مئات الضحايا بانفجار استهدف الأمن بصنعاء

Yemeni forces patrol with an armored vehicle in the capital Sanaa on April 7, 2012. According to an airport source, the airport in the Yemeni capital was closed after threats by forces loyal to a general close to former president Ali Abdullah Saleh to attack aircraft landing or taking off. AFP PHOTO/MOHAMMED HUWAIS
undefined

قال مراسل الجزيرة في صنعاء إن ما لا يقل عن تسعين شخصا قتلوا وجرح المئات في عندما فجر شخص نفسه مستهدفا مقر الأمن المركزي في منطقة السبعين بالعاصمة صنعاء، أثناء تدريبات لعرض عسكري كان يحضرها وزير الدفاع ورئيس هيئة الأركان.

وقتل 96 شخصا وجرح نحو 300 في الانفجار الذي وقع أثناء قيام كتيبة من الأمن المركزي بتدريبات لعرض عسكري مقرر غداً بمناسبة عيد الوحدة اليمنية، نفذه حسب مصادر إعلامية جندي لصالح القاعدة باستخدام حزام ناسف يحوي 13 ألف شظية انتقاما لما سماه مصدر من القاعدة تحدث للصحافة "جرائم  قوات الأمن المركزي في حق القاعدة واليمنيين".

وذكر موقع "26 سبتمبر" التابع لوزارة الدفاع أن الانفجار الذي وقع  بميدان السبعين بصنعاء استهدف السرايا العسكرية التي كانت تمر من أمام  المنصة، وأوضحت الوزارة أن الانفجار وقع أثناء وجود وزير الدفاع اللواء الركن  محمد ناصر أحمد ورئيس هيئة الأركان العامة اللواء الركن أحمد علي الأشول ونوابه وعدد من القيادات العسكرية والأمنية، دون أن يصاب أي منهم بأذى.

وأوضح مراسل الجزيرة أن قوات الأمن فرضت طوقا محكما حول المنطقة التي وقع بها الهجوم, مشيرا إلى أن التفجير وقع مقابل المنصة الرئيسية التي أعدت للعرض العسكري.

‪القوات الجوية ترفع العلم اليمني ويتقدمها بعض الضابط‬  (الجزيرة)‪القوات الجوية ترفع العلم اليمني ويتقدمها بعض الضابط‬ (الجزيرة)

واتهم مصدر أمني تحدث لوكالة الأنباء الألمانية تنظيم القاعدة  بالتخطيط للهجوم، وذلك في وقت تشن فيه القوات الحكومية حملات موسعة  لاستعادة المناطق التي سيطر عليها "أنصار الشريعة" في الجنوب خلال الاضطرابات التي شهدها اليمن العام الماضي. 

وأشار المراسل إلى أن وزارة الداخلية أصدرت في وقت سابق تحذيرات بشأن سيارة مفخخة دخلت إلى صنعاء، واستمر البحث عنها خشية استغلالها في تفجير ما.

وقال المراسل إن مصير الاحتفال المقرر غدا بات غير معروف مشيرا إلى مخاوف أمنية متزايدة, لكنه ذكر أن الرئيس منصور هادي قد يصر على إجراء العرض لإظهار التحدي.

وقالت وكالة الصحافة الفرنسية إن منفذ الهجوم كان يرتدي ملابس أمنية, خلال التدريبات في ميدان السبعين بوسط صنعاء. وقالت مصادر عسكرية إن عدد القتلى بلغ أكثر من أربعين من عناصر سرية من الأمن المركزي. ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن الهجوم. 

هجوم على أميركيين
على صعيد آخر, أطبق الجيش اليمني على بلدة يسيطر عليها مقاتلون مرتبطون بالقاعدة في قتال عنيف أسفر عن سقوط قتلى وجرحى، بينما أُصيب مدرب عسكري أميركي بجروح خطيرة بعد إطلاق النار عليه من قبل مسلحين استهدفوا سيارة كان يستقلها مع ثلاثة أميركيين آخرين.

وقال ضابط بخفر السواحل اليمنية إن أربعة أميركيين يساعدون في اليمن على تدريب حرس السواحل، كانوا في السيارة التي تعرضت لهجوم عندما كانوا يستعدون لمغادرة فندقهم في سيارة لاند كروزر بمدينة الحديدة المطلة على البحر الأحمر.

وأضاف "توقف متشددون في سيارة أخرى وفتحوا النار بالمسدسات وأصيب واحد بطلقة في عنقه وأصيب آخر بطلقة في ساقه"، في حين قال مصدر آخر إن شخصا واحدا فقط أصيب في الهجوم.

ومن جانبها، قالت جماعة أنصار الشريعة المرتبطة بتنظيم القاعدة إن أعضاء بالجماعة انتظروا مغادرة الأميركيين الفندق وقاموا بمهاجمتهم فأصابوا ثلاثة، وأكدت الجماعة في بيان أن أحد الثلاثة أصيب بجروح خطيرة في الرقبة، في حين تمكن المسلحون من الهروب.

واستغلت جماعة أنصار الشريعة مرور اليمن بأكثر من عام من الاضطرابات السياسية في كسب موطئ قدم لها في البلد الذي شلته الاحتجاجات التي سادت عام 2011 وانتهت بتنحي الرئيس علي عبد الله صالح عن الحكم.

