إقبال بالإسكندرية على التصويت بالرئاسيات

الانتخابات شهدت مشاركة واسعة من مختلف أطياف المجتمع
undefined

أحمد عبد الحافظ-الإسكندرية

شهدت محافظة الإسكندرية اليوم إقبالا كبيرا من الناخبين للإدلاء بأصواتهم لانتخاب أول رئيس لمصر، في أول انتخابات رئاسية تجري بعد نحو عام من اندلاع الثورة التي أطاحت بالرئيس حسني مبارك ونظامه.

ودعي نحو ثلاثة ملايين  و412 ألف ناخب للإدلاء بأصواتهم في 347 مركز اقتراع و837 لجنة فرعية، موزعين في أرجاء المحافظة من بين خمسين مليونا و407 آلاف و266 مواطنا يحق لهم  التصويت على مستوى الجمهورية.

وأعلن عدد من المراكز الحقوقية ومنظمات المجتمع المدني مراقبة العملية الانتخابية ورصد أي خروقات أو اعتداءات عبر أكثر من ثلاثمائة مراقب معتمدين من اللجنة العليا للانتخابات.

وكانت عملية الاقتراع بدأت في الساعة الثامنة صباحاً بالتوقيت المحلي، ومن المفترض أن تستمر الانتخابات لمدة يومين لاختيار مرشح من بين 13 متنافسا على كرسي الرئاسة.

وقال محافظ الإسكندرية الدكتور أسامة الفولي للجزيرة نت إن الاقتراع يجري وسط إجراءات أمنية مشددة، ولم تسجل أي خروقات أو اعتداءات أثناء العملية الانتخابية.

الاقتراع جرى وسط إجراءات أمنية مشددة من القوات البحرية والشرطة (الجزيرة نت)
الاقتراع جرى وسط إجراءات أمنية مشددة من القوات البحرية والشرطة (الجزيرة نت)

تأمين اللجان
وتجولت الجزيرة نت في عدد من مناطق المحافظة مع بداية فتح اللجان للتصويت، حيث لوحظت الإجراءات الأمنية المشددة حول اللجان الانتخابية من قبل القوات البحرية بالتنسيق مع قيادة المنطقة الشمالية العسكرية بمعاونة عناصر من وزارة الداخلية، لحماية وتأمين الانتخابات.

ومنذ الساعات الأولى للتصويت اصطف مواطنون من جميع طبقات المجتمع وأطيافه السياسية في طوابير أمام اللجان، وطغت أعداد السيدات على الرجال بشكل واضح خاصة في منطقتي الرمل ومينا البصل معقل التيارات الإسلامية.

ورغم تأخر فتح بعض اللجان أمام الناخبين لمدة تراوحت بين نصف الساعة والساعة، بسبب تأخر بعض القضاة إلا أن العديد من الناخبين أعربوا للجزيرة نت، عن ارتياحهم لسير العملية الانتخابية حتى الآن.

كما شهدت المدينة انسيابا مروريا خاصة في الشوارع الرئيسية عكس الأيام العادية، حيث خلت الشوارع من التكدسات والاختناقات ولم يظهر الزحام إلا أمام المدارس والطرق المؤدية لها، والتي بها لجان انتخابية، فيما ارتفعت نسبة الغياب داخل المصالح والدواوين الحكومية.

وحرصت قوات الأمن والشرطة العسكرية على تسيير دوريات منتظمة على جميع اللجان بالمحافظة والشوارع المؤدية إليها، للاطمئنان على سير العملية الانتخابية.

الإخوان والأقباط
كما لوحظ وجود مكثف للأقباط أمام بعض اللجان، حرصوا على التصويت استجابة لنداءات بعض القساوسة وقيادات المجلس المحلي بالمحافظة بالإدلاء بأصواتهم، مما ساهم في ارتفاع نسبة التصويت بدرجة كبيرة في المدينة.

ولجأت جماعة الإخوان المسلمين إلى حشد مؤيديها وأنصارها عن طريق سيارات خاصة تم توفيرها لنقل الناخبين من منازلهم إلى مراكز الانتخاب ثم إعادتهم، ووجود عناصر من الجماعة أمام معظم المقار الانتخابية يحملون أجهزة الكمبيوتر المحمولة لمساعدة الناخبين في التعرف على بياناتهم.

من ناحية أخرى، أعلن وكيل أول وزارة الصحة في الإسكندرية الدكتور سلامة عبد المنعم رفع حالة الاستعداد والتأهب القصوى في كافة المستشفيات في المحافظة خلال يومي الانتخاب، وذلك للتعامل مع أي حالات إصابة خلال ساعات الانتخاب، مضيفا أنه تم توفير 74 سيارة إسعاف وتوزيعها على مناطق المحافظة.

وأضاف أنه تم إلغاء الإجازات في كافة مستشفيات وزارة الصحة، والتأمين الصحي لكل من الأطباء والممرضات والفنيين، حتى تكون جميع المستشفيات بكامل قواها للتعامل مع أي طارئ خلال ساعات الانتخاب، مؤكدا على توفير الأدوية والمستلزمات الطبية اللازمة لكافة أقسام الطوارئ والاستقبال.

 الاقتراع  شهد إقبالا من كافة أطياف المجتمع (الجزيرة نت)
 الاقتراع  شهد إقبالا من كافة أطياف المجتمع (الجزيرة نت)

خروقات واستنكار
وذكر مركز الشهاب لحقوق الإنسان في تقرير له، أنه تم ارتكاب العديد من الخروقات للقواعد الانتخابية، منها إعلان نتائج فرز انتخابات الخارج قبل إجراء التصويت داخل مصر، وتعدي المرشحين للسقف المالي لحملات الدعاية الانتخابية، واستغلال الأطفال في الدعاية الانتخابية للمرشحين.

وقال مدير المركز خلف بيومي، إنه تم رصد استغلال بعض المنابر الدينية في الدعاية لانتخابات الرئاسة، سواء من المساجد والكنائس، بالإضافة إلى اختفاء أسماء بعض الناخبين من قاعدة بيانات موقع اللجنة المشرفة على الانتخابات وعدم استدلالهم على لجانهم الانتخابية، ووجود بيانات لناخبين متوفين ضمن قاعدة البيانات.

من جهته استنكر مركز نصار لحقوق الإنسان إدراج بيانات لمجندين وعاملين منتسبين لمؤسسة الجيش في قواعد البيانات، رغم أنهم لا يحق لهم التصويت، مطالبا بتوفير آلية للتصويت الإلكتروني في الانتخابات لتسهيل التصويت في الداخل والخارج.

ومن جانبه، قال رئيس اللجنة المشرفة على الانتخابات في الإسكندرية المستشار مسعد أبو سعدة إن اللجنة اتخذت عدة إجراءات لتلافي التأخير في فتح اللجان، معتبرا أن السلبيات التي بدت في هذا الشأن فردية وبسيطة وغير مؤثرة في مجمل سير الانتخابات.

وأكد أبو سعدة أنه ليس في مقدور اللجنة المُشرفة تنقية جداول الناخبين من المتوفين وغير ذوي الحق في التصويت، مشيرا إلى أنها اتخذت إجراءات تضمن عدم تمكين أحد من التصويت إلا عبر بطاقة الرقم القومي، مع تأكد القاضي من شخصيته ومطابقتها بصورة البطاقة.

المصدر : الجزيرة