الأمن الموريتاني يفض اعتصاما للمعارضة


استخدمت قوات الأمن الموريتانية فجر اليوم الغازات المدمعة والقنابل الصوتية لفض اعتصام مفتوح نظمته منسقية المعارضة بنواكشوط لحمل الرئيس الموريتاني محمد ولد عبد العزيز على الرحيل.

وبحسب مراسلة الجزيرة في نواكشوط زينب بنت أربيه فقد فض الاعتصام بشكل مفاجئ وباستخدام شديد للقوة، مما أسفر عن وقوع حالات إغماء واختناق. وقالت المراسلة إن ثمة أنباء عن وجود إصابات.

ونسبت لمصادر في المعارضة القول إن ما حدث اليوم لن يزيدها إلا تصميما على السعي لحمل الرئيس على التنحي.

وجاء الإعلان عن هذا الاعتصام في أعقاب مسيرة أطلقت عليها المعارضة "بشائر الحسم" شدد فيها قادة المعارضة على أن الخيار الوحيد هو رحيل الرئيس عن السلطة، وإتاحة الفرصة "لديمقراطية حقيقية لا مكان فيها للجيش".

واتهم زعيم المعارضة أحمد ولد داداه الرئيس الموريتاني "بالفساد والمحسوبية ونهب ثروات البلاد"، مشيرا إلى أن "المعارضة مصممة على تنحي الرئيس".

من جانبه، شن الرئيس الدوري للمنسقية ورئيس حزب طلائع التغيير مولاي العربي ولد مولاي محمد هجوما عنيفا على الرئيس ولد عبد العزيز، وقال إن الرئيس "لا يعرف الثقافة الإسلامية ولا مكان عنده لها، إنه جنرال فاشل تلقى الأوامر من رئيسه وبدل تطبيقها انقلب عليه".

وأضاف أن ولد عبد العزيز "جاء بخطاب ديماغوجي ووعد بحل جميع مشاكل موريتانيا، وكذب على الشعب الموريتاني وفشل في إصلاح الإدارة وزاد من ارتفاع الأسعار والمشكل الاقتصادي الذي لا يملك أي مؤهلات علمية لحله".

وفي انتقاده للسياسة الاقتصادية للنظام، قال مولاي العربي إن الرئيس وعد بحل مشكلة البطالة التي اعترف مؤخراً بأنها تزيد على 40%، كما حمله مسؤولية تخفيض قيمة العملة وإضعاف القدرة الشرائية للمواطنين.

وتابع قوله إن "الشعب إذا اقتنع بشيء، فسيسير فيه حتى نهاية المطاف، وستتوج جهود المناضلين برحيل نظام ولد عبد العزيز الفاشل".

ويأتي التصعيد الحالي ضمن حراك بدأته المعارضة بهدف الدفع باتجاه تغيير النظام، بينما ترى أحزاب معارضة أخرى -شاركت قبل أشهر في حوار سياسي مع النظام- أن هذا الأسلوب ضار بالمصلحة الوطنية وخارج عن الأساليب الديمقراطية.

المصدر : الألمانية + الجزيرة

حول هذه القصة

اتفق قادة منسقية المعارضة بموريتانيا مؤخرا على خطة مكثفة لتفعيل الاحتجاجات السياسية والنضالية الرامية إلى الإطاحة بنظام الرئيس محمد ولد عبد العزيز، وإقامة ما تصفه بنظام ديمقراطي عادل، وهي الخطة التي تستخف بها الأغلبية الحاكمة وترى أنها ضرب من الخيال.

نظمت منسقية المعارضة الموريتانية مساء الثلاثاء تسع مسيرات شعبية في مقاطعات نواكشوط التسع للضغط من أجل رحيل نظام الرئيس محمد ولد عبد العزيز ولمطالبته بالاستقالة والتنازل الطوعي عن السلطة قبل أن "تجبره" الجماهير على ذلك بحسب ما تقول المعارضة.

طالب حزب الاتحاد والتغيير الموريتاني المعارض جميع الأحزاب المعارضة والمساندة والنقابات وهيئات المجتمع المدني للمساهمة كل من موقعه في إسقاط نظام الرئيس محمد ولد عبد العزيز وإقامة "نظام العدل والحرية مقامه".

بدأت مختلف الأطياف السياسية بموريتانيا تفعيل أطرها الشبابية مع دخول البلاد مرحلة "اللاعودة" بعد تبني المعارضة خيار الإطاحة بالنظام الحالي، حيث ينتظر أن يكون أولئك الشباب الوقود الفعلي لأي منازلة سياسية على الأرض.

المزيد من ثورات
الأكثر قراءة