عقوبات أوروبية جديدة على النظام السوري

الاتحاد الأوروبي أكد أن استمرار عمليات القتل سيدفع لمزيد من العقوبات على النظام السوري (الفرنسية)

أقر الاتحاد الأوروبي اليوم حزمة جديدة من العقوبات ضد النظام السوري، في وقت حذر وزير الخارجية الألماني غيدو فيسترفيله من أن الأوضاع في سوريا قد تقود إلى أزمة في المنطقة كلها.

وأعلن بيان للاتحاد الأوروبي عن تبني العقوبات وهدد بفرض عقوبات جديدة في حال لم يلتزم النظام السوري باتفاق وقف إطلاق النار. وأوضح دبلوماسيون أن الاتحاد قرر تجميد أرصدة مؤسستين وثلاثة أشخاص يعتبرون من مصادر تمويل نظام الرئيس بشار الأسد.

وقال وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ إن عدم التزام دمشق باتفاق وقف إطلاق النار واستمرار عمليات القتل والتعذيب يجعل من المهم الحفاظ على الضغوط الممارسة على نظام الأسد.

وسيحظر على الأشخاص الذين شملتهم العقوبات الحصول على تأشيرة دخول للاتحاد الأوروبي، وستنشر أسماؤهم في وقت لاحق في الجريدة الرسمية للاتحاد.

وفي آخر اجتماع لهم في أبريل/ نيسان قرر الوزراء حظر صادرات المنتجات الفاخرة إلى سوريا في إجراء رمزي يستهدف بشكل خاص الرئيس الأسد وزوجته.

ويخضع حاليا 126 شخصا و41 شركة للعقوبات الأوروبية التي تستهدف خصوصا البنك المركزي وتجارة المعادن الثمينة أو رحلات الشحن.

فسترفيله قال إن هناك خطرا لاندلاع حريق شامل في المنطقة (الفرنسية-أرشيف)

تحذير
من جهة أخرى حذر وزير الخارجية الألماني غيدو فيسترفيله من أن يؤدي العنف في سوريا إلى أزمة في المنطقة كلها، وقال إن هناك مؤشرات أولية تدعو للقلق من أن ينتقل العنف الحالي في سوريا إلى دول مجاورة مثل لبنان.

وأشار فيسترفيله في تصريح له اليوم من برلين إلى أن بلاده ترى "أن هناك خطرا حقيقيا لاندلاع حريق شامل في المنطقة".

وأشار إلى أن برلين تدعم بقوة الخطة التي تقدم بها المبعوث الأممي العربي كوفي أنان، وناشد الجميع وخاصة نظام الرئيس السوري بشار الأسد وقف العنف.

وطالب وزير الخارجية البلجيكي ديديه رايندرز المجتمع الدولي ببحث إقامة ممرات إنسانية لإيصال المساعدات لسوريا حتى لو تطلب ذلك وجودا عسكريا.

وقال للصحفيين قبل لقائه مع نظرائه الأوروبيين فى بروكسل إنه رغم أن الاتحاد الأوروبي يدعم مهمة السلام للمبعوث الدولي كوفى أنان، إلا أنه "مر وقت طويل ولم يتم التوصل لوقف إطلاق نار".

وأضاف أنه ربما حان الوقت لدراسة إمكانية إرسال "مساعدة إنسانية للبلاد وربما في ظل وجود عسكري ".

ولكن هذه الفكرة حظيت بدعم محدود حيث قال وزير خارجية لوكسمبورغ جان أسيلبورن للصحفيين إن أي تدخل عسكري "ليس حلا" وإن خطة أنان "هي البديل الوحيد".

اجتماع
وبخصوص الاجتماع المرتقب لأطياف المعارضة السورية والذي دعت إليه الجامعة العربية، قال السفير أحمد بن حلي نائب الأمين العام إن الدعوة للاجتماع المقرر يومي 15 و16 مايو/ أيار الجاري، جاءت لمناقشة المسار السياسي وإيجاد هيكل جامع للمعارضة لبدء ما وصفه بالحوار بعد وقف العنف وتنفيذ المرحلة الأولى من خطة المبعوث المشترك كوفي أنان.

وكان رئيس هيئة التنسيق الوطنية هيثم مناع قد أكد أن هيئته لن تشارك بالاجتماع، ووصف -في مقابلة صحفية أمس- الدعوة إلى المؤتمر بأنها "متعجلة"، ولا يُعرف من تسلمها، ولا ما هي الجهات الداعية لها، ولا من هم المدعوون ولا ما هو عددهم، ولا كيف تقررت دعوة أشخاص دون غيرهم وعلى أي أساس، ولا ما هي أسس تنظيم اللقاء، ولا أين هي مشاريع الأوراق الخاصة به؟

وقال مناع "لا بد من إعطاء الوقت الكافي للجنة تحضيرية مكونة من كل مكونات المعارضة السورية -دون استئصال أو استبعاد لأحد- لعقد مؤتمر يحمل إمكانيات النجاح، فليس لنا الحق في الفشل اليوم، وليس لنا الحق في الاستعجال والسلق".

المصدر : الجزيرة + وكالات