تهديد أممي بعقوبات على الخرطوم وجوبا

هدد مجلس الأمن الدولي في قرار بالإجماع كلا من السودان وجنوب السودان، بعقوبات إذا لم يضعا حدا للصراع المتصاعد بينهما، ويستأنفا المفاوضات بشأن نزاعاتهما في غضون أسبوعين تحت رعاية الاتحاد الأفريقي.

ويهدد القرار الذي أقره المجلس وفق الفصل السابع البلدين باتخاذ إجراءات أخرى بموجب الفصل الـ41 من ميثاق الأمم المتحدة، الذي يسمح لمجلس الأمن بفرض عقوبات اقتصادية ودبلوماسية على الدول التي تتجاهل قراراته.

وطالب المجلس الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون بتقديم إحاطات في غضون 15 يوما وبشكل دوري بعدها حول حالة امتثال السودان وجنوب السودان والحركة الشعبية قطاع الشمال لقرار المجلس.

وقد أيدت الصين التي تتمتع بعلاقات تجارية قوية مع البلدين وروسيا القرار بعد مفاوضات على مدى عدة أيام مع أعضاء المجلس، قاومت خلالها الدولتان سعي الدول الغربية لاستصدار قرار يهدد الخرطوم وجوبا بعقوبات.

وعبر السفير الصيني في الأمم المتحدة لي باو دونغ عن ذلك الموقف أمام المجلس, قائلا إن بلاده حذرة دوما بشأن استخدام العقوبات والتهديد بفرضها.

وكانت الصين قد تصدت لسنوات لدعوات أميركية وأوروبية لفرض عقوبات على السودان بسبب تعامله مع الصراعات في إقليم دارفور وغيره من مناطق البلاد.

تحفظات روسية
بدوره, أبدى السفير الروسي في الأمم المتحدة فيتالي تشوركين تحفظات على القرار قبل التصويت, وقال إنه رغم ذلك تم تأييده بسبب موقف الاتحاد الأفريقي.

أما السفيرة الأميركية في الأمم المتحدة سوزان رايس, فقالت أمام مجلس الأمن إن القتال يجب أن يتوقف فورا.

وكان مجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الأفريقي قد دعا مجلس الأمن إلى إصدار قرار ملزم يطلب من الخرطوم وجوبا الامتثال لطلب الاتحاد بإنهاء القتال وسحب القوات من المناطق المتنازع عليها وحل النزاعات المعلقة بينهما.

يشار إلى أن قرار مجلس الأمن الدولي جاء بعد اشتباكات حدودية على مدى أسابيع بين البلدين, كان أبرزها في منطقة هجليج النفطية, مما أثار قلقا من نشوب حرب شاملة بينهما بعد فشلهما في حل نزاعات بشأن النفط والحدود.

المصدر : وكالات

حول هذه القصة

انتقد سفير السودان لدى مصر ومندوبه في جامعة الدول العربية كمال حسن علي ما وصفها بالمواقف الضعيفة من جانب الدول العربية في إدانة العدوان الذي شنه جنوب السودان على بلاده، جاء ذلك في مؤتمر صحفي عقده اليوم في القاهرة.

شرع السودان في تشديد القيود على تجارته الحدودية مع الجنوب بعد أسبوع من استعادته منطقة هجليج النفطية. أما جوبا فعادت للقول إن جيش الخرطوم يستهدف مناطق جنوبية بالقصف، بل إن رئيس جنوب السودان سلفاكير ميارديت شدد مجددا على أن هجليج أرض جنوبية.

قال السودان إنه ألقى القبض على بريطاني ونرويجي وجنوب أفريقي وشخص من جنوب السودان بعد دخولهم منطقة هجليج بطريقة غير شرعية، وقال المتحدث باسم الجيش إن الأربعة نقلوا للخرطوم للتحقيق معهم، فيما نفت جوبا أنهم كانوا يساعدون جيشها.

قالت الحكومة السودانية أمس الاثنين إنها سمحت لممثلي بريطانيا والنرويج وجنوب أفريقيا بلقاء رعاياها الذين اعتقلتهم القوات المسلحة السودانية في منطقة هجليج السبت الماضي.

المزيد من أمن وطني وإقليمي
الأكثر قراءة