الأمم المتحدة تدين تفجيرات سوريا

 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
دان الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون مساء أمس التفجيرات الأخيرة في إدلب ودمشق، ودعا السلطة والمعارضة إلى التعاون مع بعثة الأمم المتحدة في سوريا، في حين قال رئيس البعثة في دمشق إن فريقه عازم على تنفيذ مهمة تقصي الحقائق الموكلة إليه. ودعت الرياض وأنقرة إلى وقف القتل في سوريا.

وأكد بان في بيان صادر عن المتحدث باسمه إدانته "الاعتداءات الإرهابية" التي ارتكبت في مدينتي إدلب ودمشق وأخرى يوم 27 أبريل/نيسان.

ورغم إشارته إلى التحسن في وضع المناطق التي ينتشر فيها مراقبو الأمم المتحدة، فإن الأمين العام لا يزال "قلقا جدا بسبب المعلومات عن مواصلة العنف وأعمال القتل والتجاوزات في سوريا خلال الأيام الأخيرة".

وختم البيان بدعوة بان "جميع الأطراف إلى الوقف الفوري للعنف المسلح بكافة أشكاله والتعاون الكامل مع مهمة المراقبة التابعة للأمم المتحدة في الوقت الذي توسع فيه انتشارها على الأرض".

وكانت انفجارات دامية قد وقعت أمس ضد قوات الأمن السورية في مدينة إدلب بعد وصول رئيس بعثة المراقبة التابعة للأمم المتحدة في سوريا الجنرال النرويجي روبرت مود بعد أن حصدت أعمال العنف 70 قتيلا على الأقل خلال اليومين الماضيين.

 

مطالبة بالتحقيق
وطالب عضو المنبر الديمقراطي السوري ميشيل كيلو بإجراء تحقيق في تفجيرات إدلب, قائلا إن أطرافا كبيرة من بينها النظام السوري لديها مصلحة وراء مثل هذه التفجيرات. 

‪(الفرنسية)‬ روبرت مود قال إن فريقه عازم على تنفيذ مهمة تقصي الحقائق الموكلة إليه
وصرح رئيس بعثة مراقبي الأمم المتحدة في سوريا روبرت مود أمس بأن فريقه عازم على تنفيذ مهمة تقصي الحقائق الموكلة إليه مع احترام السيادة السورية.
 
وقال إن فريقه لا يمكنه حل أزمة البلاد بمفرده، وحث الطرفين على وقف أعمال العنف.

وأكد مود في اجتماعه مع نائب وزير الخارجية السوري فيصل مقداد في دمشق أنه سيبذل مع طاقمه قصارى جهدهم للقيام بمهمتهم على أساس احترام سيادة سوريا وتقييم الحقائق على الأرض، مما يستوجب تعاون جميع الأطراف مع هذه المهمة لتحقيق الأهداف المرجوة.

من جهته أكد المقداد التزام سوريا بخطة كوفي أنان واستعدادها لبذل كل الجهود في إطار المساعدة على إنجاح المهمة مع الالتزام بمسؤولياتها في حماية شعبها وأمنه وسلامته. 

ونقلت وكالة الأنباء السورية (سانا) عن المقداد قوله إن "سوريا ستواجه ممارسات المجموعات المسلحة ومن يدعمها، خاصة إثر التصعيد غير المسبوق الذي قامت به هذه المجموعات منذ وصول طلائع بعثة المراقبين".

وقف القتل
وكانت السعودية قد أكدت أمس ضرورة ألا يقتصر دور المجتمع الدولي في سوريا على منح المهلة تلو الأخرى للنظام السوري "ليقتل شعبه"، في حين دعا مجلس الأمن القومي التركي إلى ضرورة وقف العنف في سوريا في أقرب وقت ممكن.

وقال وزير الثقافة والإعلام السعودي عبد العزيز بن محيي الدين خوجة في بيان عقب الجلسة الأسبوعية، التي عقدها مجلس الوزراء أمس برئاسة الملك عبد الله بن عبد العزيز، إن مجلس الوزراء شدد على ما تضمنته قرارات الدورة غير العادية لمجلس جامعة الدول العربية على مستوى وزراء الخارجية في الشأن السوري.

 
وأوضح أن المجلس جدد مطالبة المجتمع الدولي بعدم السماح للسلطات السورية بأن تمارس محاولات المماطلة والتسويف والتنصل من التزاماتها.

وفي أنقرة دعا مجلس الأمن القومي التركي في بيان له أمس إلى "ضرورة وقف حمام الدم في سوريا في أقرب وقت ممكن، وإفساح المجال لعملية انتقال ديمقراطي في هذا البلد بما يحقق المطالب المشروعة للشعب السوري".

وأضاف البيان "لفتنا الانتباه إلى وجوب تنفيذ جميع بنود خطة المبعوث المشترك للأمم المتحدة وجامعة الدول العربية كوفي أنان ذات النقاط الست"، وشدد على "أهمية حماية الشعب السوري وإرسال مساعدات إنسانية" إلى سوريا.

المصدر : الجزيرة + وكالات

حول هذه القصة

انتقدت صحيفة نيويورك تايمز الهدنة التي أقرتها الأمم المتحدة بشأن الأزمة في سوريا ووصفتها بالفاشلة، وأوضحت أنها لم توقف القتال ولا أجبرت السلطات على سحب قواتها من الأحياء المدنية، وأن عديدا من الأطراف المعنية بالأزمة السورية يستثمرون الوقت كل على طريقته.

فيما ينتظر وصول رئيس بعثة المراقبين الدوليين الجنرال النرويجي روبرت مود، شدد نيراج سينغ المتحدث باسم طليعة المراقبين الدوليين الموجودين في سوريا على أهمية الوقف الكامل لكل أشكال العنف، مشيرا إلى أن هذا الأمر يشكل أولوية بالنسبة للأمم المتحدة.

دعا رئيس بعثة المراقبين الدوليين النرويجي روبرت مود كافة الأطراف في سوريا إلى وقف العنف لإنجاح خطة المبعوث المشترك للأمم المتحدة والجامعة العربية كوفي أنان، وشدد لدى وصوله دمشق أن أي نجاح لبعثته يتوقف على تعاون جميع السوريين.

قتل أكثر من 26 -بينهم عشرون على الأقل مع عشرات الجرحى- بانفجارين استهدفا مقرين أمنيين بمدينة إدلب، كما سقط قتلى في انفجار سيارة مفخخة قرب دمشق فيما أفاد الإعلام السوري بأن "مجموعة مسلحة" أطلقت قذيفة صاروخية على المصرف المركزي السوري بدمشق.

المزيد من ثورات
الأكثر قراءة