دعوات لتحسين معاملة الأسرى ومساع للتدويل

شبان يغلقون الباب الرئيسي لمكتب الأمم المتحدة برام الله للمطالبة بتدخل أقوى في موضوع الأسرى (الفرنسية)
وقع أكثر من مائة برلماني وسياسي أوروبي عريضة تدعو إسرائيل إلى احترام القانون الدولي في معاملة الأسرى بسجونها، بينما حذر الرئيس الفلسطيني محمود عباس من المساس بأي أسير مع دخول إضراب العشرات منهم يومه الـ24، وسط أنباء عن أن مصلحة السجون الإسرائيلية تقدمت بإجراءات لتخفيف القيود المفروضة على الأسرى المضربين.

وقال مجلس العلاقات الأوروبية الفلسطينية في بيان رسمي إن العريضة طالبت بتحسين الظروف الحياتية للأسرى الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية بموجب اتفاقية جنيف الرابعة، كما طالبت بإنهاء سياسة العزل الانفرادي والسماح لذوي الأسرى بزيارتهم.

في غضون ذلك حذر الرئيس الفلسطيني محمود عباس أمام ذوي الأسرى والمضربين عن الطعام في خيمة اعتصام بمدينة البيرة في الضفة الغربية أمس من المساس بأي أسير، مشيرا إلى أنه لن يوقع أي اتفاق سياسي دون تبييض السجون الإسرائيلية من الأسرى.

كما طالب عباس خلال خلال لقاء مع مبعوث الأمين العام الأممي لعملية السلام في الشرق الأوسط روبرت سيري، الأمم المتحدة بالتدخل لإنقاذ حياة الأسرى الفلسطينيين المضربين عن الطعام.

وشدد على ضرورة بذل المنظمة الدولية مزيدا من الجهود لإنقاذ حياة الأسرى، خاصة أن هناك خطورة كبيرة على حياة بعضهم جراء الإضراب الطويل عن الطعام، وتحقيق مطالبهم العادلة.

وقال عباس إن قضية الأسرى ليست قضية سياسية فقط بل قضية إنسانية لأنهم يطالبون بمعاملة إنسانية، وأقول لهم: إذا حصل أي أذى لأي من أبنائنا الأسرى فلن نسكت إطلاقا".

تدويل الملف
من جهته قال وزير شؤون الأسرى والمحررين عيسى قراقع إن السلطة الفلسطينية بصدد رفع ملف الأسرى في سجون الاحتلال إلى الأمم المتحدة.

وقال قراقع إن وزراء خارجية مجموعة عدم الانحياز أكدوا خلال اجتماعهم في شرم الشيخ أمس دعمهم الكامل للجهود والمطالب الفلسطينية في هذا الخصوص.

وخلال جلسة خاصة بموضوع الأسرى، دعا قراقع إلى تحرك عاجل وسريع لإنقاذ حياة الأسرى المضربين عن الطعام الذين يهددهم خطر الموت، وإلى ممارسة الضغط على حكومة إسرائيل للاستجابة لمطالبهم العادلة والمشروعة، وتحميلها المسؤولية عن ممارساتها اللاإنسانية التي قادت إلى هذه الأوضاع الكارثية والمأساوية.

كما دعا إلى تشكيل لجنة تحقيق دولية برعاية الأمم المتحدة للتحقيق في أوضاع الأسرى، وما يتعرضون له من انتهاكات مخالفة للقوانين الدولية.

تخفيف قيود
في غضون ذلك قالت مصادر فلسطينية وإسرائيلية إن مصلحة السجون الإسرائيلية تقدمت بإجراءات لتخفيف القيود المفروضة على الأسرى الفلسطينيين، في محاولة لإنهاء الإضراب.

وقال مارك ريغيف المتحدث باسم رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ردا على سؤال لوكالة الصحافة الفرنسية، إن إسرائيل "ترغب في احتواء الإضراب وفي إنهائه بأسرع وقت"، مضيفا "لا نريد أن نرى أيا من المعتقلين يؤذي نفسه".

مصدر في مؤسسة الضمير أشار إلى احتمال أن تكون مصلحة السجون الإسرائيلية قد وافقت على السماح بزيارات العائلات من غزة

وبدوره ذكر مصدر في مؤسسة الضمير لحقوق الإنسان أن المفاوضات بين إدارة السجون الإسرائيلية والأسرى الفلسطينيين تتقدم.

وأشار المصدر الذي رفض الكشف عن هويته إلى احتمال إن تكون مصلحة السجون الإسرائيلية قد وافقت "على السماح بزيارات العائلات من غزة" وإزالة بعد القيود المفروضة عن السجناء، مضيفة أن اتفاقا لنقل الأسرى في العزل الانفرادي كان مطروحا على الطاولة.

وتابع "حول العزل الانفرادي في الاجتماع السابق، وافقت مصلحة السجون على إنهاء العزل الانفرادي لجميع الأسرى ما عدا ثلاثة من أصل 19، إلا أن قيادة الإضراب رفضت ذلك وطالبت بخروج الجميع، وبعد اجتماع البارحة لدينا مؤشرات بأنه قد يكون هناك استجابة لمطالب الأسرى".

وينفذ ثلث نحو 4700 أسير فلسطيني على الأقل -بينهم قرابة 310 قيد الاعتقال الإداري- إضرابا عن الطعام منذ أكثر من عشرين يوما، وبينهم سبعة منذ أكثر من شهر ونصف، بحسب إدارة السجون الإسرائيلية ومصادر فلسطينية رسمية ومنظمات إنسانية.

ومن هؤلاء بلال دياب (27 عاما) وثائر حلاحلة (34 عاما) اللذان أعلنا إضرابهما عن الطعام يوم 29 فبراير/شباط الماضي احتجاجا على اعتقالهما الإداري، في أطول إضراب عن الطعام لمعتقلين فلسطينيين.

ويطالب الأسرى المضربون بتحسين ظروف اعتقالهم، والسماح بمزيد من الزيارات العائلية وزيارات المحامين، وإنهاء الاعتقال الإداري والعزل الانفرادي.

المصدر : الجزيرة + وكالات