هدوء بلبنان وتحذير من حرب أهلية

 

يخيم الهدوء الحذر على منطقة الطريق الجديدة في وسط بيروت وسط انتشار كثيف للجيش اللبناني، وذلك بعد مقتل شخصين في اشتباكات دارت ليلة أمس وحتى فجر اليوم بين أنصار تيار المستقبل وأنصار حزب "التيار العربي"، وتأتي اشتباكات بيروت على خلفية مقتل رجل دين ومرافقه بنيران الجيش اللبناني في عكار بشمال لبنان أمس.

وأفادت الوكالة الوطنية للإعلام بأن الاشتباكات الليلية أسفرت أيضا عن إصابة 18 شخصا وأضرار مادية جسيمة بينها حرق مقر لحزب التيار العربي الذي يوصف بأنه قريب من حزب الله ومؤيد للنظام السوري.

وقالت الوكالة إن الاشتباكات بين عناصر من تيار المستقبل بزعامة رئيس الحكومة السابق سعد الحريري وعناصر من حزب التيار العربي بزعامة شاكر البرجاوي توقفت فجر اليوم عندما تدخل الجيش اللبناني فاصلا بين الفريقين.

وسبق هذه الاشتباكات تدهور أمني في شمال لبنان أمس، تمثل بمقتل الشيخ أحمد عبد الواحد ومرافقه في مدينة عكار بشمال لبنان، وكلاهما من أعضاء تحالف قوى الرابع عشر من آذار بعد  إطلاق النار عليهما على حاجز للجيش اللبناني خلال توجه رجل الدين إلى اعتصام كان ينظمه تيار المستقبل بمدينة حلبا.

وشهدت مناطق عدة في لبنان مساء أمس احتجاجات على حادثة القتل تمثلت بقطع الطرقات بالإطارات المشتعلة في عدد من شوارع العاصمة بيروت، وكذلك في البقاع والشمال.

video

الحرب الأهلية
وأصدر الجيش اللبناني بيانا يؤكد فيه مقتل الرجلين، لكنه لم يذكر أي معلومات بخصوص المسؤولية عن الحادث أو ملابساته.

وأعلنت قيادة الجيش في البيان عن تشكيلها لجنة تحقيق من كبار ضباط الشرطة العسكرية وبإشراف القضاء المختص.

وحاول رئيس الوزراء نجيب ميقاتي مواجهة التوتر المتصاعد، وقال في بيان إن الحكومة عازمة على مواصلة تحمل مسؤولياتها الوطنية خلال هذه "الفترة الحرجة" في لبنان والمنطقة، وإنها ستتخذ كل الإجراءات الضرورية للحفاظ على السلم المدني.

وعن هذا عنونت صحيفة ديلي ستار اللبنانية الصادرة بالإنجليزية "لبنان يغلي بعد مقتل الشيخ" وذكرت بافتتاحيتها أن الأحداث والوقائع التي تجري على الأرض تؤشر على احتمال انزلاق لبنان إلى حرب أهلية أو صراع طائفي، وهذا ما كانت تحذر منه بعض الأطراف في لبنان.

 

بدورها أشارت صحيفة أورين لوجور الصادرة بالفرنسية إلى أن لبنان يدفع بقوة إلى قلب العاصفة السورية، وأضافت أن التدهور الأمني في لبنان على خلفية الأزمة السورية سيستمر.

 

يُشار إلى أن مدينة طرابلس بشمال لبنان تشهد منذ أكثر من أسبوع حالة من التوتر في أعقاب اشتباكات بدأت بعد مواجهة مساء السبت قبل الماضي بين الجيش اللبناني وشبان إسلاميين كانوا يتظاهرون بالمدينة، مطالبين بالإفراج عن الموقوف شادي المولوي الذي اتهم لاحقا بالتواصل مع "تنظيم إرهابي".

 

وتوسّعت الاشتباكات إلى مواجهة بين منطقتيْ باب التبانة حيث يوجد معارضون لنظام الرئيس بشار الأسد، ومنطقة جبل محسن المؤيدة له، مما أسفر عن مقتل ثسعة بينهم جندي لبناني.

المصدر : وكالات

حول هذه القصة

انتقد رئيس الحكومة اللبناني نجيب ميقاتي تصريحات للسفير السوري في الأمم المتحدة بشار الجعفري تزعم حصول تدريبات وتهريب سلاح على نطاق واسع من شمال لبنان إلى المعارضة السورية، معتبرا أنها تؤجج الخلافات بين البلدين.

دعت الحكومة اللبنانية دول قطر والإمارات العربية المتحدة والبحرين إلى إعادة النظر في قراراتها بشأن سفر رعاياها إلى لبنان، وطلبها من الموجودين هناك المغادرة، قائلة إن الأوضاع في لبنان لا تستدعي من المسؤولين في البلدان الشقيقة اتخاذ مثل هذه القرارات.

أفاد مراسل الجزيرة في بيروت بأن رجل دين من أنصار نائب في البرلمان اللبناني عن تيار المستقبل قتل عند حاجز للجيش اللبناني في الكويخات أثناء توجهه للمشاركة في اعتصام في منطقة حلبا شمال بيروت.

دعا رئيس الحكومة اللبنانية السابق زعيم تيار المستقبل سعد الحريري لعدم الانجرار لردود تؤدي إلى نشر الفوضى بعد مقتل عالم الدين الشيخ أحمد عبد الواحد ومرافقه قرب حاجز للجيش الأحد في عكار بشمالي لبنان.

المزيد من عربي
الأكثر قراءة