السودان يتعهد بوقف الأعمال العدائية

تعهد السودان الخميس بوقف الأعمال العدائية ضد جنوب السودان تماشيا مع قرار مجلس الأمن الدولي، لكنه حذر في الوقت ذاته من أن له الحق في الدفاع عن نفسه ضد "العدوان".

وقالت وزارة الخارجية السودانية في بيان إن حكومة الخرطوم ترحب بقرار مجلس الأمن الذي صدر يوم الأربعاء.

وأضاف أن حكومة السودان ستلتزم تماما بما صدر في القرار حول وقف الأعمال العدائية مع جنوب السودان وفقا للمهلة الزمنية المعلن عنها.

وكانت الخارجية السودانية قالت إن الخرطوم ملتزمة بتحقيق سلام طويل الأمد مع جنوب السودان، وأعربت عن أملها في أن تتعاون مع الاتحاد الأفريقي وقرارات مجلس الأمن.

وتدعو خطة الاتحاد الأفريقي أيضا السودان وجنوب السودان إلى سحب قواتهما من المناطق المتنازع عليها، واستئناف المحادثات بهدف حل كافة النزاعات المعلقة.

وبموجب قرار الأمم المتحدة يتوجب على السودان وجنوب السودان وقف العمليات الحربية قبل مساء الجمعة أو مواجهة عقوبات محتملة.

وبلغت المعارك ذروتها يوم 10 أبريل/نيسان الماضي عندما استولى جيش جنوب السودان على منطقة هجليج الإستراتيجية بالنسبة للخرطوم التي تستخرج منها نصف إنتاجها النفطي منذ ورث جنوب السودان المستقل ثلاثة أرباع الاحتياطات النفطية للسودان قبل الانفصال.

وفشلت المحادثات بعد عدة جولات في حل النزاعات بين البلدين بشأن صادرات النفط وترسيم الحدود والمواطنة.

‪مجلس الأمن هدد السودان وجنوب السودان بعقوبات‬ مجلس الأمن هدد السودان وجنوب السودان بعقوبات (رويترز)

القرار
وهدد مجلس الأمن الدولي في قرار بالإجماع كلا من السودان وجنوب السودان بعقوبات إذا لم يضعا حدا للصراع المتصاعد بينهما، ويستأنفا المفاوضات بشأن نزاعاتهما في غضون أسبوعين تحت رعاية الاتحاد الأفريقي.

ويهدد القرار الذي أقره المجلس وفق الفصل السابع، البلدين باتخاذ إجراءات أخرى بموجب الفصل الـ41 من ميثاق الأمم المتحدة، والذي يسمح لمجلس الأمن بفرض عقوبات اقتصادية ودبلوماسية على الدول التي تتجاهل قراراته.

وطالب المجلس الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون بتقديم إحاطات في غضون 15 يوما وبشكل دوري بعدها حول حالة امتثال السودان وجنوب السودان والحركة الشعبية قطاع الشمال لقرار المجلس.

وقال السودان وجنوب السودان اللذان خاضا اشتباكات مسلحة إن الوضع هادئ على الحدود بعد قبول البلدين بخطة وقف إطلاق النار.

وأشار المتحدث باسم الجيش السوداني الصوارمي خالد الخميس إلى أنه "ليست هناك عمليات عسكرية على الحدود.. هناك جو من الاحتراس والترقب"، وأضاف "لقد كان الوضع هادئا خلال اليومين الماضيين".

وبدوره أكد المتحدث باسم جيش جنوب السودان (الجيش الشعبي) فيليب أغوير أن "الوضع كان هادئا طيلة الساعات الـ48 الماضية".

لكن وكالة الأنباء الفرنسية نقلت عن جيش جنوب السودان قوله إن مقاتلات ومدفعيات سودانية قصفت المناطق الحدودية لجنوب السودان، في تحد للمهلة النهائية التي حددها مجلس الأمن لإنهاء الأعمال الحربية أو مواجهة عقوبات.

وقال أغوير إن "طائراتهم ألقت قنابل، كما أطلقت مدفعياتهم النار مستهدفة قاعدة للجيش الشعبي لتحرير السودان.. وهذا مؤشر على الاستعداد لهجوم بري".

وأضاف "لقد ألقت طائرات ميغ ست قنابل على الحدود الجنوبية بمنطقة بناكواش، في حين قصفت المقاتلات والمدفعية قاعدة عسكرية في لالوب".

المصدر : الفرنسية

حول هذه القصة

لا يزال الجدل قائما بشأن مشروع قانون "رد العدوان ومحاسبة المعتدين" الذي تجري مناقشته بالبرلمان السوداني حاليا، وما إذا كان المقصود من ورائه حكومة جنوب السودان بعد احتلالها لهجليج أم جهات أخرى داخلية وخارجية يسعى السودان لمواجهتها مستقبلا.

تبنى مجلس الأمن الدولي بالإجماع قراراً هدد السودان وجنوب السودان بعقوبات إذا لم يمتثلا لما ورد فيه من دعوة لوقف النار فوراً وسحب قواتهما إلى داخل حدود البلدين، والشروع في مفاوضات دون شروط تحت رعاية الاتحاد الأفريقي في غضون أسبوعين.

استقبلت الخرطوم قرار مجلس الأمن الدولي الذي طالب السودان وجنوب السودان بوقف الأعمال العدائية خلال 48 ساعة بنوع من الارتياح، بعد تخوفها في بادئ الأمر من أن يجيز أعضاء المجلس مشروع القرار الأميركي بكل ما يحتويه من إجراءات ترى أنها أكثر إجحافا.

قال السودان وجنوب السودان اللذان خاضا اشتباكات مسلحة إن الوضع هادئ على الحدود بعد قبول البلدين بخطة وقف إطلاق النار التي وضعها الاتحاد الأفريقي ودعمتها الأمم المتحدة. وكذلك تنفيذا لقرار اتخذه مجلس الأمن الأربعاء، لكن قوات جوبا اتهمت الخرطوم بانتهاك القرار.

المزيد من أمن وطني وإقليمي
الأكثر قراءة