تعليق نشاط قيادي بجبهة القوى الجزائرية

أعلنت جبهة القوى الاشتراكية المعارضة بالجزائر في بيان اليوم الخميس أنها قررت تعليق نشاط أمينها العام السابق كريم طابو، بسبب انتقادات قالت إنه وجهها إلى القيادة الحالية بمحاولة جر الحزب إلى صفوف النظام الحاكم.

وجاء في بيان جبهة القوى الاشتراكية التي تعرف اختصارا بـ"الأفافاس" أن الأمين العام الحالي للجبهة علي العسكري قد اتخذ أمس الأربعاء إجراء تحفظيا بتعليق كافة نشاطات كريم طابو، عضو المجلس الوطني داخل الحزب وباسمه.

وأوضح البيان أن القرار اتخذ عقب "التصرفات والتصريحات غير اللائقة التي قام بها كريم طابو  بشكل علني ضد الحزب وهياكله".

وأكد بيان الجبهة أنه بمقتضى القوانين الأساسية ومواثيق الحزب فإن كريم طابو سيتم إحالته أمام اللجنة الوطنية للوساطة وتسوية النزاعات ليرد على الأخطاء من الدرجة الثالثة المنسوبة له، وهي "عدم احترام أسس وأهداف الحزب وقوانينه الأساسية ومواثيقه وانتقاد مناضليه وقيادته من خلال تصريحات عامة ومكتوبة".

كما سيجيب طابو -يضيف البيان- أمام اللجنة عن سبب رفضه تنفيذ تعليمات هيئات الحزب ومصادرة وثائق للحزب، ونشر شائعات وانتقاد كوادر الحزب. 

وكان حزب جبهة القوى الاشتراكية -الذي يترأسه حسين آيت أحمد الموجود في منفاه الاختياري بسويسرا- قد شارك في الانتخابات التشريعية التي أجريت في العاشر من مايو/أيار المنصرم، وذلك بعد أن قاطع الانتخابات السابقة في 2002 و2007.   

وبرر حسين آيت أحمد (85 عاما) في تصريح سابق له قرار المشاركة في الانتخابات بأنها "ضرورة تكتيكية لحزب جبهة القوى الاشتراكية التي تناسبها إستراتيجية البناء السلمي لبديل ديمقراطي لهذا النظام الاستبدادي، المدمر والفاسد".

واعتبر كريم طابو -وهو من القيادات الشابة لجبهة القوى الاشتراكية- أن القيادة الحالية تحاول إبعاد الحزب عن المعارضة الراديكالية للنظام الجزائري وتعمل بالمقابل على التطبيع معه، بغرض المشاركة في التوازنات الداخلية لهذا النظام.

المصدر : وكالات

حول هذه القصة

قال حزب جبهة القوى الاشتراكية أكبر الأحزاب الجزائرية المعارضة الجمعة إنه سيشارك في الانتخابات البرلمانية التي ستجرى في العاشر من مايو/أيار، منهيا 15 عاما من المقاطعة للانتخابات، مما يعزز مصداقية وعود الحكومة بأن الانتخابات ستكون أكثر ديمقراطية مما مضى.

أحدث الفوز الكاسح لجبهة التحرير الوطني في الانتخابات التشريعية بالجزائر ما يشبه الصدمة لدى الطبقة السياسية، وقال رؤساء أحزاب شاركت في الانتخابات ومنيت بالهزيمة إنهم "لم يستوعبوا ما حدث"، ووصفوا النتائج "بالصدمة".

وصفت أحزاب التحالف الإسلامي في الجزائر نتائج الانتخابات التشريعية التي منحت الفوز للحزب الحاكم بأنها تراجع عن الديمقراطية. وقد فاز حزب جبهة التحرير الوطني الحاكم بـ220 مقعدا من أصل 462، يليه حليفه بالتحالف الرئاسي التجمع الوطني الديمقراطي.

أعلنت حركة مجتمع السلم المحسوبة على التيار الإخواني في الجزائر عدم مشاركتها في الحكومة القادمة والانتقال إلى المعارضة بعد أكثر من 15 سنة من المشاركة فيها، بسبب ما وصفته بالتزوير الذي شاب الانتخابات التشريعية التي فاز فيها حزب جبهة التحرير الوطني الحاكم.

المزيد من سياسي
الأكثر قراءة