الخرطوم تحقق مع أجانب اعتقلوا بهجليج

الجزيرة نت-الخرطوم

قالت الحكومة السودانية أمس الاثنين إنها سمحت لممثلي ثلاث دول هي بريطانيا والنرويج وجنوب أفريقيا بلقاء رعاياها الذين اعتقلتهم القوات المسلحة السودانية في منطقة هجليج السبت الماضي.

ونقل وكيل الخارجية السودانية بالإنابة عمر صديق لممثلي الدول الثلاث أن المعتقلين لا يزالون يخضعون للتحقيق حول دخولهم السودان ووجودهم في هجليج.

وقال الناطق الرسمي باسم الخارجية السودانية العبيد أحمد مروح للجزيرة نت إن الخارجية أكدت لسفيري النرويج وجنوب أفريقيا والقائم بالأعمال البريطاني توفير كافة متطلبات المحتجزين القانونية والإنسانية، وأضاف "طمأناهم بأن التحقيقات ستتم في أقرب فرصة ممكنة" لأجل حسم الأمر بشأنهم.

وذكر مروح أن الخارجية بحثت في لقائها مع المسؤولين الثلاثة دخول المحتجزين البلاد بطريقة غير شرعية "وبخلفيات ومعدات عسكرية" في منطقة لا تزال ملتهبة. وقال إن الدبلوماسيين برروا ذلك بأن المحتجزين "يشتغلون ضمن فرق الأمم المتحدة لنزع الألغام".

وأضاف أن السودان أكد لهم أن العمل في مجال نزع الألغام لا يتم إلا عبر موافقة الحكومة السودانية، "كما أنه لا يتم في منطقة لا تزال ملتهبة، وبلباس معين عكس ما كان يقوم به المقبوض عليهم".

وكان السودان قد أعلن أنه ألقى القبض السبت على أربعة أجانب كانوا يفحصون الحطام الذي خلفته المعارك الأخيرة بين القوات السودانية وقوات جنوب السودان في منطقة هجليج الغنية بالنفط التابعة للسودان.

غير أن ناطقا باسم الأمم المتحدة قال إن المعتقلين الأربعة من العاملين في إزالة الألغام، حسبما ذكرته وكالة الأنباء الفرنسية.

وقال المتحدث باسم الجيش السوداني العقيد الصوارمي خالد سعد إن وجود الأجانب الأربعة بالمنطقة "يؤكد قولنا السابق إن عدوان جنوب السودان على هجليج كان مدعوما من قبل خبراء أجانب".

 ورحّل الجيش السوداني الأجانب الأربعة بعد اعتقالهم إلى الخرطوم "للمزيد من التحقيقات".

المصدر : الجزيرة

حول هذه القصة

أعلن الرئيس السوداني عمر البشير حالة الطوارئ في عدد من المناطق الحدودية مع جنوب السودان، وفرض عقوبات مشددة على مهربي البضائع للجنوب. من جهتها قالت جوبا إن 21 قتلوا في اشتباكات بين جيش الجنوب ومتمردين اتهمت الخرطوم بدعمهم.

قال السودان إنه ألقى القبض على بريطاني ونرويجي وجنوب أفريقي وشخص من جنوب السودان بعد دخولهم منطقة هجليج بطريقة غير شرعية، وقال المتحدث باسم الجيش إن الأربعة نقلوا للخرطوم للتحقيق معهم، فيما نفت جوبا أنهم كانوا يساعدون جيشها.

قوبل مشروع القرار الأميركي في مجلس الأمن الدولي، الذي يهدد السودان وجنوب السودان بعقوبات إذا لم ينفذا مطلب الاتحاد الأفريقي بوقف الاشتباكات العسكرية بينهما، بالرفض من الخرطوم باعتباره تهميشا لدور الاتحاد الأفريقي.

المزيد من أزمات
الأكثر قراءة