قانون ليبي بالعفو عن أعمال الثوار

الانتقالي أقر أيضا قانونا يعاقب من يتهجم على الإسلام أو الثورة أو يمجد نظام القذافي (الجزيرة-أرشيف)

أقر المجلس الوطني الانتقالي الحاكم في ليبيا قانونا يعفي الثوار السابقين الذين قاتلوا نظام العقيد الراحل معمر القذافي من العقاب على ما قد ارتكبوه من أعمال وصفت أنها "بهدف إنجاح الثورة أو حمايتها".

وطبقا للمادة 4 من القانون المنشور اليوم بعنوان "بعض الإجراءات الخاصة بالمرحلة الانتقالية" فإنه "لا عقاب على ما استلزمته ثورة السابع عشر من فبراير من تصرفات عسكرية أو أمنية أو مدنية قام بها الثوار بهدف إنجاح الثورة أو حمايتها".

ولا يوضح النص ما إذا كان القانون يشمل الأعمال المرتكبة بعد الإعلان عن "تحرير" البلاد من نظام العقيد الراحل معمر القذافي في 23 أكتوبر/تشرين الأول.

يشار إلى أن منظمات حقوقية اتهمت مليشيات شكلها ثوار سابقون بأنها عذبت أسرى أغلبهم من أنصار القذافي.

من جهة ثانية, يكلف القانون وزارتي الداخلية والدفاع باتخاذ الإجراءات اللازمة في مواجهة المعتقلين والمتحفظ عليهم من أعوان النظام السابق وإحالتهم إلى النيابة المختصة في حال توافر دلائل كافية على ارتكابهم أفعالا تعد جرائم قانونا أو إطلاق سراحهم وذلك خلال مدة لا تتجاوز شهرين من تاريخ سريان القانون في 12 مايو/أيار.

كما أقر المجلس قانونا يعاقب بالسجن كل من يتهجم على الثورة الليبية أو يهين الإسلام أو سلطة الدولة ومؤسساتها. في الوقت نفسه يحظر القانون تمجيد حكم القذافي, وذلك حسب نص جديد يقول إن تمجيد معمر القذافي ونظامه وأفكاره وأبنائه جريمة تستوجب المعاقبة ويعاقب مرتكبها بالسجن.

ويضع قانون آخر أعلن عنه المجلس الأربعاء جميع الممتلكات والأموال التي جمعتها عائلة القذافي وشخصيات في نظامها تحت إشراف السلطة القضائية، وفق لائحة لأسماء الأشخاص والشركات التي وضعها المجلس.

الأحزاب الدينية
وكان المجلس تراجع أمس عن حظر إنشاء الأحزاب على أساس ديني أو قبلي أو عرقي, وذلك مع اقتراب أول انتخابات حرة في البلاد مقررة في يونيو/حزيران المقبل. ووفق عضو باللجنة القانونية بالمجلس الانتقالي -لرويترز- فإنه تم إسقاط هذه النقطة وبالتالي سيطبق القانون كما هو الآن.

وكان المجلس قال الأسبوع الماضي إنه أصدر القانون الذي يحظر إنشاء أحزاب على أساس ديني أو عرقي أو قبلي. وطبقا لرويترز, فقد رجح محللون سياسيون أن تظهر جماعة الإخوان المسلمين كأفضل القوى السياسية تنظيما في ليبيا وكقوة مؤثرة, بعد أن تعرضوا مع قوى سياسية أخرى للقمع أثناء حكم القذافي.

وقال المجلس الوطني الانتقالي مؤخرا إن شؤون الدولة ستدار وفقا للشريعة الإسلامية التي سيتحدد وضعها في الدستور الجديد بعد الانتخابات.

المصدر : وكالات