ملك البحرين يتهم الإعلام بالتضخيم

 

اتهم ملك البحرين حمد بن عيسى آل خليفة الإعلام الأجنبي بتضخيم الاضطرابات والتحريض على العنف في بلاده بعد استضافتها سباق سيارات الجائزة الكبرى "فورمولا 1" الشهر الماضي.

وقال الملك في خطاب نقلته وكالة البحرين للأنباء أمس بمناسبة اليوم العالمي لحرية الصحافة "كان جليا تعرض مملكة البحرين لحملات إعلامية موجهة وظالمة في بعض وسائل الإعلام الأجنبية تضمنت تشويها للحقائق وتحريضا على العنف والتخريب والكراهية والعداوة بين أبناء الوطن الواحد نتيجة لانحيازها إلى آراء مغلوطة ومصادر بعينها تفتقر للدقة والمصداقية وتهميش باقي آراء المجتمع البحريني".

ولم يقدم الملك أي تفاصيل بشأن وسائل الإعلام التي يقصدها بكلامه، ولم يذكر أيا منها بالاسم لكنه قال إن البحرين ستضمن حرية الرأي مؤكدا "لم ولن نقبل في عهدنا أن يتعرض صحفي للإهانة أو الاعتقال أو الحبس بسبب ممارسة حقه القانوني والدستوري في التعبير عن الرأي وستبقى جميع المنابر الإعلامية كما كانت مفتوحة أمام الجميع تقديرا لدورها البارز في التوعية والرقابة والمساءلة وحفاظًا على التنوع الفكري والثقافي في المجتمع وحق النقد والاختلاف".

يذكر أن السلطات البحرينية تلقت انتقادات من جماعات مدافعة عن حرية الإعلام عندما منعت بعض الصحفيين من دخول البلاد قبل سباقات "فورمولا 1" الذي أاجري بين يومي 20 و22 أبريل/نيسان الماضي وقال منتقدون إن البحرين استغلت السباق كعرض غير مناسب لإظهار أن البلاد في حالة استقرار.

وفي رد على انتقادات بشأن السياسة الإعلامية البحرينية فيما يتعلق بسباق الجائزة الكبرى قالت الحكومة إنها لا تحاول منع أي تغطية صحفية وإنها سمحت لأكثر من مائتي صحفي بتغطية السباق وقالت إنها ستسمح لكل الصحفيين غير الرياضيين بدخول البحرين بعد السباق.

وقال روبرت ماهوني نائب مدير لجنة حماية الصحفيين "إذا كانت البحرين تعتقد أنها ضحية لتغطية مشوهة في الخارج فهناك حل سهل، السماح للصحفيين الأجانب بدخول البلاد والتغطية بحرية، ولقد تحمل الصحفيون المستقلون والمعارضون في البلاد أسوأ الظروف منذ اعتلى الملك حمد بن عيسى العرش عام 1999".

وفي إطار الاحتجاجات التي تشهدها المملكة قال نشطاء إن قنابل الغاز المدمع وطلقات الخرطوش استخدمت ضد المحتجين في حي الجداف على أطراف العاصمة أمس الأربعاء خلال مظاهرة تطالب بالإفراج عن المعارض المضرب عن الطعام عبد الهادي الخواجة، وكانت الشرطة قد أطلقت الغاز المدمع وقنابل الصوت في مواجهة عشرات حاولوا الاحتجاج في المنامة يوم الثلاثاء الماضي بمناسبة عيد العمال.

المصدر : وكالات

حول هذه القصة

هاجم محتجون بحرينيون الخميس مركز شرطة بالقنابل الحارقة، وردت قوات الأمن بإطلاق الغاز المدمع وقنابل الصوت عقب قيام آلاف المتظاهرين بزيارة قبر معارض وجد مقتولا السبت الماضي، في حين قالت جمعية الوفاق المعارضة إن التعديلات الدستورية الأخيرة لا تعبر عن تطلعات الشعب.

فرقت قوات الأمن البحرينية السبت مجموعات من المتظاهرين كانوا يعتزمون الخروج في مسيرة دعت إليها المعارضة في وسط العاصمة المنامة. وقد أغلقت قوات الأمن مدخل العاصمة لمنع توافد مزيد من المشاركين، ولاحقت المتظاهرين داخل الأحياء.

فرّقت قوات الأمن البحرينية بالقوة تظاهرات في ذكرى عيد العمال للتنديد باستمرار فصل عشرات العمال بسبب مشاركتهم في الاحتجاجات بالبلاد. من جهة أخرى حثت منظمة هيومن رايتس ووتش على الإفراج عن 21 معارضا بعد قرار محكمة التمييز إعادة محاكمتهم أمام محكمة مدنية.

قررت محكمة في البحرين إعادة محاكمة 21 ناشطا بينهم عبد الهادي الخواجة المضرب عن الطعام منذ أكثر من سبعين يوما. وقال محمد الجيشي محامي الخواجة بعد جلسة قصيرة لمحكمة التمييز إن المحكمة وافقت على الطلبات وأمرت بإجراء محاكمة أمام محكمة الاستئناف.

المزيد من أزمات
الأكثر قراءة