لاريجاني يهاجم مشروع الاتحاد الخليجي



أدان مجلس الشورى الإيراني ما أسماه "المشروع السعودي لضم البحرين"، وقال رئيسه علي لاريجاني أمس إن البحرين "ليست لقمة سائغة تبتلعها السعودية بسهولة"، في حين أعلن وزير الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل في ختام قمة مجلس التعاون الخليجي التشاورية بالرياض أن قادة دول المجلس أجلوا إعلان الانتقال من مرحلة التعاون إلى مرحلة الاتحاد لوضع دراسة شاملة ودقيقة.

ونقلت وكالة أنباء مهر الإيرانية عن بيان أصدره 190 نائباً من أصل 310 في مجلس الشورى الإيراني، القول "إن هذه الخطوة اللامنطقية لا شك ستؤدي إلى تعزيز الانسجام والاتحاد بين الشعب البحريني في مواجهة المحتلين، وستنقل الأزمة البحرينية إلى السعودية، وستدفع المنطقة إلى فوضى أكبر، ولا يمكن تهدئة الشعوب بالقوة والضغوط السياسية".

وقالت الوكالة إن النواب أكدوا في البيان أن "الشعب البحريني المتدين الغيور أثبت طيلة الأشهر الـ15 الماضية، أن حميته الإسلامية وهويته الوطنية وقبضاته المرتفعة ونداءات الله أكبر، هي أقوى من كل القوات الغازية والمحتلة وخاصة القوات السعودية".

وأشار البيان إلى أن "الدماء الزكية للشهداء البحرينيين ستنتصر على السيوف الغازية"، في إشارة ضمنية إلى دخول القوات السعودية إلى البحرين لمساعدتها في مواجهة احتجاجات المعارضة الشيعية التي تطالب بإصلاحات.

وأضاف "بعد فشلها الذريع، قررت السعودية اليوم أن تعلن في اجتماع قادة دول مجلس التعاون الخليجي عن ضم البحرين إلى السعودية، رغم أن البحرين بلد إسلامي عربي مستقل وعضو في منظمة الأمم المتحدة".

من جهته قال رئيس مجلس الشورى علي لاريجاني في معرض إجابته على مطالبة أحد النواب باتخاذ إجراء دبلوماسي جاد في ما يتعلق بخطة السعودية والبحرين لإقامة اتحاد سياسي "إن البحرين ليست لقمة سائغة بإمكان السعودية ابتلاعها بسهولة والاستفادة منها"، مضيفا أن "هذا النوع من الممارسات يثير الأزمات في المنطقة".

وكان النائب حسين علي شهرياري -ممثل أهالي مدينة زاهدان- قال مخاطباً رئيس المجلس "كما تعرفون فإن البحرين كانت المحافظة الرابعة عشرة في إيران حتى عام 1971، ولكن للأسف وبسبب خيانة الشاه والقرار السيئ الصيت لمجلس الشورى الوطني آنذاك، انفصلت البحرين عن إيران".

وأضاف "إذا كان من المفترض حدوث أمر ما في البحرين، فإن البحرين من حق إيران وليس السعودية، ونتوقع من مسؤولي السياسة الخارجية متابعة هذا الموضوع بشكل جاد".

سعود الفيصل:
 ليس هناك أي مشكلة بين السعودية والبحرين تمنع التكامل، وآمل أن تنضم الدول الست وتتحد في الاجتماع المقبل

تأجيل
وفي ختام القمة التشاورية الخليجية الـ14 لقادة دول مجلس التعاون الخليجي في الرياض أمس، أعلن وزير الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل أن قادة دول المجلس أجلوا إعلان الانتقال من مرحلة التعاون إلى مرحلة الاتحاد لوضع دراسة شاملة ودقيقة.

وأضاف الفيصل أنه "ليس هناك أي مشكلة بين السعودية والبحرين تمنع التكامل.. آمل أن تنضم الدول الست وتتحد في الاجتماع المقبل". 

وأوضح أن "اللجنة المتعلقة باقتراح الانتقال من مرحلة التعاون إلى مرحلة الاتحاد ستستكمل التشاورات وترفع إلى وزراء خارجية دول المجلس ما يتم التوصل إليه، ثم ترفع إلى قمة خليجية في الرياض".

وتابع أن "وزراء الخارجية سيستكملون الدراسة للانتقال من مرحلة التعاون إلى مرحلة الاتحاد"، مؤكدا أن "الهدف من تأجيل إعلان الاتحاد بين الدول الست أن ينضم جميع الأعضاء إليه، وليس بين دولتين فقط".

ودعا الفيصل إيران إلى عدم التدخل في العلاقات بين السعودية والبحرين. وفي ما يتعلق بزيارة الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد لواحدة من ثلاث جزر متنازع عليها بين الإمارات وإيران (أبو موسى وطنب الكبرى وطنب الصغرى)، قال الفيصل "إذا كانت إيران تتطلع إلى علاقات مع دول المجلس، فلا يمكنها أن تنظر لهذه العلاقات دون أن تحل هذه المشكلة".

وأضاف "نتبع سياسة الإمارات الحكيمة في أنها لا تبحث عن حل عسكري وإنما تريد حلاً سياسياً يأتي عن طريق التفاهم, وكل دول المجلس تدعم هذا التوجه, وهذا ما نحن بصدده".

المصدر : وكالات

حول هذه القصة

يعقد قادة دول مجلس التعاون الخليجي غدا الاثنين القمة التشاورية الـ14 لبحث عدد من الملفات، يتصدرها ملف إقامة اتحاد بين مملكتي السعودية والبحرين التي تشهد احتجاجات شعبية متزايدة. ويحضر وزراء خارجية المجلس اجتماع هذا المساء بالرياض لقمة القادة.

يعقد قادة دول مجلس التعاون الخليجي قمة تشاورية في الرياض اليوم. وعقب اجتماع وزاري تحضيري للقمة مساء أمس، قال وزير خارجية البحرين إن القمة ستبحث مبادرة ملك السعودية بشأن الانتقال من مرحلة التعاون إلى الاتحاد، مؤكدا أن الموضوع يشمل كل دول الخليج.

تبحث قمة الرياض الاثنين دعوة كان ملك السعودية عبد الله بن عبد العزيز قد أطلقها قبل ستة أشهر لتحويل مجلس التعاون إلى اتحاد. فما هي قراءة الخبراء لهذا الإجراء في منطقة تشهد استقطابا إقليميا حادا؟

بدأت بالرياض أعمال القمة التشاورية رقم 14 لقادة دول مجلس التعاون الخليجي، والتي تبحث عددا من القضايا الإقليمية المهمة, يأتي على رأسها اقتراح باتحاد دول المجلس في كيان سياسي يبدأ بدولتين أو أكثر بينها السعودية والبحرين.

المزيد من أزمات
الأكثر قراءة