لسحب الثقة من المالكي إذا جمع المطالبون بذلك من الكتل السياسية 124 صوتا، ويحتاج حجب الثقة إلى أصوات النصف زائد واحد من عدد مقاعد البرلمان المكون من 325 نائباً.

واستبعد الصدر حدوث فوضى في حال تم سحب الثقة من حكومة المالكي. وقال ردا على سؤال لأحد أتباعه بشأن تصريحات بعض نواب ائتلاف دولة القانون التي يرأسها المالكي حول حدوث فوضى عارمة في العراق في حال سحب الثقة من رئيس الوزراء إن "الهدف الأعلى والأسمى هو الحفاظ على العراق وشعبه سالماً آمناً غانماً يعيش في ظل السلام والأمان".

وأضاف أن "سحب الثفة من المالكي لا يمكن أن يكون مقدمة للفوضى وخصوصاً أن هذا الإجراء دستوري ديمقراطي" وتساءل "هل الديمقراطية تعني الفوضى؟".

محاكمة الهاشمي
من جهة أخرى رفضت المحكمة الجنائية المركزية العراقية الخميس التي تنظر قضية الهاشمي بشأن تهم تتعلق بالإرهاب طلب فريق الدفاع استدعاء كبار قادة الدولة للإدلاء بشهاداتهم في القضية.

طارق الهاشمي يحاكم غياببا بتهم بالتمويل والتخطيط لهجمات (الجزيرة-أرشيف)

وشمل طلب الدفاع الرئيس جلال الطالباني، ونائبه السابق عادل عبد المهدي، ورئيس ديوان الرئاسة نصير العاني، إضافة إلى أربعة نواب ينتمون إلى القائمة "العراقية" بزعامة إياد علاوي. وعزا القاضي رفضه إلى عدم وجود إفاداتهم في محاضر التحقيق.

وقال رئيس فريق الدفاع مؤيد العزي إن طلب الدفاع جاء لأن المالكي ظل يعمل مع هؤلاء القادة طوال ثمانية أعوام و"هم على دراية كاملة بتصرفاته، وعلى هذا الأساس قدمنا الطلب".

واستمعت المحكمة إلى إفادات متهمين وشهود إثبات في القضية التي يحاكم فيها الهاشمي غيابيا وحضوريا بالنسبة لعدد من أفراد حمايته قبل أن ترجئ المحاكمة إلى 19 يونيو/حزيران المقبل.

وقالت وكالة الصحافة الفرنسية إن جميع المتهمين أقروا بتنفيذ عمليات تفجير وقتل وفقا لتعليمات تسلموها من الهاشمي ومدير مكتبه أحمد قحطان. وقال ضابط برتبة عميد بوزارة الداخلية والذي كان يشغل مدير إدارة قيادة شرطة بغداد إن الهاشمي وعده بتعيينه قائدا لشرطة المرور أو شرطة النجدة مقابل التعاون معه.

واعترف متهم آخر يعمل موظفا في الوقف السني بتنفيذ عدد كبير من العمليات لصالح الهاشمي مقابل أموال، وفق الوكالة.

وبدأت أولى جلسات محاكمة الهاشمي في 15 من مايو/أيار، واستمع خلالها إلى ثلاثة مدعين بالحق الشخصي، سجلوا دعاوى ضد الهاشمي وسكرتيره الشخصي وصهره أحمد قحطان.

وكان مجلس القضاء الأعلى قرر محاكمة الهاشمي الموجود حاليا في تركيا -غيابيا- بالتخطيط وتمويل هجمات، ونفي الهاشمي التهم ووصفها بأنها سياسية.

ورفضت تركيا تسليم الهاشمي بعد نشر الشرطة الدولية (إنتربول) مذكرة توقيف دولية تطالب بتسليمه بناء على طلب الحكومة العراقية.

المصدر : وكالات

حول هذه القصة

وجه الرئيس العراقي جلال الطالباني كلمة حذر فيها من أن تؤدي الخلافات إلى تعطيل البلاد وزيادة الاحتقان الشعبي، داعيا إلى الحوار والقبول بحلول وسط لحل الأزمة. ويأتي ذلك تزامنا مع قرب انتهاء المهلة الثانية للكتل السياسة المناهضة لسياسة نوري المالكي.

يُعقد اليوم اجتماع خماسي بالنجف يضم أبرز القيادات السياسية في مقدمتهم الرئيس العراقي جلال الطالباني لبحث الأزمة السياسية التي تعصف بالبلاد، في حين دعا رئيس الوزراء نوري المالكي عددا من قادة الرأي الأميركيين المؤثرين لزيارة بغداد الأسبوع المقبل.

اعتبر زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر أن حجب الثقة عن رئيس الوزراء نوري المالكي ليس مهما، وأن الهدف من المطالبات بذلك عنه هو عدم عودة الدكتاتورية. ميدانيا أصيب 19 زائرا باكستانيا غرب بغداد في انفجار عبوة استهدفت حافلة تقلهم إلى سامراء.

أعلنت القائمة العراقية عقد جولة جديدة من المشاورات بين الكتل السياسية العراقية في أربيل، لبحث سبل الخروج من الأزمة السياسية التي تشهدها البلاد، على خلفية اتهامات موجهة إلى رئيس الوزراء نوري المالكي الذي يحكم البلاد منذ 2006 بتهميش خصومه السياسيين.

المزيد من سياسي
الأكثر قراءة