ملك البحرين يوسع صلاحيات البرلمان


أقر ملك البحرين حمد بن عيسى آل خليفة تعديلات دستورية تمنح مجلس النواب مزيدا من الصلاحيات الرقابية، في خطوة اعتبرتها المعارضة شكلية ولا تنهي الأزمة في البلاد. وقال آل خليفة في كلمة بعد إقراره التعديلات إنه يتطلع عبر هذه الخطوة إلى الاستجابة لآمال وتطلعات الشعب، مؤكدا أن أبواب الحوار في بلاده مفتوحة ومسيرة الإصلاح لن تتوقف.

ودعا مختلف القوى والتيارات السياسية إلى المبادرة من ذاتها لتقويم عملها والالتحاق بما أسماه ركب الإصلاح.

وطبقا للتعديلات فأنه يتعين على الملك الآن التشاور مع رئيس مجلس النواب المنتخب ورئيس مجلس الشورى المعين قبل أن يحل البرلمان.

ويحق لمجلس النواب المنتخب وحده الآن التصويت على عدم إمكان التعاون مع رئيس الوزراء، ورفع الأمر إلى الملك الذي سيكون الجهة النهائية التي تبت في إقالة رئيس الوزراء أو السماح له بالاحتفاظ بمنصبه.

تعديلات شكلية
وسارعت المعارضة البحرينية للتقليل من أهمية التعديلات الدستورية، ووصفتها بأنها شكلية لأنها لم تنص على حل غرفتي البرلمان والحكومة، ولم تغير من جوهر الخلاف أو تنهي الأزمة القائمة في البلاد.

‪خليل المرزوق رأى أن التعديلات لا تتحدث عن صلاحيات بل عن شكليات‬ (الجزيرة)

وقال رئيس كتلة جمعية الوفاق الوطني المعارضة المستقيلة من البرلمان عبد الجليل خليل إن مطالبتها بحكومة منتخبة وبقضاء وأمن ودوائر عادلة وبمجلس كامل الصلاحيات لم يطرأ بشأنها أي تعديل.

من جهته قال خليل المرزوق المساعد السياسي للأمين العام لجبهة الوفاق البحرينية المعارضة للجزيرة، إن التعديلات لا تتحدث عن صلاحيات بل عن شكليات، ولم تقدم أي جديد على مستوى التشريع.

وتساءل المرزوق عن الإصلاح الذي تتحدث عنه الحكومة، قائلا "كيف يكون إصلاح إذا لم يستطع البرلمان مساءلة الحكومة أو رئيس وزرائها أو التدخل في الموازنة المالية"، مشددا على أن السلطات ستبقى بيد الملك وبيد العائلة المالكة، وبالتالي فإن هذه التعديلات لا تلبي طموحات الشعب بحيث يكون مصدر السلطات.

واعتبر المرزوق أن هذه التعديلات مجرد دعاية، وهي لا تختلف كثيرا عن الوعود الإصلاحية التي سمعتها المعارضة منذ عام 2002 ولم يتحقق منها شيء.

وفي المقابل رأت وزيرة الدولة لشؤون الإعلام في البحرين سميرة رجب أن التعديلات الدستورية أعطت مجلس النواب صلاحية إقالة الحكومة وعدم التعاون معها وطرح الثقة وعدم الثقة بالوزير، وكذلك الرقابة على الميزانية.

واعتبرت رجب -في حديث للجزيرة- أن التعديلات الجديدة نصوص دستورية ملزمة، وليست شكلية كما تقول المعارضة، ووصفتها بأنها تعديلات لا مثيل لها في المنطقة.

وفي رد على سؤال بشأن ولاء النواب للسلطات، قالت رجب إن النواب المنتخبين في البرلمان مكبلين أيديولوجيا ومكبلين للناخبين لمجرد الحصول على الأصوات، واعتبرت أن الولاء للوطن والسلطة والنظام هو جزء من الولاء للناخب.

المصدر : الجزيرة

حول هذه القصة

من المتوقع أن تصدر محكمة التمييز بالبحرين غدا الاثنين أحكامها بحق 14 معارضا بينهم عبد الهادي الخواجة المدان بالمؤبد والمضرب عن الطعام منذ ثملنين يوما. وخضع هؤلاء للمحاكمة بموجب قانون الطوارئ الذي فرضته السلطات في خضم قمع الحركة الاحتجاجية المطالبة بإصلاحات.

قالت زوجة الناشط البحريني المسجون والمضرب عن الطعام عبد الهادي الخواجة الأحد إنه يتعرض للتخدير والإطعام قسرا، لكن السلطات نفت الاتهامات وقالت إن الرجل وافق على تلقي العلاج. ويتزامن هذا مع اعتزام محكمة التمييز اليوم إصدار أحكامها بحق 14 معارضا بينهم الخواجة.

فرّقت قوات الأمن البحرينية بالقوة تظاهرات في ذكرى عيد العمال للتنديد باستمرار فصل عشرات العمال بسبب مشاركتهم في الاحتجاجات بالبلاد. من جهة أخرى حثت منظمة هيومن رايتس ووتش على الإفراج عن 21 معارضا بعد قرار محكمة التمييز إعادة محاكمتهم أمام محكمة مدنية.

قررت محكمة في البحرين إعادة محاكمة 21 ناشطا بينهم عبد الهادي الخواجة المضرب عن الطعام منذ أكثر من سبعين يوما. وقال محمد الجيشي محامي الخواجة بعد جلسة قصيرة لمحكمة التمييز إن المحكمة وافقت على الطلبات وأمرت بإجراء محاكمة أمام محكمة الاستئناف.

المزيد من سياسي
الأكثر قراءة