‪الجيش اليمني يواصل حملته على جعار وزنجبار في أبين بالجنوب‬  (الفرنسية-أرشيف)‪الجيش اليمني يواصل حملته على جعار وزنجبار في أبين بالجنوب‬ (الفرنسية-أرشيف)

معارك بالجنوب
جاء ذلك, بينما قال سكان ومسؤولون محليون في الجنوب إن القوات اليمنية أطبقت على بلدة جعار بمحافظة أبين، التي يسيطر عليها مسلحون مرتبطون بتنظيم القاعدة، وسط اشتباكات عنيفة قتل خلالها 11 مسلحا على الأقل، وسبعة من الجيش.

واستهدفت غارة جوية للجيش مصنعا على الطرف الشمالي لمدينة جعار يستخدمه المسلحون قاعدة، وذكر شهود عيان أن سيارة تحمل تسع جثث على الأقل خرجت من البناية المحترقة نحو وسط البلدة التي أطلق عليها المسلحون اسم "إمارة الوقار".

ومن جانبها، قالت "أنصار الشريعة" إن مقاتليها شنوا ثلاث غارات على الجيش قرب جعار وقتلوا وأصابوا عشرات الجنود.

ولليوم العاشر على التوالي يواصل الجيش اليمني حملته التي يشارك فيها أكثر من عشرين ألف جندي على مدينتي جعار وزنجبار عاصمة أبين التي يسيطر عليها مسلحو القاعدة منذ نهاية مايو/ أيار 2011، إضافة إلى مدينة شقرة التي يعتقد أن عددا من القيادات الميدانية للقاعدة يتمركزن فيها.

وقالت وزارة الدفاع إن قائد قوة العمليات الخاصة بالقيادة المركزية الأميركية الميجر الجنرال كينيث توفو زار منطقة المواجهات مع القاعدة في جنوب اليمن أمس الأحد، وتعهد بمزيد من الدعم للجيش.

ونقل موقع الوزارة على الإنترنت عن توفو قوله إن القوات المسلحة اليمنية ستتلقى الدعم اللازم الذي يمكنها من تدمير القاعدة. وتعتبر الولايات المتحدة تنظيم القاعدة في جزيرة العرب الذي يتخذ من اليمن معقلا له بأنه أخطر فروع التنظيم.

ودعمت واشنطن العام الماضي خطة لنقل السلطة أدت إلى تسليم صالح الحكم إلى نائبه السابق عبد ربه منصور هادي, الذي يواجه منذ توليه للمنصب في وقت سابق من هذا العام تصاعد الروح الانفصالية في الجنوب إضافة إلى تمرد شيعي في الشمال.

يُشار إلى أن زعيم تنظيم القاعدة أيمن الظواهري -دعا مؤخرا في تسجيل مصور بث على شبكة الإنترنت- اليمنيين إلى التمرد على الرئيس الجديد عبد ربه منصور هادي واصفا إياه بـ"عميل الأميركيين" مثل سلفه علي عبد الله صالح", على حد تعبيره.

المصدر : الجزيرة + وكالات

حول هذه القصة

This image provided by SITE Intelligence Group shows Ayman al-Zawahiri as he gives a eulogy for fellow al-Qaeda leader Usama bin Laden in a video released on jihadist forums on June 8, 2011.

دعا زعيم تنظيم القاعدة أيمن الظواهري اليمنيين إلى التمرد على الرئيس اليمني الجديد عبد ربه منصور هادي واصفا إياه بـ”عميل الأميركيين”. يتزامن ذالك مع حملة عسكرية يشنها الجيش اليمني على معاقل القاعدة بجنوب البلاد أسفرت عن سقوط 53 قتيلا.

Published On 16/5/2012
An image taken with a mobile phone allegedly shows an armed vehicle driving in Loder, in the restive southern Abyan province, as clashes continued between Al-Qaeda militants and the Yemeni army forces on May 16, 2012. Yemen's army, with the backing of US experts, is slowly gaining ground in its southern offensive against Al-Qaeda, diplomats and officials said as

صعد الجيش اليمني السبت حملته على معاقل تنظيم القاعدة في جنوب البلاد، بعد مقتل 18 شخصا من عناصر التنظيم وثمانية جنود الليلة الماضية.

Published On 19/5/2012
تظاهرة لجماعة الحوثي في صعدة معارضة لاتفاق التسوية وفقا للمبادرة الخليجية

قال محللون سياسيون إن التدخل الإيراني في اليمن، صار يشمل أطرافا معارضة في شمال البلاد وجنوبه، وتزايد مؤخرا عقب توقيع المبادرة الخليجية نهاية نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي، والتي تنحى بموجبها الرئيس المخلوع علي عبد الله صالح عن السلطة.

Published On 20/5/2012
تطورات القتال بمحافظة أبين جنوب اليمن

قتل 18 شخصا بينهم 13 من عناصر تنظيم القاعدة في معارك ليلية دارت غرب مدينة جعار بمحافظة أبين في جنوب اليمن، في وقت يواصل فيه الجيش اليمني حملته على التنظيم في هذه المحافظة لليوم التاسع على التوالي.

Published On 20/5/2012
المزيد من أمن وطني وإقليمي
الأكثر قراءة